هيئة علماء المسلمين في العراق

مع العراق وليس مع تحالفاته المذهبية والعنصرية !... طارق مصاروة
مع العراق وليس مع تحالفاته المذهبية والعنصرية !... طارق مصاروة مع العراق وليس مع تحالفاته المذهبية والعنصرية !... طارق مصاروة

مع العراق وليس مع تحالفاته المذهبية والعنصرية !... طارق مصاروة

لا يمكن ان يكون خروج الجسم عن محوره افضل لحركته!!. والسيد نوري المالكي الذي طرح نفسه رجل دولة وليس رجل طائفة وقع على انفه هذا الاسبوع. فلم ينفعه ان خرج بحزب الدعوة من البيت الشيعي، ولم يكن ذكيا في استغلاله لمأساة انفجار وزارتي الخارجية والمالية، واتهامه جيران العراق وسمى سورية بالاسم. فقد كان بيان رئاسة الجمهورية بمثابة صدمة.. اوقفت متاجرته بالمأساة داخليا، واضعفت جهوده في الأمم المتحدة ومجلس الامن ومطالبته بمحكمة دولية!!. ونوري المالكي ليس نوري السعيد الذي لا نعرف حتى بعد حوالي القرن فيما اذا كان سنيا او شيعيا وفيما اذا كان كرديا او عربيا. مثلما ان اهل رئاسة الجمهورية ليسوا فيصل بن الحسين الذي كان من آل البيت ولكنه كان سنيا حنيفا. وكان للعراق والعرب!!..

نوري المالكي غير قادر على الخروج من جلده، وقوته كرجل حكم كان مصدرها التحالف الشيعي وليس التحالف العراقي. واذا كان على السيد المالكي ان يبدأ ليكون نوري السعيد، فان انشقاق حزب الدعوة لا يكفي، وخلق عداوات وتحالفات موقوتة وطارئة غير مؤثر وقد كان عليه تكتيكيا في اتهامه الاخير، والضجة التي اثارها، واستعداده للانتخابات النيابية المقبلة، فقد كان عليه ان يستشير الثلاثة: مجلس رئاسة الجمهورية، والبيت الابيض، وطهران!!. فهو ليس اللاعب الوحيد، واي اخلال بالمعادلة سيرتد عليه!!.

نحن في الاردن لسنا ضد احد ولسنا مع احد فقد اخترنا ان نكون مع العراق، فقد كنا مع عراق نوري السعيد، ومع عراق قاسم، ومع عراق البكر وصدام حسين، ولا شيء يمنع من ان نكون مع وحدة العراق واستقراره الآن. لكننا مع الاسف لم نجد عراقيين اكبر من التحالف الشيعي او التحالف الكردي او التحالف السني!!.

وبهذا المقياس نحن مع لبنان ووحدته واستقراره ولكننا لسنا مع السياسيين الطائفيين الذين يمزقون لبنان ويرهنون مصيره بتحالفاتهم الاقليمية والدولية.

أضف تعليق