وصف تقرير لجريدة \"الجارديان\" البريطانية النقص الحاد في المياه في العراق بـ\"غير المسبوق\"، مشيرًا إلى أن انخفاض منسوب نهر الفرات أدى إلى تراجع إمدادات الكهرباء في الناصرية بمقدار النصف.
وتحت عنوان "نقص المياه يهدد مليوني شخص جنوب العراق"، تنشر الصحيفة كيف أن انخفاض منسوب نهر الفرات أدى إلى تراجع إمدادات الكهرباء في الناصرية بمقدار النصف.
وتنقل "الجارديان" عن محافظ الناصرية قوله: ولا حتى في أيام صدام حسين واجهنا مستقبلًا بهذا السوء.
ففي أسوأ نقص للمياه في آلاف السنين من عمر العراق، فهناك 2 مليون شخص مهددون بالعيش دون كهرباء، ومثلهم دون مياه للشرب.
ويقول التقرير: إنه في الأسابيع الثلاثة الأخيرة توقف اثنان من المولدات الأربعة التي تغذي الناصرية بالكهرباء، نتيجة انخفاض منسوب الفرات، وإذا استمر الوضع على ما هو عليه وتراجع منسوب النهر 20 سنتيمترًا أخرى، سيتوقف الاثنان الباقيان وتغرق المنطقة في الظلام.
ويصف التقرير كيف جفت الأهوار، وكيف بدأ تهجير مئات الآلاف من حول شط العرب بعدما فقدوا مصدر الحياة وهو "المياه".
فالأرض لم تعُد تصلح للزراعة، والحيوانات تنفُقُ من شرب المياه الراكدة، والتي زادت ملوحتها نتيجة انخفاض منسوب النهر، الذي يصب في ممر شط العرب الذي يربطه بالخليج.
ولم يعد الفرات، الذي كانت تحيط به الخضرة عبر مجراه في العراق سوى جدول صغير تنساب في نهايته كميات ضئيلة من المياه أغلبها طمي وتكاد تكون راكدة قرب المصب.
يرجع تقرير الجارديان الأزمة إلى أسباب الطبيعة وأخرى من صنع البشر، من اضطراب أوضاع البلاد منذ الغزو الأمريكي/البريطاني إلى بناء تركيا للسدود على منبع النهر ما يحرم بلد المصب من المياه.
صحف - الاسلام اليوم
ص
الجارديان: عطش العراق غير مسبوق ويهدد مليوني شخص جنوب العراق
