هيئة علماء المسلمين في العراق

الماء الأسود في العراق ....وليد الزبيدي
الماء الأسود في العراق ....وليد الزبيدي الماء الأسود في العراق ....وليد  الزبيدي

الماء الأسود في العراق ....وليد الزبيدي

المقصود بـ (الماء الاسود), هو العنوان الذي اشتهر به فريق القتل التابع لشركه ( بلاك ووتر) , التي دخلت العراق مع قوات الغزو الاميركي , وعاثت قتلاً وتدميراً وتخريباً في العراق , وسمعنا تصريحات ومواقف من كبار المسؤولين في الحكومه العراقيه , وفي مقدمتهم نوري المالكي رئيس الوزراء , وقيادات العمليه السياسيه , بدون استثناء وعدد كبير من الوزراء والمستشارين , الذين اعلنوا قبل اقل من عام , ان لاوجود في المستقبل لشركه بلاك ووتر(اي الماء الاسود) , في العرق , اي بعد التوقيع على الاتفاقيه الامنيه , التي تأكد في كل يوم , انها ( اتفاقيه بيع العراق ) والتنازل عن حقوق اهله المشروعه , واخذت تلك التصريحات مديات كبيره , وانطلقت افواه كبار المسوليين, مؤكده على ان حراس بلاك ووتر, لن يبقوا في العراق.
الا ان هذا الصف الطويل من كبار المسؤولين في الحكومه العراقيه , قد رد عليهم موظف بسيط في وزاره الخارجيه الاميركيه , واعلن (ايان كيلي) من واشنطن الموظف في الخارجيه الاميركيه , بأن العقد مع بلاك ووتر قد تم تجديده , وخيم الصمت على القابعين في المنطقه الخضراء فلا تعليق على هذه الصفعه القويه على وجوه الصغار الذين صنعهم الاحتلال.
في البدايه حاولوا تغيير تسميه بلاك ووتر الى شركه ( زي للخدمات الامنيه) , وهذه المره يتحدثون بصراحه عن بقاء هذه الشركه , التي تم الاعلان رسمياً قبل عامين في سبتمبر 2007 , عن قتل حراسها 17 عراقياً في ساحه النسور وسط بغداد , وليست هذه الجريمه وحدها , بل ان هناك الاف جرائم القتل التي ارتكبها عناصر بلاك ووتر بحق العراقيين , الا ان احداً لايستطيع ان يسأل عن الجهه التي قتلت الالاف في الشوارع , وفي التقاطعات وداخل الاسواق وفي بيوت العراقيين , فأينما تحركت القوات الاميركيه , فإن فوهات بنادق الحراس تحصد الابرياء , فإذا شك حارس بأي عراقي حتى ولو واحد بالمليار بأنه يشكل تهديداً , فأن اوامر البيت الابيض والبنتاجون, واضحه وصريحه (اقتلوا العراقيين) , في كل مكان.
وحقد بلاك ووتر لا يختلف عن الحقد الاميركي الهمجي , باعتبار انهم جزء من قوه عسكريه اعتقدوا انها لا تهزم , الا انها انهزمت وتمكن المقاومون العراقيون من تمريغ رؤوسهم ووجوه قادتهم جميعاً في التراب , وهناك من تم قتله من كبار المسؤولين في قياده بلاك ووتر, منهم من قتلته المقاومه في الفلوجه وسامراء وديالى والموصل وبغداد , ومن بينهم حمايه السفير زلماي خليل زاد , الذي اسقط شباب المقاومه طائره حراسه عام 2007 في منطقه الفضل ببغداد , وقتلوا اربعه من الحراس وهم من بلاك ووتر , وماذا سيكون مصير الماء الاسود في العراق الذي يزداد مقاومه ضد المحتلين واذنابهم.

أضف تعليق