اصدرت الامانة العامة بيانا برقم 654 ادانت فيه اعتقال العشرات من العراقيين في حي العدل والجامعة والفضل، وعدت الحملة هجوما للتطهير الطائفي الذي تشنه الحكومة بعد تفجيرات الاربعاء الدامية.
بيان رقم (654) المتعلق بحملة الاعتقالات في حي الجامعة والعدل وحي الفضل
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
وبعد:
فلا تزال القوات الحكومية تتبع الأسلوب ذاته في إدامة حال الفوضى على أرض العراق، والثأر والانتقام بدوافع طائفية، من خلال المداهمات الليلية والاعتقالات غير المبررة، ضاربة عرض الحائط بكل النداءات الشريفة التي تطالب بإنهاء مسلسلها الإجرامي، الذي يحمل بين طياتهه نفساً غريباً على أصالة عراقنا، وعراقة شعبه.
وضمن هذا الإطار شنت قوات الجيش الحكومي حملة اعتقالات عشوائية في كل من حي العدل والجامعة أول أمس الاثنين 31/8 وفي ساعات الليل المتأخرة، طالت بها العشرات من الشباب والأهالي، كما قامت أمس الثلاثاء بمداهمة حي الفضل ببغداد، واعتقلت بشكل عشوائي أيضا عشرات الشباب، أمسكت بهم في أزقة الحي.
لقد بات واضحا إن تفجيرات الأربعاء الدامية تضمر بين طياتها أهدافا عديدة، وأن من سعى لها أراد أن يقود من ورائها حملة مسعورة للتطهير الطائفي في مدينة بغداد، وهذه إحدى معالمها.
وما الجعجعة التي يقودها الإعلام الحكومي باتهام جهات خارج العملية السياسية بالوقوف وراء التفجيرات، وزج قطر عربي شقيق في هذه اللعبة، إلا سيناريو اعتدنا على أمثاله، وخديعة لم تعد تنطلي على أبناء شعبنا، لصرف النظر عن الأهداف الحقيقية المتوخاة من هذا التفجير، إضافة إلى التغطية على المتورط الحقيقي في هذه التفجيرات، من خلال إشغال الرأي العام بأزمة دبلوماسية، والمحاولة اليائسة لإخفاء الفشل الأمني.
إنّ هيئة علماء المسلمين إذ تدين هذا الممارسات اللا إنسانية للحكومة الحالية، فإنها تدعو كلّ دول العالم والهيئات والمنظمات الدولية ـ التي يهمها حقّ الإنسان في الحياة والحرية في زمن يسعى فيه المتربعون على سدة الحكم في العراق لنقض هذا الحق عروة عروة ـ ان تنهض بواجبها في السعي للحيلولة بين الحكومة الحالية وبين هذه الممارسات الظالمة بكل الوسائل المتاحة.
الامانة العامة
12 رمضان 1430 هـ
2/ 9/ 2009 م
بيان رقم (654) المتعلق بحملة الاعتقالات في حي الجامعة والعدل وحي الفضل
