عندما اعلن عن فتح قنوات للاتصال بين واشنطن ووسطاء او ممثلين سياسيين لفصائل مقاومة في العراق , احتج المنتفعون من الاحتلال وهم قادة الوضع القائم الراهن...,
وبعدها مباشرة شهدت بغداد والمدن العراقية الاخرى سلسلة من التفجيرات الدموية التي استهدفت مدنيين وهي عمليات مدانة لا يكشف عن منفذيها عادة...
ولا اعتقد ان المتابع لتطورات المشهد العراقي , ولا حتى المواطن العراقي العادي , يحتاج الى تفكير طويل لحل طلاسم ما يحدث وما يدور حوله على الساحة, كما لا يجد صعوبة لمعرفة الاسباب والاهداف والمستفيد من هذه الجرائم البشعة...
وقبل الاعلان عن اعتقال المدعو( بسام علي كاظم ) وبث اعترافاته على شاشة التلفزيون اعلنت حكومة المالكي وأتباعها أن » البعثيين والتكفيريين « هم الذين نفذوا هذه العمليات , لذلك كنا نتوقع ان يتم اعتقال اي مواطن كان موظفاً أمنياً في النظام السابق وكنا ننتظر ظهور ضحية ما على الشاشة في أية لحظة , أو » شاهد زور « متفق معه وعليه ويعمل في صفوف المليشيات الطائفية الحاكمة كي يدلي باعترافات مشبوهة...
لماذا نشك في نوعية واهداف هذه التفجيرات الاجرامية !!
الحقيقة ان قادة النظام القائم على المحاصصة الطائفية والعرقية في بغداد لا يسعون ولا يريدون تحقيق مصالحة وطنية فهم لا يريدون شركاء طالما استطاعوا الانفراد بالحكم ولو كان ذلك على حساب العراق والعراقيين , لذلك نراهم يتهمون جماعة النظام السابق وقادة البعث ورجال المقاومة فوراً واضافوا الى القائمة اسم الوطني العراقي الشيخ حارث الضاري لأنه يقف ضد الاحتلال ويطالب بالمصالحة الوطنية بمشاركة جميع الاحزاب والقوى والاطياف السياسية في العراق... وهم بذلك يريدون الاساءة لسورية واتهامها بايواء منفذي التفجيرات او المخططين لها!!
لقد ثبت ان كل المنتفعين من الوضع الراهن والذين يسطون على البنوك ويتقاسمون عائدات النفط , لا يريدون المصالحة التي تحقق وحدة ارض وشعب العراق , بل يريدون حكماً قائماً على المحاصصة الطائفية والعرقية النفعية , لذلك ادخلوا العراق في نفق مظلم , وزادوا في تعقيد المسألة العراقية التي تخضع لمعادلات دولية واقليمية زادتها دموية وتعقيداً...
لذلك نقول : فتش عن المستفيدين من سفك الدم العراقي ونسأل : لمصلحة من ?!0
المقالة تعبر عن رأي كاتنبها
ح
لمصلحة من ? / محمد كعوش
