تعرضت قاعدة عسكرية أمريكية لهجوم بالصواريخ خارج مدينة البصرة ثاني أكبر مدن جنوب العراق (560 كم جنوب بغداد)، وأفادت \"أ ب\" بأن عدة صواريخ انطلقت باتجاه القاعدة الأمريكية
دون أن تذكر فيما اذا كان الهجوم أسفر عن وقوع قتلى أو جرحى بين صفوف قوات الإحتلال الأمريكية. وكان ثلاثة جنود أمريكيين قتلوا في هجوم مماثل وقع على القاعدة الأمريكية في وقت سابق هذا الشهر.
من جانب آخر قال مصدر امني في البصرة، إن أربعة مدنيين أصيبوا بسقوط صاروخ على دار سكنية شمالي البصرة، مبيناً أن الصاروخ كان احد ستة صواريخ استهدفت القاعدة العسكرية لقوات الإحتلال بمطار البصرة الدولي دون معرفة النتائج.
وأوضح المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن ستة صواريخ كاتيوشا “انطلقت مستهدفة قاعدة لقوات الإحتلال بمطار البصرة الدولي ( 25 كم شمال غرب البصرة) مشيرا إلى أن خمسة منها “سقط داخل مطار البصرة دون معرفة النتائج”.
وأضاف فيما “سقط احد الصواريخ الستة على دار سكنية بمنطقة الخورة قرب مشروع الحقن المائي الذي يقع بمنطقة أبي صخير ( 15 كم شمالي المدينة)، مما تسبب بإصابة أربعة مدنيين من قاطني المنزل وهم من عائلة واحدة ، فضلاً عن أضرار جسيمة بمركبة صاحب المنزل” .
وعلى الصعيد الأمني والسياسي قال رئيس ما يسمى بلجنة حقوق الإنسان في مجلس محافظة البصرة حسين علي حسين إن قوة عسكرية أميركية كانت ترافقها قوة أمنية حكومية قامت باعتقال مسؤول اللجنة الاجتماعية في مكتب الصدر ستار جبار، إثر مداهمة منزله الواقع في منطقة القبلة.
وأشار حسين إلى أن المعتقل تم اقتياده إلى القاعدة العسكرية الواقعة في مطار البصرة الدولي، وأن عملية الاعتقال تمثل برمتها خرقا للاتفاقية الأمنية، على حد قوله.
وعلى الصعيد المعيشي والإقتصادي قرر مجلس محافظة البصرة رفع حظر استيراد الخضروات الذي شمله قرار وزارة الزراعة في محاولة لخفظ أسعار الخضروات في الأسواق المحلية. وشهدت الأسواق المحلية في محافظة البصرة ارتفاعا كبيرا في أسعار الخضروات والفواكه إثر تنفيذ وزارة الزراعة قرارها بمنع استيراد المحاصيل الزراعية المنافسة للمحاصيل المنتجة محليا.
وأكد رئيس مجلس محافظة البصرة جبار أمين جابر أن المجلس قرر السماح باستيراد جميع أنواع المواد الغذائية خلال شهر رمضان ومن ضمنها الخضروات والفواكه، في محاولة لخفض أسعارها في الأسواق.
من جهته، قال مدير ميناء أبو فلوس أثيل عبد علي أن قرار وزارة الزراعة أثر على عملية تطوير الميناء من خلال انخفاض أعداد السفن الوافدة إلية والمخصصة للخضروات والفواكه.
يشار إلى أن بعض تجار الخضروات في محافظة البصرة عمدوا إلى استيراد الخضروات التي شملها الحظر عبر المنافذ الحدودية الواقعة في بعض المحافظات الشمالية، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعارها في الأسواق، كما أن المزارعين المحليين انتهزوا فرصة تطبيق القرار لتعويض الخسائر التي تكبدوها في السنوات السابقة، من خلال زيادة الأسعار بشكل مفاجئ.
وعلى صعيد الواقع الخدمي في المحافظة كشف مصدر مسؤول في مديرية كهرباء البصرة أن محطة النجيبية التي تعد الممول الرئيسي للطاقة الكهربائية للمحافظة قد تتوقف عن توليد الطاقة الكهربائية .
واكد المصدر الأحد إن هذا التهديد جاء بسبب إنخفاض مناسيب مياه دجلة والفرات، مشيرا الى أن الامر انعكس بشكل كبير على أداء المحطة العملاقة ماأدى الى تخفيض طاقتها الانتاجية للنصف، وحذر المصدر أن وزارة الكهرباء قد تضطر لإيقاف المحطة اذا استمر انخفاض مناسيب المياه في النهرين المذكورين .
وعلى الصعيد الصحي تشهد محافظة البصرة ارتفاعا كبيرا في معدلات الإصابة بمرض السرطان، في ظل عدم توفر العلاجات في المستشفيات العامة وافتقار المحافظة لمراكز طبية لمعالجة المرضى.
وأوضح رئيس مجلس المحافظة جبار أمين جابر أن زيادة عدد الإصابات تأتي لكثرة مخلفات الحروب والمنشآت النفطية، فضلا عن شحة المياه وتلوث المتوفر منها. ولفت جابر إلى عزم المجلس إنشاء مركزين لتقديم الخدمات الطبية إلى المصابين بالسرطان عن طريق الجرعات الكيمياوية والإشعاعات، نظرا لافتقارالمحافظة إلى هذا النوع من المراكز.
وأكد جابر نية المجلس تنفيذ حملة تقضي بتقديم مساعدات مالية إلى المصابين بالسرطان لتمكينهم من شراء العلاجات نظراً لشحتها في المستشفيات العامة وارتفاع أسعارها في الصيدليات والمذاخر الأهلية.
يشار إلى أن محافظة البصرة شهدت في الآونة الأخيرة انعقاد سلسلة من المؤتمرات والندوات التي تمحورت حول أسباب ارتفاع معدلات الإصابة بالسرطان، وقد عقدت في ظل امتناع المؤسسات الصحية عن كشف أعداد المصابين بالمرض بشكل دقيق.
وعلى الصعيد الزراعي والبيئي حذر مسؤول محلي في البصرة، من احتمال اندثار القطاع الزراعي في المحافظة، داعيا حكومته لتخصيص منحة طوارئ للمساعدة على انتشال هذا القطاع من واقعه الحالي.
وقال مدير زراعة البصرة المهندس عامر سلمان إن الجهات الحكومية المعنية “مدعوة لتخصيص منحة طوارئ للنهوض بالواقع الزراعي في البصرة بأسرع وقت”، مشيرا إلى أن الزراعة “ستنتهي وتندثر في المحافظة قبل حلول فصل الشتاء”.
وأضاف أن الواقع الزراعي في البصرة “يعاني من التدهور والانحلال بسبب الاستيراد العشوائي وقلة التخصيصات المالية وعدم فرض التعريفات الكمركية على المواد الداخلة للعراق فضلا عن قلة الإطلاقات المائية الواصلة للمحافظة”، مبينا أن “هذه العوامل جميعا أدت إلى تراجع الزراعة”.
وأوضح أن البصرة “تفتقر إلى وجود معامل تعليب تستوعب المنتجات الفائضة عن الاستهلاك المحلي لاسيما من الطماطة التي كان قضاء الزبير يوفر حاجة البلد منها لكن إنتاجها تراجع بسبب تراجع عدد المزارع في القضاء”، منوها إلى أن عدد هذه المزارع “لا تتجاوز 2500 حاليا بعد أن كان أكثر من 5000 مزرعة”.
وأفاد مدير زراعة البصرة أن السوق العراقية “تعاني بشكل عام من عدم وجود نظام تسويقي للمنتجات الزراعية”، لافتا إلى أن ذلك “يؤدي إلى تلف الكثير من المحاصيل الموسمية”.
الهيئة نت
ع
التقرير الإسبوعي (90) عن الأوضاع في البصرة للفترة من 27/7/2009م ولغاية 3/8/2009م
