السؤال الاول : هل تأثم المرأة إذا صامت حياء من أهلها وعليها الدورة الشهرية ؟
الجواب: لا شك أن فعلها خطأ ، ولا يجوز الحياء في مثل هذا، والحيض أمر كتبه الله على بنات آدم ،
وقد منعت الحائض من الصوم والصلاة ، فهذه التي صامت وهي حائض حياء من أهلها عليها قضاء تلك الأيام التي صامتها حال الحيض , لأن صيامها أثناء الحيض باطل إذ من جملة شروط صحة صيام المرأة خلوّها من الحيض والنفاس , ولا إثم عليها في ذلك لجهلها بالحكم الشرعي وإذا علمت الحكم الشرعي ثم صامت عمداً فحينئذ يلحقها الإثم , لأن العبادة التزام في الفعل والترك , فعدم صيام المرأة في حال الحيض والنفاس هي عبادة لله تعالى بترك الصيام بناءً على طاعة الله تعالى في ذلك.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
السؤال الثاني : امرأة بلغت ودخل عليها رمضان ولم تصم خجلاً ، وبعد سنة دخل عليها رمضان وهي لم تقضِ ، فما الحكم ؟
الجواب: يلزمها قضاء ذلك الشهر الذي أفطرته بعد بلوغها ولو متفرقاً , لحديث عائشة رض الله عنها (( كنا نؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة )) رواه مسلم .
والواجب أن تصومه في وقته , لأن الحيض علامة على البلوغ ، فمتى حاضت الجارية وجب عليها الصيام لأنها صارت مكلّفة شرعاً , وبعض أهل العلم يرى أن عليها مع القضاء صدقة عن كل يوم طعام مسكين.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
السؤال الثالث : هل يجوز لي أن آخذ حبوب منع العادة الشهرية في أواخر شهر رمضان المبارك لكي أكمل بقية الصيام ؟
الجواب: يجوز أخذ دواء لمنع الحيض إذا كان القصد هو العمل الصالح ، فإذا قصدت فعل الصيام في زمنه ، والصلاة مع الجماعة كقيام رمضان ، والاستكثار من قراءة القرآن وقت الفضيلة ، فلا بأس بأخذ الحبوب لهذا القصد ، لأن اغتنام فرصة شهر رمضان أمر مرغّب فيه شرعاً , والله تبارك وتعالى يقول : " فاستبقوا الخيرات .... " .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
السؤال الرابع : هل للمرأة إذا حاضت أن تفطر في شهر رمضان ، وتصوم أياماً مكان الأيام التي أفطرتها ؟
الجواب: نعم , يجب عليها شرعاً أن تفطر ولا يجوز لها فعل الصوم ، فإذا حاضت أفطرت وصامت أياماً مكان الأيام التى أفطرتها بعد طهرها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
السؤال الخامس : إذا طهرت المرأة في رمضان قبل أذان الفجر فهل يجب عليها الصوم ؟
الجواب: إذا انقطع الدم عن المرأة في آخر الليل من رمضان يشرع لها أن تتسحّر وتنوي الصيام ، وذلك لأنها في هذه الحال طاهرة ينعقد صومها ، ولا تصح الصلاة حتى تغتسل ، ولا يصح أيضاً وطؤها حتى تغتسل ؛ لقوله تعالى: (( فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ )) البقرة:222 .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
السؤال السادس : إذا طهرت المرأة بعد الفجر مباشرة هل تمسك وتصوم هذا اليوم ، ويُعَدُّ يوماً لها أم يجب عليها قضاء ذلك اليوم ؟
الجواب: إذا انقطع الدم منها وقت طلوع الفجر أو قبله بقليل صح صومها ، وأجزأ عن الفرض ولو لم تغتسل إلا بعد أن أصبح الصبح ، أما إذا لم ينقطع إلا بعد أن تبين الصبح فإنها تمسك ذلك اليوم ، ولا يجزئها ، بل تقضيه بعد شهر رمضان ، لحديث عائشة وأم سلمة - رضي الله تعالى عنهما- قالتا (( نشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كان ليصبح جنباً ، من غير احتلام ثم يغتسل ، ثم يصوم )) رواه البخاري.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
السؤال السابع : إذا طهرت الحائض في أثناء النهار من الحيض فهل تمسك بقية اليوم؟
الجواب: إذا طهرت المرأة في أثناء النهار من الحيض أو من النفاس تمسك بقية ذلك اليوم وتقضيه ، فإمساكها لحرمة الزمان ، وقضاؤها لأنها لم تكمل يوم الصوم هذا ، وأن الذي يصوم نصف النهار لا يعد صائماً وعليها صيام بقية الشهر إذا تحققت لديها شرائط وجوبه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
السؤال الثامن : إذا وضعتُ حملي قبل شهر رمضان بأسبوع مثلاً ، وطهرت قبل أن أكمل الأربعين ، فهل يجب عليّ الصيام ؟
الجواب: نعم ، متى طهرت النفساء وظهر منها ما تعرفه علامة على الطهر وهي القصة البيضاء أو النقاء الكامل ، فإنها تصوم وتصلي ولو بعد الولادة بيوم أو أسبوع ، فإنه لا حدّ لأقل النفاس ، فمن النساء من لا ترى الدم بعد الولادة أصلاً ، وليس بلوغ الأربعين شرطاً ، وإذا زاد الدم على الأربعين ولم يتغير فإنه يعتبر دم نفاس ، تترك لأجله الصوم والصلاة ، وهذا قول أغلب أهل العلم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
السؤال التاسع : ماذا عن الحامل أو المرضع إذا أفطرتا في رمضان ؟
الجواب: يجوز للحامل أو المرضع أن تفطرا في نهار رمضان لأن لهما عذراً ، فإن أفطرتا للعذر وجب عليهما قضاء الصوم ؛ لقوله تعالى في المريض: (( فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ )) [البقرة:184] وهما بمعنى المريض.
وإن كان عذرهما الخوف على المولود فعليهما مع القضاء إطعام مسكين لكل يوم ، من البر أو الرز أو التمر أو غيرهما من قوت الآدميين , أو قيمة ذلك .
وقال بعض العلماء : ليس عليهما سوى القضاء على كل حال ؛ لأنه ليس في إيجاب الإطعام دليل من الكتاب والسنة ، والأصل براءة الذمة حتى يقوم الدليل على شغلها ، وهذا مذهب أبي حنيفة ، وهو قوي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
السؤال العاشر : امرأة وضعت في رمضان ولم تقض بعد رمضان لخوفها على رضيعها ، ثم حملت وأنجبت في رمضان القادم ، هل يجوز لها أن توزع نقوداً بدل الصوم ؟
الجواب: الواجب على هذه المرأة أن تصوم بدل الأيام التي أفطرتها ولو بعد شهر رمضان الثاني ؛ لأنها إنما تركت القضاء بين الأول والثاني للعذر، ولا أدري هل يشق عليها أن تقضي في زمن الشتاء يوماً بعد يوم وإن كانت ترضع ؟
فإن الله يقويها إذا كان ذلك لا يؤثر عليها ولا على لبنها ، فلتحرص ما استطاعت على أن تقضي رمضان الذي مضى قبل أن يأتي رمضان الثاني ، فإن لم يحصل لها ومااستطاعت الصيام فلا حرج عليها أن تؤخره إلى رمضان الثاني.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
السؤال الحادي عشر : ما حكم تأخير قضاء الصوم إلى ما بعد رمضان القادم ؟
الجواب: من أفطر في رمضان لسفر أو مرض أو نحو ذلك فعليه أن يقضي قبل رمضان القادم ، ما بين الرمضانَين محل سعة من ربنا عز وجل ، فإن أخره إلى ما بعد رمضان القادم فإنه يجب عليه القضاء ، ويلزمه مع القضاء إطعام مسكين عن كل يوم ، حيث أفتى به جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والإطعام نصف صاع من قوت البلد ، وهو كيلو وربع الكيلو تقريباً من تمر أو أرز أو غير ذلك ،أما إن قضى قبل رمضان القادم فلا إطعام عليه.
ح
فتاوى عامة جوابا على اسئلة عدد من النساء حول صيام الايام التي تفطر فيها المرأة بسبب الاعذار الشرعية
