في خروج مذل لقوات الإحتلال أعلنت وزارة الحرب البريطانية أن قواتها في العراق ستغادر البلاد خلال الأيام القليلة المقبلة، وأكدت في بيان أن هذا التحرك ليس نهائياً في معرض ردها
على تقرير صحيفة محلية بأن الجنود البريطانيين الباقين في العراق سيغادرون البلاد. وقالت الوزارة إن غالبية قواتنا في البصرة التي فاق عددها 4000 في وقت سابق من العام الجاري، انسحبت بعد إتمام مهامها القتالية هناك، وأن أغلب الجنود الباقين هم من القوة البحرية الملكية الذين سيتولون مستقبلا وبموجب اتفاقية الإذعان البريطانية ـ الحكومية للتدريب والدعم البحري دور تدريب القوة البحرية الحكومية وحماية المياه الإقليمية ومنصات النفط والتي تعتبر حيوية في اقتصاد العراق.
وعلى الصعيد البيئي والصحي فعلى الرغم من مرور سنوات عديدة على انتهاء حربي الخليج الاولى والثانية الا ان اثارهما السلبيةَ مازالت تشكل خطرا على الشعب العراقي نتيجة للاشعاعات المنبعثة من مخلفاتها العسكرية المرمية في المناطق الحدودية مع الكويت وايران والتي سببت انتشار الامراض السرطانية والتشوهات الخلقية الولادية في البلاد خلال السنوات الاخيرة.
مدير مستشفى اليرموك الدكتور حقي اسماعيل كشف عن دخول حالات الى المستشفى مصابة بامراض ليس لها وجود في علم الطب، ولا يمكن تشخيصها وغالبا مايكون المصابون بها من المناطق الحدودية. واضاف اسماعيل ان بعض النساء الحوامل يجرى لهن الفحص بالسونار وعندما يتبين تشوه الطفل يطلب اغلبهم اسقاطه".
وتابع: ولد لدينا اطفال بدون قلب او بنصف دماغ وذلك لا تفسير له سوى تعرض هذه الحالات للاشعاع الايوني.
واكد رؤساء مجالس المحافظات الحدودية اتخاذهم مجموعة من الاجراءات بالتعاون مع المنظمات الدولية لرفع المخلفات العسكرية المشعة وطمرها في مناطق مخصصة لها، حيث اوضح رئيس مجلس محافظة البصرة جابر امين جابر ان الحكومة المحلية دعمت انشاء مركز لمعالجة السرطان في المحافظة، وشكلت فرقا لمراقبة معامل الحديد والصلب وعزل المواد المشعة لطمرها.
وزاد جابر ان هذه الفرق تقوم بفحص الحديد والصلب فان ثبت انه مشع ينقل الى اماكن مخصصة لطمره، وبخلافه أي اذا ثبت عدم تلوثه بالاشعاع، فيتم بيعه الى معامل الحديد لاعادة تصنيعه.
وتتعاون وزارة البيئة مع منضمات عالمية في برنامج دولي للتخلص من المخلفات الاشعاعية في العراق، وفي مقدمتها منظمة الامم المتحدة للبيئة، ويمول البرنامج البنك المركزي الدولي
من جانب آخر قال رئيس المجلس البلدي في قضاء الجبايش التابع لمحافظة الناصرية، ان خلافا عشائريا نشب بسبب الجفاف وقلة مصادر الرزق جنوب القضاء بين اولاد عمومة ادى الى مصرع شخصين من المتخاصمين.
وقال احمد سلمان ان “الجفاف وزيادة اعداد العاطلين عن العمل وقلة مصادر الرزق الذي يعتمد على الصيد ادى الى تنافس بين افراد ينتمون لعشيرة السواري من فخذي (ال بومحمد وال حسان) حول الاستفادة من الناظم الوحيد في منطقة الصباغية(14 كم جنوبي قضاء الجبايش)، ما ادى الى مقتل شخصين من الطرفين باطلاقات نارية”.
واضاف سلمان ان “معظم اهالي المنطقة من الرجال فروا منها فيما تدخلت القوات الامنية لفتح الطريق الواصل الى محافظة البصرة”.
بذكر ان نزاعا قديما بين عشيرتي السواري وعشيرة ال خيون شهدته نفس المنطقة قبل سنتين ادى الى وقوع عدد من الضحايا ولم يتم الصلح لحد الان مما ادى الى انشقاق في عشيرة السواري.
وتعد أهوار منطقة الجبايش التي تقع على بعد 95 كم شرق مدينة الناصرية، أكبر مناطق الأهوار جنوبي العراق، وتبلغ مساحتها نحو 600 كم2 ويبلغ عدد سكانه والمناطق المحاذية لها، نحو 380 ألف نسمة وتقع مدينة الناصرية،
وعلى صعيد الإقتصاد والمعيشة وفي ظل غياب سياسة ومخططات إستراتيجية اقتصادية واضحة ، ومتوازنة بحيث تستطيع رفع دخل الفرد العراقي وقوته الشرائية ، وتحسين مستواه المعيشي ، وإنعاش البنى التحتية الاقتصادية ، وفي الوقت ذاته تقدر من السيطرة على التضخم وعشوائية الأسعار ، لا زال المواطن العراقي ، من شريحة الموظفين والكسبة وذوي الدخل المحدود ، يعاني من غلاء أسعار السلع المختلفة وارتفاعها التدريجي ، وصعوبة مواجهة تلبية متطلبات الحياة اليومية الضرورية .
يحدث ذلك بالرغم من الركود الاقتصادي وانخفاض الأسعار في الأسواق العالمية ، وبالرغم من أن كثيرا من السلع التي تدخل الأسواق العراقية هي من النوعية الرديئة.
يقول أبو احمد ( صاحب محل تجاري لبيع الأجهزة الكهربائية والمواد المنزلية ) : الأسعار لم تنخفض ، وترتفع ببطء ، بسبب ارتفاع أجور النقل ، وأجور العمال ، وارتفاع إيجارات المحال التجارية ، مضيفا أن تداول السلع بأيدي وسطاء عديدين ، من صدورها من المنشأ الأجنبي وحتى وصولها إلى المستهلك العراقي ، يضيف سببا مهما في ارتفاع أسعارها .
عبدالامير ( مدرس شاب ) يقول : بالرغم من أني أتقاضى راتبا شهريا مقداره خمسمائة ألف دينار ، إلا إني اسكن في دار متواضعة جدا في احد الأحياء العشوائية ( تجاوز ) ، لان إيجارات البيوت تتراوح من ( 200 – 300 ) ألف دينار شهريا ، مختتما قوله بالتساؤل : فماذا يتبقى من الراتب ليفي بمتطلبات المعيشة اليومية وأنا لدي خمسة أطفال ؟ فكل شيء أصبح غاليا ، والسوق مرتفعة .
الملفت للنظر أن الفواكه والخضر قد ارتفعت أسعارها في موسم الصيف الحالي ضعف ما كانت عليه في المواسم السابقة ، فسعر الطماطة ارتفع من (500 دينار ) ليصبح مؤخرا ( 1000 دينار ) للكيلو الواحد ، كأغلب الخضروات الأخرى ( الباذنجان ، الخيار ، البطاطا ) التي تشكل وجبة المائدة اليومية للعائلة العراقية، وأسعار الفواكه المختلفة تتراوح من ( 2000- 3000 ) دينار للكيلوغرام الواحد .
أما سعر اللحم ارتفع مؤخرا إلى ( 13000 ) دينار للكيلو الواحد بعد أن كان ( 8000 ) دينار يقول ستار حميد ( كاسب ، والمعيل الوحيد لعائلة مكونة من تسعة أفراد ) : دخلي الشهري لا يتجاوز 250 ألف دينار ، واسكن أنا وعائلتي مع شقيقتي وبناتها في دار بسيطة ورثته عن زوجها المتوفي ، وأنا المعيل الوحيد للعائلتين .
ويصف ( ستار ) معاناته المعيشية : السوق يرتفع بشكل غير محسوس ، وأصبحت علينا ديون كثيرة ، خاصة وان ( الكمية ) متقطعة ، هذا من غير ما ندفعه شهريا ( لمولدة الحي الكهربائية ) ، كما أني دفعت مؤخرا ( 65 ألف دينار ) عن أجور متراكمة لدائرة الماء ، فضلا عن شراء الغاز ، والعلاجات ، وملابس الأطفال ومتطلباتهم الأخرى ، خاصة في أيام الدوام في المدارس .
ويرجع سبب ارتفاع سعر اللحم مؤخرا ، الى ارتفاع أسعار الماشية ، لان هناك طلب متزايد من المحافظات الأخرى ، وخاصة البصرة وبغداد ، على شراء الماشية من محافظة ذي قار .
أما باعة الفواكه والخضر فأفادوا : إن سبب ارتفاع أسعارها لهذا الموسم ، يعود لشحتها ، نتيجة قرار الحكومة منع استيراد الفواكه والخضروات من الدول المجاورة ، بحجة تشجيع المنتج المحلي ، وهذا ما شاركهم فيه متسوقون ، منتقدين هذا القرار الذي يدعم المزارعين من جهة ، ويضر بالمستهلكين من جهة أخرى !
متسوقون آخرون أعربوا عن قلقهم وهم يستقبلون شهر رمضان الكريم بهكذا غلاء ، متوقعين من ارتفاعها أكثر كلما يقترب الشهر ويزداد الطلب على المواد الغذائية .
المراقبون انتقدوا عدم وجود لجان اقتصادية فاعلة في المجالس المحلية ، تراقب السوق عن كثب ، وتضع الدراسات والتوصيات التي من شانها تخفيف عبء الأزمات الاقتصادية عن كاهل المواطنين .
من جهة أخرى وعلى الرغم من الركود في تجارة العَقارات والسيارات في معظم إنحاء محافظة البصرة ، فقد تحرك سوقُ العقارات في مقاطعاتِ الصبخ والمقاطعات المجاورة للمدينة الرياضية بعد توقيع عقد البناء في العشرين من شهر تموز لهذا العام .أسعار الاراضي ارتفعت بشكلٍ كبير جدا بعيدا عن توقعات أصحاب مكاتب بيع العقارات إذ تراوح سعرُ الأراضي ذات مساحة ثلاثمئة متر مربع أو مئتي متر مربع في المقاطعة مابين ستين مليون دينار إلى مئة مليون دينار.
الهيئة نت
ع
التقرير الإسبوعي (88) عن الأوضاع في البصرة للفترة من 13/7/2009م ولغاية 20/7/2009م
