هيئة علماء المسلمين في العراق

الصراع والرقص على الجثث...كلمة البصائر
الصراع والرقص على الجثث...كلمة البصائر الصراع والرقص على الجثث...كلمة البصائر

الصراع والرقص على الجثث...كلمة البصائر

شهدت بغداد الأسبوع الماضي صراعا ظاهرا وصل الى حد كسر العظم بين مجمع الأشتات الذي اثر ان يكون الصراع بينهم في هذه المرحلة صراع تنافس مادته دماء العراقيين وأرواحهم لتكون عملية الإزاحة الأفقية وتنحية الفرقاء باستخدام الضرب تحت الحزام فهذا الطرف يقول انه لا يتهدد وذاك يقول إنني املك أوراق اللعبة والكل متفق على أن التهم الجاهزة هي الداعم اللوجستي لتغطية الجرائم. لقد كان من المفترض ان تكون هذه الكلمة مخصصة للتهنئة ببداية الشهر الفضيل واغتنام الفرصة للتوحيد في الخطاب والتوجه للوقوف صفا واحدا مستفيدين من موسم الخير والثبات الذي نزل فيه القران وشهد موقعة الفرقان التي فرقت الحق عن الباطل،إلا أن الأحداث المتصاعدة والتفجيرات التي ترعاها أحزاب الحكومة جعلت من الكلمة هذا الأسبوع تخصص لما ورد في تغطيات الأحداث من ان جهة ما تقف وراءها وتصاعد الزبد والفبركات وتصاعدت التصريحات المتضاربة وتقديم الاستقالات والتصفيات التي اتخذت من المباشرة وعدم التغطية سمة لها.
إن من لا يرقب في مؤمن إلا ولاَّ ذمة، من الذين ابتلي بهم الشعب العراقي ممن جاء بهم الاحتلال لينفذوا له أجندته، ولعبت بهم قوى دولية وإقليمية جعلوا من دماء العراقيين وأرواحهم مادة لاستمرار إجرامهم، لتجري على أيديهم من التخريب والدمار ما عجزت عن فعله قوى الاحتلال والقوى الإقليمية بنفسها من قبل، فكان هؤلاء احرص على تنفيذ مخططات الاحتلال من المحتل نفسه ، فجاء رقصهم على الجثث وتغنيهم بمظلومية أبناء العراق ظنا منهم أن مثل هذا الأسلوب يمكن أن ينطلي على الشعب العراقي بل إن العراقيين من ابناء هذا الوطن جاءت ردود افعالهم في الساعة الاولى لوقع الجريمة لتنم عن وعي كامل عما يجري من أحداث على الساحة العراقية وارتباطها باجندات دولة مجاورة همها الأول الاستفادة من وضع العراق للتمدد فيه وجعله ورقة ضغط للتفاوض.
إن أبناء العراق الذين وقفوا صفا واحدا وصمدوا صمود الأبطال في وجه اعتى قوة وأشرس أدوات بإفشالهم الفدرالية التي يراد منها تقسيم العراق اسقطوا مشروع الشحن الطائفي الذي أشعلته تصريحات الأحزاب الطائفية وأدامته  مليشياتهم الإجرامية المنقسمة حسب دورها الى قسمين الأول خارج إطار الدولة والثاني يتخذ من الشارع تقتيلا وسلبا ونهبا بمساندة النصف الأول الذي تزيا بزي الأجهزة الحكومية.
إن قوى الظلام المتمثلة بأحزاب الحكومة اتخذت من جرائمها الدنيئة طريقا للوصول إلى أهدافها التحاصصية والفئوية بالاستقواء بالمحتل واستغلال التورط الإقليمي والدولي في العراق لتهيئة الأجواء للفرز الطائفي الذي يمثل الجو المثالي لتعشعش فيه غربانهم من اجل الفوز بفترة ثانية يتسلطون بها على رقاب أبناء العراق.
بقي ان نقول ان مسرحيات التهم الجاهزة التي تستند إليها القوى الظلامية لم تعد تصلح للاستهلاك الإعلامي فضلا عن عدها حقائق يمكن التعامل معها لانتفاء البيئة الحاضنة لهذا الشحن الطائفي المقيت وان المفرح في هذه الفترة بالذات هو الوعي الذي تمثل بإطلاق الأحكام الصحيحة على ألسنة أبناء العراق بإشارتهم بالصريح والواضح إلى أسباب دمار العراقيين من أحزاب وشخصيات ومجالس وغيرها ممن تتخذ من التفجيرات والسرقات والتصريحات المشتتة والممزقة للحمة العراقيين مادة لاستمرارها.
ان فبركة القصص والروايات المستهلكة باتهام هذا الطرف او ذاك انما تدل على استهلاك الناطقين بهذه الروايات لكل ما بجعبتهم وان الاتهامات الموجهة الى ضلوع دولة من دول جوار العراق من التي ينتمي إليها بعض أحزاب السلطة لن تردها ترهات ومهاترات هذه الأحزاب وان الأيام القادمة حبلى بالحقائق التي يعرفها أبناء العراق ولكنها ستوثق بصورة رسمية.

أضف تعليق