نرحب بك دكتور أجمل ترحيب وفرصة طيبة أن نلتقي على هامش ملتقى الأزهر بحضرتكم أهلاً وسهلاً بكم.
الهيئة نت : بداية نود أن تعطينا نبذة يسيرة عن سيرتكم العلمية المباركة؟
• نعم أنا الآن أشغل موقعي في كلية الحقوق جامعة الاسكندرية، واستاذاً للشريعة الإسلامية في كلية الحقوق، رحلتي العلمية ما بين الدراسة الأولية ثم الثانوية العامة، ثم الدخول إلى كلية الحقوق جامعة الإسكندرية، ثم الحصول على دبلوم الدراسات العليا في الشريعة الإسلامية، ثم الدبلوم العام، ثم الدكتوراه في القانون المقارن ما بين الشريعة الإسلامية والقانون، وشغلت منصب مدرس ثم استاذ ورئيس قسم الشريعة الإسلامية، وأعمل في أكثر من مؤسسة علمية، وعضو مجلس الخبراء في مركز دراسات المقاصد في لندن، وعضو مجلس إدارة مركز الاقتصاد الإسلامي في جامعة الأزهر، والمستشارالقانوني لرئيس جامعة الأزهر، ومركز الدراسات القانونية في كلية الحقوق جامعة الإسكندرية، وعضو اللجنة القومية للاصلاح التشريعي في مصر، ولدي بعض الأنشطة التي أرجوا أن أوفق فيها.
الهيئة نت : طيب دكتور كيف توفق بين كل هذه المسؤوليات وبين الارتباط العلمي والعمل الأكاديمي.
• الأساس هو الارتباط العملي والأكاديمي، يعني لا أظن أن الباحث ينبغي أن ينشغل كثيرا بإدارة هذه المواقع، هو يحضر لهذه المواقع لاعتباره العلمي وليس من موقع إداري معين وينبغي أن يكون حضور مثل هذه اللقاءات سواء كانت مجالس أو مؤتمرات أو ندوات يكون في سياق خارطته العلمية بمعنى أن هناك موضوعات هي محل اهتمامه ستكون محلا للبحث وبالتالي هو حدوده استكمال المعرفة او اجابة على سؤال أو إضافة لفكرة فهي لابد أن تكون داخل هذه الخريطة، أنا أبدأ يومي مبكراً وينصرف جُلّ هذا الوقت من كل يوم إلى الأعمال العلمية حسب الارتباطات الزمنية الخاصة بها، ثم يحدث بعد ذلك نشاط يتعلق بالتدريس لأنه أمر أساسي لأن المعرفة ونقلها وتراكمها أمر ضروري للحفاظ على كياننا العلمي فالعمر محدود والانسان له أجل لكن العلم ينبغي أن يظل مستمرا بحيث يكون تراث هذا المجتمع وهذه ثروته الحقيقية فلابد ان تنتقل من جيل إلى جيل، ولذلك اعتقد التدريس جزء مهم من خريطة أي عامل في المجال العلمين ثم بعد ذلك مناقشة الطلاب ومناقشة الرسائل والدخول في الحوارات العلمية والتواصل مع بعض الأجهزة الإعلامية والثقافية إذا كان ذلك مجديا من القنوات وأجهزة الإعلام المسموعة والمقروءة والمرئية أو ما يحسن صرف النظر عنه ...... في هذا الاطار يصبح من الممكن جدا تقسيم الوقت، وأنا اعتقد أن المسلم لديه وقت كثير إذا أراد أن يستثمره تحت إحساسه بأن الدقيقة وليس الساعة أو اليوم له أهمية قصوى وهو مسؤول عنه ديناً ودنيا.
الهيئة النت: لو ننظر لطالب العلم اليوم وطالب العلم قبل ثلاثة أو أربعة عقود هل تجد فارقا بينهما.
• يعني لاشك أن هناك فوارق، وهذه الفوارق بعضها يتعلق بالنظم التعليمية وبعضها يتعلق بكّم الطلاب انفسهم، وفي مجال المؤسسات التعليمية والتمدد الأفقي في كثير من البلاد العربية والإسلامية تكاثرت الجامعات وتكاثر الطلاب بما يحول دون عملية علمية جيدة يحدث فيها تواصل بين الاستاذ والطالب، يحدث فيها تواصل بين المؤسسة التعليمية والمجتمع، يحدث فيها تواصل بين المؤسسة والتطورات التي تحدث على ساحة الفكر والعقل بصفة عامة في الدوائر الإقليمية والعالمية، فقديماً أو منذ ثلاثين عاماً كان عدد الطلاب أقل وكان متابعة الاساتذة لطلابهم وتخصصاتهم أكثر ولم يكن مشغولين بلقمة العيش كثيراً، ولم تكن مشاكل الاقتصاد والسياسة وما تحدثه من من أثر سلبي على حياة المؤسسة التعليمية، لم تكن كبيرة فاعتقد أن هناك رغم التقدم التقني ووسائل التعلم الحديثة والتعلم عن بُعد وثورة التكنولوجيا وثورة الالكترونيات كل هذه رغم أنها قد تسهل لكنها أصبحت تعطي معلومات أكثر مما تعطي علماً لأن المعلومات هي مجموعة معارف تتدفق على العقل الانساني عن طريق زرار أو وسيلة أو أداة لكن العلم في حقيقته هو هذه الروابط ما بين المعلومات، هذه العلاقات التي تنشأ بين المعلومات هي التي تنشئ نسقاً معرفياً وهي التي تنشئ علماً وبالتالي في اعتقادي وتقديري أن ثورة المعلومات لم يكن وراءها تقدم علمي كبير على مستوى الانساق المعرفية، هناك تقدم تقني، إن العالم أصبح قرية واحدة أو إن المعلومات تصل في ثواني من مشرق الدنيا إلى غربها، لكن تقدم في نسق معرفي يتضمن مجموعة من الغايات التي هي أخلاقية وانسانية أعتقد أنه في تراجع وليس في تقدم.
الهيئة نت : دكتور هذا يقودنا الى سؤال آخر وهي هذه الوسائل الحديثة كالانترنت والمكتبات الألكترونية، هل هي من مقومات نجاح الطالب أم هي سلاح ذو حدين.
• اتصور أنها من مقومات نجاح الطالب، ولأنها من مقومات نجاح العملية التعليمية الحديثة المعاصرة بحيث إن الوسائل التعليمية أو المؤسسات التعليمية بتعبير أدق لا ينبغي أن تخلو من هذه الوسائل لكي تستقبل وترسل وأيضاً لكي تعطي ما يسموه تعليماً مهنياً لأبنائها وطلابها في انهم إذا وُضعوا في موضع استخدام مثل هذه الوسائل يمكن أن يستخدموها، لكن لا تتوقف عليها المعرفة ولا يتوقف عليها العقل الانساني ولو تصورنا أن فايروساً مسح كل المعلومات الموجودة على أجهزة الكمبيوتر .... العقل الانساني قادر على أن ينجز ما هو أكبر من هذا المجال ... أنا أؤمن بتعدد الأسباب في الظاهرة الانسانية الواحدة، وأؤمن بأن هذه الظواهر كما أنها مظاهر انتصار للعقل الانساني قد تكون مظاهر انحسار للبناء الخلقي الانساني البناء القيمي الانساني، وأنا أضرب لذلك مثلاً لهذا التلفون المحمول الذي بين أيدينا ..... يؤدي للتواصل السريع ثانية بثانية لكن انظر إليه في مجتمعاتنا الشرقية حينما يصبح أحد الأجهزة التي تخل برقابة المجتمع على أفراده ورقابة الأسر على أبنائها، لعلك تسمع مثلي في العالم العربي الفتاة حينما تريد أن تتكلم بجهاز التلفون وكذلك الولد يعني يبذلون جهداً كبيراً في داخل الأسرة ليسحب هذا الجهاز إلى غرفته ويتكلم بصوت خافت لكن الآن يتكلم بالشارع وهي تتكلم في أي مكان وبالتالي هذه الرقابة الأسرية على أفرادها أصبحت ليست على النحو المطلوب، وهذا الجهاز بما يبثه ويرسله خاصة في مجال المسلمين من دغدغة العوطف والمشاعر ويستخدم الأشياء الكثيرة التي هي الغرائز أكثر من استخدام العقل .... إذاً هذا مخترع وحيد، هذا إذا حسبناه في موازين المصالح والمفاسد على المستوى الفردي في بعض القطاعات مفاسده أكثر من مصالحه قس على ذلك كل منجزات التكنولوجيا.
الهيئة نت : لكن هذا يعود إلى سوء الاستخدام وليس للجهاز.
• يا سيدي الإعلام هو الوسيلة .... الوسيلة نفسها تفرض صورة تفرض نمطاً الذي نراه في وسائل الإعلام من استخدام المرأة في الإعلانات وغيرها .... ماكان يحدث في الحالة الاجتماعية لولا وجود هذه الوسيلة التي أصبحت متاحة أمام الجميع .... صحيح نحن لا نحكم على الوسيلة بالحل والحرمة لأنها ليست من أفعال المكلفين والأفعال الانسانية هي التي يطلق عليها الحل والحرمة لكن فيما يتعلق بدورها في صنع المفسدة أو صنع المصلحة لابد أن تكون في اعتبارنا أن وجودها في حد ذاته ..... نعم تستخدم القنابل الذرية والنووية في علاج بعض الأمراض لكن أنا حينما أتصورها قنبلة لابد أن أتصور هذه القنبلة حتى ولو بغير العقل الانساني ولو من خلال شخص غير مكلف ومجنون واستخدمت وانفجرت فنتائجها حينئذ معروفة فالوسيلة حينما توجد في غير زمانها وغير بيئتها وغير منظومتها الأخلاقية والدينية والقيمية فلابد أن تكون نتائجها سلبية ...... الآن نتصور مثل هذا الفندق الكبير الذي نحن فيه هو الذي أوجد بعض هذه المفاسد ما كان لها أن توجد في الشارع لكنها وجدت هذه المفاسد لوجود هذه الوسيلة والفقهاء يقولون الوسائل تأخذ حكم المقاصد وهي تأخذ حكم المقاصد لهذا من باب سد الذريعة ومن باب فتح الذريعة.
الهيئة نت : هل يمكن أن يستفيد طالب العلم اليوم وخاصة طالب العلم الشرعي في توظيف هذه الأجهزة الحديثة للفائدة العلمية.
• نعم على أن يكون من البداية لدينا ما نسميه التربية العلمية لاستخدام الأجهزة الحديثة.
الهيئة نت : طيب هل يمكن للباحث أن يستغني عن المكتبة المقروءة لوجود المكتبة الألكترونية.
• أنا لا أظن ذلك يمكن ... لا يمكن الاستغناء عن المكتبة المقروءة لأن العين وهي تقرأ والانسان وهو يبحث قد لا يكون هناك بديل مطلقاً عن القراءة الحقيقية بشكل منفرد وليس القراءة الألكترونية أو القراءة الخاطفة أو قراءة بعض الصفحات، أنا أعتقد أن لا بديل عن الكتاب ولن يكون الكتاب الألكتروني بديلاً عن الكتاب المقروء هذه عبرة التاريخ وليست نظرتي الخاصة، والانسان سيخسر كثيراً إذا ما جعل من مكتبات العالم جسراً يعبر عليه الهواة إلى الألكترونيات.
الهيئة نت : برأيكم كم هي عدد الساعات التي يحتاجها الباحث أو طالب العلم للقراءة في اليوم.
• هذا يرجع إلى مستواه التعليمي فطالب العلم بالدراسة المرحلية الأولية يختلف عن غيره، أما طالب الدراسات العليا على سبيل المثال يحتاج إلى أن يجلس في المكتبة من خمس إلى ست ساعات وإن قلل عن ذلك فهو إما يكون متكاسلاً أو عبقرياً.
الهيئة نت : طيب دكتور ونحن في هذا المؤتمر الذي يتحدث عن الحوار وضوابطه، برأيكم هل تجدي مثل هذه المؤتمرات.
• أنا قلت في أكثر من مكان في مصر وفي أمريكا وفي الفاتيكان وفي أكثر من مكان حضرت فيه مثل هذه اللقاءات في الحوار قلت ينبغي أن تكون حوارات المتدينين الصادقين وليس حوار الأديان هذا كلام لا أستستغيه لا من الناحية العقدية الدينية ولا من الناحية العلمية لأن الدين نسق معرفي ميتافيزيقي له مقولاته الأساسية ولا ينبغي لدين أن يدخل في المقولات الأساسية لدين آخر لأن هذا جزء من الإيمان، مهما أقنعتني أنت في مقولات أساسية في اليهودية أو في المسيحية فهذه المقولات ستظل بعيدة عن دائرة قلبي لأنني لن أخرج عن عقيدتي، إذاً مسائل الميتافيزيقيا أو ميتافيزيقيا الأديان ليست مجالاً للحوار وإنما هي جزء من الإيمان بهذه الأديان وبالتالي هي ليست منطقة حوار حوار متدينين صادقين، وإن هناك مشاكل انسانية يستطيع العقل الديني أن يساهم في تقليل التوتر وفي حل بعض المشاكل، لدينا مشكلة الأسرة التي تكاد تغيب شمسها في أيامنا هذه، يستطيع أهل الأديان جميعاً الذين يعرفون أن بقاء النوع وطريق بقاء الأخلاق هو الأسرة باعتبار( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزوجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة) وكل شيء قائم على فكرة الزوجية، فبالتالي هذه قضية أساسية يشارك أهل الأديان جميعاً بحمايتها سواء كانوا في الشرق أو في الغرب، لدينا قضية الدين الذي يهمش ليس فقط يفصل عن الحياة إنما يحاصر حتى في منطقته القلبية لا يراد له أن يظهر، لابد أن ندافع عن الدين ووجوده ظاهرة انسانية غيابها يمثل خللاً في الكيان الانساني ككل وفي قدرته على التوازن بين قدراته العقلية والجسدية وقواه النفسية أيضاً، قضية مثل قضية الدولة التي تتآكل سيادتها في ظل توحش العولمة وفي ظل دولة المركز التي تريد أن تفرض قيمها الثقافية والأخلاقية أو حضارة المركز سمّها ما شئت على كل الناس حيث تنتهي الخصوصيات وتنتهي الحضارات وينتهي التاريخ كما يتصور البعض، هذا كله يعاني الناس منها جميعاً الشرق والغرب ويعاني منها البدائي كما يعاني منها المتعلم والمثقف والمتحضر، وبالتالي إذاً هناك قوائم مشتركة قضايا رئيسية مشتركة ينبغي أن يتحرك عليها المتدينون لتكون نقاط لقاء في أن نقول اهل الأديان يتوجهون وجهة واحدة ليدافعوا عن حق الانسانية في البقاء في مسألة كذا وكذا هي النظم الداخلية التي تحفظ ما نسميه بقاء النوع وبقاء الانسان وبقاء الحضارة وبقاء العقل هذه هي تصور سواء كنا نتكلم بدوائر مغلقة أو مفتوحة واسعة أياً كان اتجاهنا أياً كانت صورتنا أنا اعتقد لابد أن يكون حوار متدينين صادقين، ليس تدين مجرد يعني مجرد انتماء لدين وإنما التدين سلوك وعمل وجهاد وإعلاء لشأنه وتحقيق لقيمه ولذلك أقول إن هناك كثيرين يحملون أسماء اسلامية، ونحن لم ندخل إلى قلوبهم ولم نخرجهم من حضرة الإيمان ولا نملك ذلك ولا ينبغي أن نملكه ولكن أن نجعل هؤلاء في الصف الأول الذي يتقدم في دائرة الحوار من أجل الحفاظ على قضايا العالم هذا أمر غير مرغوب فيه وليس محققاً للأهداف والغايات المرجوة، وبالتالي أقول إن هذه المؤتمرات ينبغي أن تتحول من حوار أديان أرفضه ولا أساعد عليه إلى حوار متدينين صادقين أطالب به وأنتمي إليه، واعتقد أنه هو الذي يحقق الأهداف المرجوة من وراء مثل هذه اللقاءات.
الهيئة نت : طيب نتحول إلى موضوع العراق بالتأكيد دكتور حضرتك تسمع وترى ما يحدث في العراق، ما هي نظرتكم المستقبلية للعراق، وكيف تنظر إلى هجرة العلماء بعد قتل أكثر من أربعمائة أكاديمي.
• أنا في تقديري المشكلة هي ليست مشكلة جغرافية وإنما هي مشكلة ما يمكن أن نسميه أن الاستراتيجية العالمية التي خلقت إسرائيل في العالم العربي تستكمل خريطتها الاستراتيجية من خلال دولة كان يمكن أن تكون دولة قائدة ورائدة في مجال الدفاع عن هذا الجزء من العالم، الدفاع عنه في مواجهة الغرب هذه الدولة أريد بها شراً لا شك بغض النظر عن كل المبررات التي قيلت، والذين أرادوا بها شراً أرادوه من زمن بعيد يعني لا من أيام بوش ولا كلينتون ربما هذه المخططات تعود إلى منتصف القرن التاسع العاشر، والذي يقرأ الخريطة العراقية فيما يتعلق ببنية السكان وفيما يتعلق بالوضع الديموغرافي فيما يتعلق بتنوع السكان ...... ما كان يحدث في البصرة ما كان يحدث في مناطق مختلفة من العراق فأنا في اعتقادي وتقديري الشخصي أن العالم الغربي في استراتيجيته الجديدة بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية انتصر نصراً مؤقتاً على استراتيجية الوجود العربي من خلال دخولهم للعراق .... القضية لا ننظر إليها قضية عراقية ولا ننظر إليها أنها قضية عربية بحتة، ولكن ننظر إليها على أنها جزء من قضية إسلامية أراد محور الشر الغربي أن يجعلها في مقدمة الثغور التي يجب أن تضرب والرباطات التي ينبغي أن تهاجم لأسباب كثيرة، في تقديري إن العراق مقبل على مرحلة حرجة والقضية فيه لا تتعلق لا بالديمقراطية ولا تتعلق بالوحدة، تتعلق بوجود العراق باعتباره جزءاً أساسياً من وجود الإسلام والمسلمين ومن هذا المنطلق أنا رؤيتي أن القضية العراقية الآن ينبغي أن ينظر إليها مثل قضية فلسطين قضية إسلامية وليست قضية عراقية أو عربية.
الهيئة نت : وبالنسبة لاستهداف الأكاديميين والكفاءات العلمية.
• هذا جزء من تخريب القدرات يعني ليس البترول هو ثروة العراق .... ولكن العقول والحضارة والتاريخ هو ثروة العراق، العراق بتاريخه وحضارته وأساتذته .... واستهداف هذه العقول وهي النخبة المحركة لأجيال قادمة ولجماهير مقاومة لا بد أن تكون مستهدفة، وهذا أمر طبيعي الذي يريد يقاومك ويقاتلك وينتصر عليك لابد أن يجردك من أقوى أسلحتك وهؤلاء جزء من أقوى الأسلحة.
الهيئة نت : دكتور أكيد سمعت بهيئة علماء المسلمين في العراق كيف تنظر إليها.
• ننظر إلى هيئة علماء المسلمين على أنها جبهة قوية في المحافظة على هوية العراق ووجوده، وأرجوا أن تضع في اعتبارها أنها هي جبهة إسلامية وليست جبهة مذهبية، وبالتالي لابد أن تكون غايتها وأهدافها هي العودة بالعراق إلى موقعه الاستراتيجي في استراتيجية المقاومة الإسلامية ككل لهذا المشروع الغربي الذي بدأ منذ قرون ولم يبدأ الآن لكنه في مراحل قوته إلى حد ما، وبالتالي فإن الناظر إلى الساحة يبدو الترهل العربي والضعف الإسلامي إلى غير ذلك، فهناك قوة متمكن وهنا عجز متمكن، ومن هنا اعتقد أن هيئة علماء المسلمين لها دور كبير ولا بد أن تضع في استراتيجيتها العودة بالعراق إلى موقعه القيادي باعتباره في مقدمة الدول العربية والإسلامية تاريخاً وحضارة، وهذه العودة هي عودة للعراق بكل أبنائه ولا تكون هيئة علماء المسلمين تمثيلاً لمذهب أو تعبيراً عن فريق وإنما لابد أن تكون معّبرة عن روح العراق التاريخي.
الهيئة نت : جزاك الله خيراً وبارك الله فيكم.
وبارك الله فيكم وأهلاً وسهلاً
الهيئة نت ..مكتب القاهرة:
. حاوره عبد المنعم البزاز
الهيئة نت في حوار مع الدكتور محمد كمال الدين إمام/ عميد كلية الحقوق في جامعة الإسكندرية.
