هيئة علماء المسلمين في العراق

أين تكمن المشكلة في العراق بعد ست سنوات من الاحتلال ج 1...جاسم الشمري
أين تكمن المشكلة في العراق بعد ست سنوات من الاحتلال ج 1...جاسم الشمري أين تكمن المشكلة في العراق بعد ست سنوات من الاحتلال ج 1...جاسم الشمري

أين تكمن المشكلة في العراق بعد ست سنوات من الاحتلال ج 1...جاسم الشمري

قال الأديب الانجليزي جوزيف كونراد \" ثمة ظلام أكثر سوادا من ظلام الليل، هو بلا شكّ ظلام السلطة\"، ،وأنا أقول \"ليس هنالك من ظلام أكثر سوادا وعتمة من ظلام الاحتلال\". ونحن في العراق، ومنذ أن وطئت قوات الاحتلال ديارنا الحبيبة في عام 2003، ونحن نرى الظلم والظلمات في كل ساعة، ورغم وضوح صورة الظلم من الاحتلال للعراقيين، إلا أن النظرة للمشكلة العراقية، بعد ست سنوات من الاحتلال، تختلف من شخص لآخر، وللوقوف على وجهات النظر في هذا الأمر التقينا بمجموعة  من الكتاب والمفكرين العراقيين والعرب، وفيما يا يلي الجزء الأول من الاستقراء، حيث وجهنا للضيوف الكرام السؤال الآتي:ـ بعد ست سنوات من الاحتلال، أين تكمن المشكلة في العراق اليوم، برأيكم:ـ وكانت الإجابات على النحو الآتي:ـ
*البداية كانت مع الدكتور محمد بشار الفيضي الناطق الرسمي باسم هيئة علماء المسلمين في العراق حيث قال:ـ
// المشكلة في الاحتلال أولاً، ثم في العملية السياسية التي كرست أسلوب المحاصصة الطائفية والعرقية، وانتظمت في سلكها أحزاباً وجماعات، هي إلى المليشيات أقرب منها إلى العمل السياسي.
ثم في عجز هذه القوى والأحزاب السياسية عن إدارة الدولة، وانشغالها بقضيتين أساسيتين بالنسبة لها: الثار والانتقام، والسرقة وهدر المال العام، وأننا ابتدأنا بالاحتلال لأنه أساس هذه المشاكل كلها.
*الأستاذ عبد الكريم هاني السياسي العراقي  المعروف:
// المشكلة تكمن في استمرار تأثير الاحتلال على الأمور جميعا؛ لتسليمه شؤون البلد للطغمة التي اختارها، وتأمين الحماية لها، لتستمر في تنفيذ المخطط المطلوب، وإشاعة الفساد الإداري والمالي والسياسي الذي وضع أسسه بريمر.
*الأستاذ سعد جبر مدير المشاريع في مجلة البيان:ـ
// تكمن مشكلة العراق في انحياز قوى الاحتلال لفئة معينة من العراقيين، وتقديمهم من اليوم الأول، ومن الجهة الأخرى عدم وجود رموز وطنية كبيرة مؤثرة يستمع لها من الجهة التي كانت هي وما تزال هي سواد الأمة.
ثم تكتيك العدو الأخير قبيل تركه المدن ورجوعه للقواعد؛ بإضعاف الجبهات المقاومة، ثم وهذه ثالثة الأثافي، خططه لتقسيم العراق التي بات واقعا  في الشمال وأملا بالجنوب، والله غالب على أمره.
*جاسم الرصيف الإعلامي العراقي:ـ
// سأوجز، في معرض إطالة، وأقول أن العلّة هي:ـ
أولا: عدم وحدة فصائل المقاومة الوطنية العراقية.
لعل هناك ما يدعو للحذرــ الأمني المجرد ــ من إتصال بعضها ببعض مباشرة ــ ولكن ما فعلته فصائل المقاومة التي طرحت ثقتها بالشيخ حارث الضاري هو الطريق الصحيح السليم لتحرير العراق وبأقصر الطرق
ثانيا: بعيدا عن التحزب الطائفي، بدأت المقاومة الوطنية ومنذ يوم الإحتلال الأول، في المحافظات العربية، ولكن نجاح قوات الإحتلال في شراء ذمّة (عرب) سمّوا أنفسهم ( صحوات ) وحقيقة أمرهم أذرع وعيون للإحتلال حدّ من حركة المقاومة الوطنية في ما سمّي بـ ( مثلث الموت ) أو المناطق الأخطر على قوات على قوات الإحتلال .. الضدّ النوعي، ( الصحوات)، عامل إعاقة لتحرير العراق.
ثالثا: لاشك بوجود مقاومة عربية في المحافظات الجنوبية، ولكنها تفتقر كما يبدو إلى تنظيم واضح ذي تأثير واضح على ساحة الجنوب العراق، وهذا عامل يؤثر أيضا في جانب تأخير تحرير العراق.
* الأستاذ صالح السامرائي، مدرس عراقي متقاعد ومقيم في الأردن:ـ
// المشكلة في العراق، هي في خلط الأوراق الذي تتعمده الحكومة الموجودة فيه، والتي نصبها المحتل وهذا ما يريده المحتل أيضاً، حيث إن الحكومة الطائفية تتكلم باسم الوطنية والشعب الواحد، والاحتلال المجرم يتكلم عن الإرهاب والإرهابيين.
تناقضات تجعل الصورة مشوشة لا يمكن أن نجد حلا للمشكلة العراقية إلا إذا وضعنا النقاط على الحروف، وسميت الأشياء بمسمياتها، فالاحتلال هو المغتصب والقاتل، والحكومة هي حكومة طائفية مقيتة، والمقاومة حق مشروع للشعب العراقي.
أظن حينها يمكن أن تتوحد الجهود لا يجاد هذا الحل، ولا أظن المسالة سهلة لكنها تتطلب بعض الوقت.
* الدكتور السيد مصطفى الخبير في القانون الدولي من جمهورية مصر العربية:ـ
// العراق الشقيق الحبيب بعد سنوات ست من الغزو والاحتلال أضحى كأنه أثرا بعد عين، بعد أن كان عاصمة الخلافة الإسلامية لأكثر من ألف عام، صار مركزا للقتل والدمار والخراب ومرتعا لجنود الصليب من كافة قوي الكفر، مؤسسات الدولة نهبت، وتاريخه سرق، أرضه سممت ،سماؤه يعلوها الغبار والخراب القتل على الهوية.
سياسية يومية لجيش الاحتلال وأذنابه حكومة عميلة، وشعب مشرد، واقتصاد منهوب مسروق ودولة ولا دولة، مليونيرات فقراء وعملاء، أغنياء وخونة، حكام ومرتزقة، قادة جيوش ولصوص وزراء وقتلة حراس.
تلك هي حالة العراق الحبيب الشقيق، ولكن كل ذلك إلى حين، وبدأت بشائر النصر على أصحاب الأيدي المتوضئة المقاومة العراقية التي أرجو أن تتوحد تحت لواء وراية واحدة ،ساعتها يأتي النصر، ويعود العراق درة العرب وابنة الإسلام. 
*الأستاذ  الصحفي عبد الناصر الدليمي إعلامي عراقي :ـ
// المشكلة تكمن أساسا" في الغزو العسكري الغاشم الذي تعرّض له العراق وبدون أية شرعية قانونية، أو غطاء أخلاقي، بل اعتمد مبررين لا غير انكشف زيفهما وبطلانهما وهما امتلاك أسلحة الدمار الشامل والعلاقة مع تنظيم القاعدة.
ولكن ذلك لا يعفينا كعراقيين مثقفين وسياسيين من التخبط والارتباك، خصوصا بعد احتلال العراق مباشرة لمدة لا تقل عن ستة أشهر أصيب خلالها العديد من الناس بالإحباط، وفقدان الأمل، وربما أضاع البعض بوصلته حتى وقت متأخر، نعم  لقد نجح المحتل بالتعاون مع ملالي طهران، و أمراء البترول من خلق مناخات جرجرت الكثير من السذج وأنصاف الرجال، ولا أقول أنصاف المثقفين إلى اصطفافات طائفية مقيتة نجم عنها المزيد من إراقة دماء الأبرياء.
لقد لعب المال السياسي، والإعلام المشبوه والممول من قبل المحتلين وأعوانهم بدفع الأمور إلى الاحتراب الداخلي والصراع على أقل تقدير من قبل من يسمون بأقطاب العملية السياسية على مقاعد الحكم، واستخدام الشعارات والعناوين الطائفية بغية تحقيق المكاسب الشخصية، أو خدمة أسيادهم في واشنطن وطهران، لذلك أجمعت كل هذه الأطراف على إدانة المقاومة العراقية الباسلة وتشويه صورتها، ودق أسافين بينها وبين جماهيرها على وهم إضعافها، أو إخمادها "يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم والله متمّ نوره ولو كره الكافرون".
لا حل في العراق سوى المقاومة بكل أساليبها، و رص الصف الوطني، وكنس الحثالات التي جاء بها الاحتلال، وقد أصبح ذلك قاب قوسين، أو أدنى ولا يعنيني عنوان الفصيل أو التشكيل أو التنظيم المقاوم، فقط يجب أن لا يفرط بدماء العراقيين ويهدر دمهم على خلفيات طائفية و يصب جام غضبه على مرتزقة الغزو ورؤوس الفتنة.
* الأستاذ فرج شلهوب مدير التحرير في صحيفة السبيل الاردنية اليومية:-
// في تقديري أن اخطر ما يواجهه العراقيون بعد ست سنوات من الاحتلال، عدم قدرتهم على الاتفاق على رؤية موحدة فيما يخص ترتيبات العلاقة فيما بينهم، ومن مظاهر ذلك العجز في إدارة حوار وطني شامل لترتيب الأوضاع العراقية الداخلية على أساس من رفض الطائفية والتجزئة والاحتراب والتنابز بالألقاب، وعلى أساس من تقدير مصلحة العراق كوطن للجميع وليس مزرعة لحفظ مصالح هذا الطرف دون غيره.
وهو ما يعني الخروج من عقلية القلعة والانتماء للطائفة وتجييش الناس على هذه الأسس الضيقة، أو محاولة المحافظة على المكتسبات انطلاقا من الاستقواء بالانتماء العرقي، أو الديني أو الطائفي.
فالعراق وطن الجميع، وعلى قاعدة المواطنة المتساوية ينبغي أن يشعر كل احد أن حقوقه مصانة، من خلال وضع أسس وتشريعات عادلة ترسخ المساواة والعدالة ودولة القانون في ظل تدعيم استقلال العراق، ومنع التدخل في شؤونه، أو فرض الوصاية عليه.
عراق قوي يعني عراق كل مواطنيه .. تتعزز فيه قيم الوحدة وتتساوى فيه الفرص أمام الجميع ويقوم نظامه الأساسي على احترام إرادة الناس واختيارهم الحر.
*الأستاذ الشاعر والإعلامي في فضائية الرافدين محمد نصيف:
// أس المشكلة الأكبر لاشك في انه يستند إلى الاحتلال الأمريكي البغيض؛ لان الإدارة الأمريكية جاءت لتبقى في العراق، والأسباب التي اختلقتها للغزو،  وكانت أغطية ولم تكن تبال حتى لو أن الأسباب تنكشف فيما بعد ...، وأما الأسس الأخرى للمشكلة فإنها تقف على أمور كثيرة قد تحتاج منا إلى وقت طويل وجهد كبير لإيضاحها، لكننا نحاول إيجازها هنا، فنقول:ـ إنها تكمن في أننا لم نعاضد المقاومة، وركضنا وراء أحزاب وطوائف وتيارات ظاهرها مبرقع بالوطنية وباطنها تحكمه المصالح الشخصية الضيقة، فضلا عن عدم تحلينا بنكران الذات، ولم نركن إلى المصلحة العامة، وغلبنا المصلحة الذاتية مما أوقعنا في فخ التشرذم والتفرقة والتناحر واستثمر الاحتلال هذه الحال المزرية لكي يبقى جاثماً على صدورنا ست سنوات، والزمن مفتوح.
*الشيخ ربيع حداد المدير التنفيذي في الحملة العالمية لمقاومة العدوان:ـ
// سألت عن عظيم أخي الحبيب.
والجواب يحتاج إلى تسويد صفحات طوال؛ لأن المشكلة متشعبة ولها امتدادات في أكثر من اتجاه منها- وأهمها- إيماني ومنها اقتصادي ومنها اجتماعي ومنها سياسي، لكن جماع ذلك كله برأيي المتواضع هو انعدام الإخلاص عند المعنيين، إلا من رحم ربي، وقليل ما هم.
والله تعالى أعلى وأعلم.
وللحديث بقية

أضف تعليق