تم إضافة رقم جديد يد في سجل الارقام التي يتفرد بها العراق ، وهذا الرقم أعلنته منظمة العفو الدولية (امنستي) ، وقال بيان صادر عن المنظمة ، ان العراق يحتل اليوم المرتبة الاولى في عدد الاعدامات ، التي تنفذها اجهزته ضد العراقيين ،
وتقول المعلومات ان اكثر من الف عراقي ينتظرون تنفيذ حكم الاعدام في ظل ظروف تزخر بالفوضى والقتامة وعدم الوضوح ، والاخطر من كل ذلك خضوع الجهاز القضائي الى سلطة الاحزاب الحاكمة ، التي تثبت للجميع انها تتصرف بطريقة ثأرية وانتقامية غير مسبوقة في العالم.
نعود الى الرقم الاعلى بين دول العالم في الاعدامات ، ونقول ان الاف الاشخاص عندما يصلون الى المقصلة ، فان ذلك يدلل على ان الفوضى تضرب في اعماق المجتمع ، وان هذه النسبة ليست بالبسيطة ، بل انها نسبة كبيرة ومهولة ، فمن المعروف ان عدد السكان العراقيين المشمولين بهذا العدد من الواقفين في طابور تنفيذ حكم الاعدام لا يصل الى عشرين مليون شحص ، اذا اسثنينا سكان المناطق الشمالية ، واكثر من ثلاثة ملايين عراقي مهجر قسريا خارج العراق ، وفي الخلاصة ، فان تنفيذ حكم الاعدام يحصل وفق هذه الارقام بمعدل ثلاثة عراقيين يوميا ، اذ اننا ازاء عدد يتجاوز الالف شخص ، وتواصل المحاكم الحالية اصدار قرارات الاعدام ، في ظروف قاسية وصعبة ، اذ ان الاتهامات تنتزع بتعذيب وحشي لا مثيل له في العالم ، ويتعرض المعتقلون للكهرباء والربط في سقف غرف التعذيب ، والضرب بالكيبلات والتهديد باعتقال النساء والاعتداء عليهن ، اضافة الى كل ما يخطر في البال وما لا يخطر ، وهذه الاساليب المتبعة في التعذيب لا تخضع لاجتهاد الفردي ، بل انها تصل على شكل توجيهات من اعلى قمة الهرم وباتفاق رئيس الوزراء مع مجلس الرئاسة الثلاثي ورئيس البرلمان ورؤساء الكتل المشاركة في البرلمان.
وبعد ان احتل العراق المرتبة الاولى ، بين الدول التي تمارس الاعدام ضد مواطنها ، حيث يتم اعدام اكثر من ثلاثة عراقيين يوميا ، فان حكومة المالكي قد حققت الرقم الاول في موسوعة (غينيس) للارقام القياسية في الاعدام ، كما احتلت ذات الموقع المتصدر في الجثثث المشوهة التي تعذب وتقتل يوميا وترنى في المزابل ، وفي الفساد الاداري والمالي تحتل المركز رقم واحد بين 169 دولة ، وفي الفوضى الامنية تتبوء الرقم الاول بين 142 دولة ، وفي اعداد المعتقلين والمغيبين الرقم واحد ايضا ، وسلسلة التفوق في التردي والخراب والدمار والقتل والتعذيب والاعتقال متواصلة طالما بقي الاحتلال ومن جاء بهم واوكل اليهم مسؤولية تخريب وتدمير العراق.
المقالة تعبر عن رأي كاتبها
ح
رقم عراقي جديد / وليد الزبيدي .. كاتب عراقي
