معجزة من المعجزات وثورة من الثورات وجهبذ من الجهابذة ونابغة من النوابغ وطاقة وحيوية وشعلة من الذكاء ليس لها حدود وهو مع هذا نحيف الجسد غائر العينين ترى في وجهه ملامح الطفولة المكبوتة أعيا بحيلته أعتا الأعداء ودوخ مافيات الجرائم بدون استثناء
وربما سيوضع اسمه في موسعة جنس للأرقام القياسية بسبب ما فعله من اجتثاث لزمر الإرهاب من العراق ، لديه قدرة فطرية في اكتشاف المجرمين وربما لهذا سيرفع اسم المحقق العالمي شارلك هولمز ويوضع اسم قاسم عطا مكانه في مناهج التاريخ الجنائي وفي السينما والمسرح في بريطانيا وكثير من دول العالم لتفوقه المطلق عليه إلا انه لشدة أخلاصه لعمله ولوطنه أقدم على بعض الممارسات التي تبدو تافهة وليس لها قيمة أمام هذا التاريخ النضالي والنبوغ العقلي وهذه السيئات لا تحسب أمام بحار حسناته وايجابياته فمن هذه الأمور مثلا
كان الرجل وقت احتلال العراق برتبة نقيب إلا انه رأى أن من الضرورة بمكان أن يمنح رتبة عميد في الجيش العراقي ثم رتبة لواء والناطق بأسم خطة فرض القانون علما أن هذا التزوير عفوا هذه الترقية كانت لخدمة العراق الجديد من وجهة نظره وهو يستحق هذه الرتبة لان كثيرا من الأميين التوابين منحوا رتبا عالية في الجيش الجديد وهو ضابط من ضباط الكلية العسكرية وان كانت رتبته نقيب وبعد ذلك عميد فالقياس المفروض يعطى رتبة أعلى كأن تكون فريق أول مثلا
رضي بذلك لعيون الوطن الحبيب .
ثم هو فكر وفكر في قصم ظهر الإرهاب في العراق ولشدة تفكيره بهموم الشعب وكيفية القضاء على الإرهاب نام وكان منكشفا عن جميع الأغطية والطقس بارد جدا فتراءى له حلم طويل وهو بطل هذا الحلم فلما استيقظ من النوم عزم على تحقيق هذا الحلم فعمد الى الذهاب إلى احد المعتقلات وطبعا عددها أكثر من تعداد الشعب العراقي فاخرج شابا اسمر اللون بمواصفات خاصة وأظهره أمام شاشات التلفاز على انه ابو عمر البغدادي قائد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق ورغم تكذيب البغدادي لهذا الخبر بأشرطة صوتية إلا أن الرجل مصر على كون هذا المعتقل هو البغدادي ولسان حاله يقول كيف اكذب حلمي واصدق القنوات الفضائية
ثم في يوم من الأيام خرج علينا وعلى شاشات التلفاز ليعلن على الملاء انه استطاع أن يلقي القبض على قتلة أطوار بهجت واخرج اعترافات لهؤلاء يدعون فيه أنهم من جيش محمد وان قائدهم هو حارث الضاري { نحن أمام كوكتيل سياسي } علما أن جيش محمد تم حله ولم يبقى له اثر بعد معركة الفلوجة الثانية مباشرة ويبدو إن السيد اللواء الهمام أيضا لديه مواهب إخراجية ولا نستبعد ان يكون قد عمل مساعد مخرج مع المخرج العالمي هتشكوك مخرج أفلام الرعب والأفلام البوليسية .
أما ابرز انجازاته التاريخية على الإطلاق وفيها ظهرت مواهبه العبقرية وخبراته العالمية فهي قيامه بعرض احد قادة الإرهاب و المسؤول المباشر عن تفجيرات يوم الأربعاء الدامي بعد ثلاثة أيام من وقوع التفجيرات بشكل أثار دهشة المراقبين الدوليين والمؤسسات الدولية المختصة وربما ستتقدم محكمة الجنايات الدولية بطلب إلى مجلس الأمن ليتعاقد مع السيد اللواء الهمام لفك رموز شفرة مقتل الحريري ويعتقد المراقبون انه إذا تم التعاقد مع هذا البطل العراقي في العراق الجديد فلن تكون إلا مسألة أيام قليلة { طبعا لا تتجاوز الأسبوع كما عودنا } إلا ويفك جميع طلاسم مسألة الحريري ويلقي القبض على جميع المتورطين وسنرى اعترافات هؤلاء المجرمين بكل حرية من على شاشات التلفزيون الحرة غير المسيسة مثل قناة العراقية وشقيقاتها في شبكة الإعلام العراقي التي تمتهن الديمقراطية وحرية التعبير بشكل أثار حفيظة ألبي بي سي وسي أن أن و فوكس نيوز
وللتذكير عزيزي القاري فان هذه الاعترافات قد عودنا عليها الإعلام الموجه منذ بداية الاحتلال الى اليوم وقد ثبت زيفها وإنما هي اعترافات لمساكين انتزعت منهم بالإكراه والتعذيب اذ لم يبق احد من الشعب العراقي الا وله قريب القي القبض عليه ووجهت له عدة تهم تبين فيما بعد أنها تهم مزيفة وأطلق سراح القسم الأغلب من هؤلاء المتهمين
فأدام الله سبحانه وتعالى هذا اللواء الهمام حاليا النقيب الفاشل سابقا لشعبنا العراقي وحفظ الله لنا هذا الإعلام الانتهازي ذخرا لسعادة السادة المسئولين ، وقد جاء في الأثر قول النبي صلى الله عليه وسلم {إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ الناس من كَلَامِ النُّبُوَّةِ الْأُولَى إذا لم تستح فَاصْنَعْ ما شِئْتَ}
اللواءالهمام والسيف الصمصام قاسم عطا ......عبد العزيز الشمري
