هيئة علماء المسلمين في العراق

حكومة نقضت غزلها ...كلمة البصائر
حكومة نقضت غزلها ...كلمة البصائر  حكومة نقضت غزلها ...كلمة البصائر

حكومة نقضت غزلها ...كلمة البصائر

حكومة نقضت غزلها وتاهت عليها الخيوط لتداخل اللاعبين وتبعيتها للمحتل وليس هذا بدعا من القول ولكن الأمور تجري حسب مقدماتها فعندما تكون المقدمة خاطئة قائمة على المحاصصة والتقسيم بشقيه الطائفي والعرقي الذي استقوى به من جاء مع المحتل ليغنم فرصة لم يكن يحدث نفسه بها قبل دخول المحتل لابد ان تكون نتائجها كارثية ليس على العراق فحسب بل تعداه الى دول المنطقة. التصعيد الأخير وسحب السفراء والتهديد بمحكمة دولية لن تجد له مبررا سوى التبعية لمخططات المحتل ومخططات القوى الإقليمية وكذلك الظهور بمظهر الدولة ذات السيادة المزعومة جعل من تناقضات التصريحات سيدة الموقف في هذه الجريمة.

فليس غريبا استماتة هذه الحكومة على التمثيل بالمحافل الدولية سلوكها هذا المسلك تجاه الدول التي فتحت معها قنوات دبلوماسية في نهاية خدمتها لتعود بالأمور إلى المربع الأول لانتخابها بتحقيق العزل الكامل عن المحيط العربي واستبقاء الدور الإقليمي الداعم لها لتهيئة الأمور باتجاه انحسار الفعل فيما يسمى العملية السياسية إلا من وجودهم وتجديد انتخابهم وفق الآلية المتوافق عليها احتلاليا واقليما بزعم أنها عملية انتخابية شفافة .

إن الدعوة الى محكمة دولية غير صادقة من قبل هذه الحكومة التي تشظت استباقا لنهاية مدتها ممهدة لعمليات التفجيرات والسرقات الانتخابية بتوزيع التهم الجاهزة هنا وهناك بقصد ضرب الطوق الاحتلالي بمساندة اقليمية عن العمق العربي.

الدعوة الى محكمة دولية نزيهة بعيدة عن تدخلات اقليمية ورغبة احتلالية لن تكون في صالح أجندة هذه الأحزاب والتكتلالت التي اتخذت من وجود المحتل سببا لوجودها مع ان حقيقة هذه الدعوة هي فبركة إعلامية وزوبعة في فنجان لن تأخذ طريقها إلى الوجود ولن يكون لها أساس من الصحة والظهور سوى على شاشات الفضائيات للاستهلاك المحلي وحرف الرأي العام عن فشل هذه الاحزاب وتلك التكتلات فشلا لا يختلف عليه اثنان سواء من المنخرطين بهذه العملية او من المناهضين لها ناهيك عن الصمت الذي لف هذه الأحداث وتلك الاتهامات من قوى الاحتلال والعالم يضاف إليه بالشكل التكميلي للديكور والمقصود به الصمت العربي تجاه هذه الاتهامات والتدخلات بالشان العراقي بغياب أي دور لهم يعالج بعض ما أفسده الاحتلال والمنضوين تحت لوائه.

بقي أن نقول إن التدخل الإقليمي بلغ أوجه بسرعة وصول ممثل دولة من دول جوار العراق  وعقده مؤتمرا صحفيا لا تتفق تصريحاته مع تصريحات وزير الخارجية الحالي فالأخير يدعو إلى محكمة دولية وهو ينادي بعقد مؤتمر لدول جوار العراق وقطعا ستكون الغلبة للأقوى تدخلا وأمضى اختراقا ،فيما سيكون دور الدولة الأخرى وهي تركيا بدخول رئيس وزرائها على خط التهدئة بين أطراف الصراع للعب دور بإشارة خضراء أمريكيا استنجدت به مؤخرا لتدارك بعض ماء الوجه تمهيدا للانسحاب، إلا أن الملاحظ على صاحب هذا الدور انه دخل الى أتون هذه اللعبة من دون الاعتماد على من له تأثير في الساحة العراقية سيجعل من هذا الدور دورا في خدمة هذه العملية ومن يشارك فيها.

ستشهد الفترة القادمة مزيدا من التناحرات والانقسامات والانشطارات بين أطراف هذه العملية المسخ لأنها قائمة على أساس غير ما يؤمن بها أبناء العراق  وسيبقى من يدفع فاتورة الدم في هذه الصراعات الأبرياء من أبناء العراق وتشهد الساحة مزيدا من التغني برفع المظلومية والتمثيل بالمخادعة والمخاتلة من اجل البقاء لفترة أخرى جاثمين على صدر أبناء الشعب العراقي في الانتخابات القادمة.

إن أبناء العراق اليوم أكثر وعيا من أي زمن مضى وان الأمور تكشفت بشكل لا يقبل الشك بان من يتاجر بدماء العراقيين لن تكون له فرصة أخرى بإذن الله .

أضف تعليق