هيئة علماء المسلمين في العراق

التقرير الإسبوعي (91) عن الأوضاع في البصرة للفترة من 3/8/2009م ولغاية 10/8/2009م
التقرير الإسبوعي (91) عن الأوضاع في البصرة للفترة من 3/8/2009م ولغاية 10/8/2009م التقرير الإسبوعي (91) عن الأوضاع في البصرة للفترة من 3/8/2009م ولغاية 10/8/2009م

التقرير الإسبوعي (91) عن الأوضاع في البصرة للفترة من 3/8/2009م ولغاية 10/8/2009م

اعلن بيان عسكري اميركي ان جيش الإحتلال سلم الجيش الحكومي قاعدتين الاولى في ميناء ام قصر والثانية في مدينة القرنة في محافظة البصرة، مطلع آب الجاري اي بعد اكثر من اربعة اسابيع على تولي القوات الحكومية الملف الأمني في المحافظة. وقال اللفتنانت كولونيل وليام بينسون في البيان انه في الاشهر المقبلة سيخفض الوجود الاميركي في محافظة البصرة الى النصف".

وعلى الصعيد الأمني كثفت القوات الأمنية الحكومية تواجدها في جزيرة أم الرصاص التي تقع قريبا من أحد الموانئ الإيرانية على شط العرب. ودعت وزارة الدفاع الصحفيين في محافظة البصرة إلى زيارة الجزيرة لنفي الإشاعات التي أشارت إلى قيام قوات إيرانية بالسيطرة على الجزيرة.
وأكد مراسل إحدى القنوات علي خلف الذي كان من ضمن الصحفيين المدعوين، رفض عناصر الوزارة الإدلاء بأي تصريح لوسائل الإعلام حول هذا الموضوع. فيما رأى آخرون وجود دوافع سياسية خلف إطلاق مثل هذه الشائعات التي تتزامن مع قيام دوريات إيرانية بالاقتراب من الجزيرة التي تقع بالقرب من أحد الموانئ التجارية الإيرانية.
وعلى الرغم من تأكيد القوات الحكومية على أن الوضع الأمني في جزيرة أم الرصاص هادئ جدا إلا أن كثافة انتشار القوات الأمنية الحكومية على أرض الجزيرة وحيازتها لقاذفات صاروخية محمولة على الكتف ومنصات يدوية لإطلاق الصواريخ وركائز لإطلاق قذائف الهاون توحي بتوتر الوضع الأمني في المنطقة بعض الشيء. بيد أن تلك القوات أكدت على أن حيازتها لتلك الأسلحة يهدف إلى تعزيز قدرتها القتالية من أجل مكافحة عمليات التسلل والتهريب.

من جهته قال مدير مستشفى الحسين التعليمي في محافظة ذي قار، إن خمسة مدنين قتلوا وأصيب 15 آخرون بجروح، نتيجة لحدوث تصادم بين مركبتين، جنوبي الناصرية.
وأوضح صدام الطويل أن “حادث تصادم جرى اليوم بين شاحنة وحافلة لنقل زوار من أهالي مدينة البصرة في منطقة تل اللحم (30 كم جنوبي الناصرية) إثناء عودتهم من أداء الزيارة الشعبانية ما أدى الى تحطم الحافلة بصورة شبه كاملة ومقتل خمسة من المدنيين وإصابة 45 آخرين بجروح”.
وأضاف الطويل أن “الضحايا تم نقلهم إلى مستشفى سوق الشيوخ  ومستشفى حسين التعليمي في الناصرية”.
وعلى الصعيد العلمي والأدبي خصت اللجنة الثقافية في اتحاد أدباء وكتاب البصرة الروائي " جليل المياح" بجلسة الجمعة الثقافية ، لمناسبة صدور الطبعة الثانية لروايته" جواد السحب الداكنة". وقد قام الاتحاد ، وبدعم خاص، بإعادة طبع الرواية ثانية في "دار الينابيع" بدمشق. ويذكر أن طبعتها الأولى كانت في مطبعة الغري بالنجف عام 1968 . وان الروائي والقاص "عبد الجليل المياح" قد اعتقل في أواخر شهر حزيران عام 1980، وبقي مجهول المصير حتى أكتشف انه قد اعدم عام 1983 بموجب الوثيقة التي وجدت في مديرية امن البصرة، والتي عثر عليها بعد الإحتلال . وقد أدار الجلسة الناقد جميل الشبيبي وتضمنت استذكارا مع قراءة لروايته وساهم فيها عدد من أعضاء الاتحاد منهم الكاتب جاسم العايف والقاص والروائي علي جاسم شبيب والمسرحي عزيز الساعدي وآخرين.

وعلى الصعيد المعيشي والخدمي تشهد محافظة البصرة تفاقماً ملحوظاً في أزمة السكن ما ادى الى ارتفاع أسعار ايجار الشقق والمنازل في جميع مناطق المحافظة.
وبالنسبة الى ذوي الدخل المحدود فإن الحصول على قطعة أرض لبناء منزل عليها في المستقبل أصبح مجرد حلم يصعب تحقيقه في المرحلة الراهنة نظراً للارتفاع الكبير في أسعار قطع الاراضي السكنية.
عضو مجلس أعيان البصرة الشيخ محمد الزيداوي يقول: " تفاقمت معاناة المواطنين من جراء ازمة السكن وهناك الكثير من العوائل الكبيرة التي تسكن في منازل صغيرة رغماً عنها وعلى الرغم من وجود 16 نائباً يمثلون محافظة البصرة في البرلمان لكنهم لم ينتبهوا حتى الآن الى ازمة السكن وهذه القضية من المفروض ان تحظى باهتمام كبير من قبل الحكومتين المركزية والمحلية فضلاً عن البرلمان لانها أدت الى اندفاع المواطنين نحو التجاوز على مساحات تعود الى الدولة".
واضاف: البصرة يسكنها حالياً ما لايقل عن 3 ملايين نسمة وهذا الحجم السكاني كبير جداً والوحدات السكنية المتوفرة لا تنسجم مع النمو السكاني الذي تشهده المحافظة، ولقد نوري المالكي قبيل اجراء انتخابات مجالس المحافظات بتوفير قطع اراضي سكنية للمواطنين ولكن هذه الوعود لم تجد طريقها الى التنفيذ حتى الآن علما ان الدستور العراقي قد الزم الدولة بتوفير السكن اللائق الى المواطنين ونأمل ان يلتفت الجميع الى هذه المشكلة الكبيرة لانها تهدد استقرار آلاف المواطنين.
من جانبه حمل رئيس مجلس محافظة البصرة جبار أمين جابر وزارة الاعمار والاسكان مسؤولية تفاقم أزمة السكن في محافظة البصرة قائلا: ان الوزارة قامت في العام الماضي بتخصيص ميزانية مالية لا تكفي للحد من أزمة السكن التي تعود جذورها من وجهة نظره الى تسعينيات القرن الماضي لكنها تفاقمت بشكل ملحوظ في غضون السنوات القليلة الماضية حتى بلغت ذروتها في الآونة الاخيرة.
وأضاف:"أقل محافظة دعمت من قبل وزارة الاعمار والاسكان هي محافظة البصرة حيث خصصت الوزارة الى المحافظة 100 مليار بينما تم تخصيص 500 مليار الى محافظة ديالى، واعتقد ان هذا الوضع يضاعف من حجم الكارثة، وبالنسبة الى مشروع بناء الشقق السكنية في منطقة باب الزبير فإن الحكومة المحلية لا توافق على هذا المشروع الذي يجري تنفيذه حاليا لان مواصفاته سيئة جداً ولهذا على وزارة الاعمار والاسكان ان تفكر بتنفيذ مشاريع استراتيجية لحل أزمة السكن وعليها ان تقوم بانشاء شقق سكنية ذات مواصفات هندسية  واعتقد ان مقترح حل ازمة السكن عن طريق الاستثمار سوف لن ينجح نظرا لكون الاستثمار قد يثقل على كاهل المواطن على اثر المبالغ الكبيرة التي قد تفرض على المواطن مقابل الحصول على منزل او شقة سكنية".
ومن أبرز تداعيات ازمة السكن في محافظة البصرة قيام المئات من العوائل المشردة والفقيرة بعد عام 2003 بالاستحواذ على مساحات تعود ملكيتها الى الدولة وقامت بانشاء منازل عليها وعلى الرغم من كون هذا التصرف يعد مخالفا للقانون الا ان نوري المالكي تعهد في حملته الإنتخابية بعدم اخلاء البيوت التي تم بناؤها على مساحات تعود الى الدولة الا بعد تعويض ساكنيها مالياً او توفير السكن البديل لهم الا أن شيئاً من ذلك لم يتحقق الى الآن مما حدا بشاغلي هذه البيوت العشوائية الى الإعتقاد بكونها لا تعدو تصريحات ووعود فارغة لأسباب سياسية وانتخابية.

   الهيئة نت    
ع

أضف تعليق