يعقد المندوبون الدائمون للدول الأعضاء في جامعة الدول العربية اجتماعا طارئا غدا الاثنين برئاسة السودان لبحث الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها سلطات الاحتلال الصهيونية في القدس المحتلة من تهجير الفلسطينيين وطردهم من ديارهم وبيع ممتلكات اللاجئين الفلسطينيين العام 1948 لخلق واقع جديد لتهويد القدس.
وأكد مدير مكتب أمين عام جامعة الدول العربية السفير هشام يوسف أن المندوبين الدائمين سيبحثون كيفية التعامل مع الإجراءات التي يقوم بها الكيان الصهيوني في القدس، ولم يستبعد لجوء الجانب العربي إلى الأمم المتحدة لبحث هذا الموضوع.
وأدان يوسف الممارسات الصهيونية العدوانية العنصرية الهادفة للنيل من حقوق اللاجئين الفلسطينيين وممتلكاتهم وحقهم في العودة الى ديارهم، مؤكدا رفض الجامعة العربية لهذه السياسة التي ترى فيها تدميرا متعمدا لعملية السلام، ومطالبا بضرورة وقفها فورا.
من ناحيتها، أعربت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) عن قلقها من احتمال طرد مزيد من العائلات الفلسطينية من القدس المحتلة، الامر الذي سيتسبب في مزيد من المعاناة الإنسانية، وذلك بعد طرد بعض الأسر الفلسطينية الأسبوع الماضي.
وقال الناطق باسم الأونروا كريس جينيس إن العائلات التي طُردت الأسبوع الماضي من منازلها كانت تعيش هناك منذ أكثر من 50 عاماً، وهم يعانون حالياً من الصدمة والغضب وخصوصاً الأطفال.
وقد رحبت الأونروا بتصريحات المجتمع الدولي المنددة بعملية الطرد، إلا أنها قالت إنها ما زالت قلقة على بقية العائلات الفلسطينية اللاجئة في المنطقة، وستستمر في مراقبة الوضع.
من جهة أخرى، حذر مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية من تداعيات القرار الصهيوني بترحيل عشرات من عائلة الشهيد مرعي الردايدة من منطقة سكناهم في حي الأشقرية في بيت حنينا شمال القدس المحتلة بداعي إقامتهم غير القانونية، وحذرت من أن الإجراء الصهيوني بحق عائلة الشهيد الردايدة ينذر بإجراءات أكثر خطورة قد تطال ما يزيد عن عشرين ألف مواطن فلسطيني من أبناء الضفة الغربية متزوجين من مقدسيات.
وكشف المركز النقاب عن أن سلطات الاحتلال لجأت إلى عملية ترحيل قسري لوالدي الشهيد مرعي وأشقائه وأعمامه من منازلهم ومساكنهم في حي الأشقرية الواقع داخل الحدود البلدية المصطنعة لمدينة القدس إلى الشطر الآخر من بلدة بيت حنينا الواقعة إداريا في حدود الضفة الغربية تاركين خلفهم ممتلكاتهم ومنازلهم التي يقيمون فيها منذ العام 1973.
وبين المركز أن عملية الترحيل القسري هذه جاءت في أعقاب استشهاد مرعي الردايدة بزعم تنفيذه الهجوم بجرافة كان يقودها على دورية للشرطة وحافلة ركاب بالقرب من المجمع التجاري المعروف بـ "كنيون القدس" المقام على أراضي قرية المالحة الفلسطينية المدمرة قبل نحو شهر.
وأوضح أن غالبية المبعدين هم من الأطفال والنساء.
ونقل عن علي شقيق الشهيد مرعي قوله إن جميع مساكن العائلة في الأشقرية باتت مهجورة بالكامل، بينما يقيم هو والداه وأشقاؤه الآن في بيوت مستأجرة في بلدة بيت حنينا بالضفة الغربية والمعزولة عن العالم تقريبا.
وعد مركز القدس الإجراء الصهيوني انتهاكا لحق السكن وشكلا من أشكالا العقوبات الجماعية تطال النساء والأطفال دون مبرر، وتحرمهم من حقهم في ممارسة حياتهم الطبيعية.
وقال زياد الحموري مدير المركز إن الإجراء الصهيوني بحق عائلة الشهيد الردايدة ينذر بإجراءات أكثر خطورة قد تطال ما يزيد عن عشرين ألف مواطن فلسطيني من أبناء الضفة الغربية متزوجين من مقدسيات، ويعد الكيان الصهيوني إقامتهم داخل حدود بلدية القدس المصطنعة غير قانونية على الرغم من أن العديد منهم يحمل تصاريح إقامة مؤقتة صادرة عن وزارة الداخلية الصهيونية بموجب إجراءات جمع شمل لم تفض بعد إلى منحهم حق الإقامة الدائمة.
واتهمت دائرة البحث والتوثيق في مركز القدس سلطات الاحتلال الصهيونية بممارسة سياسة التطهير العرقي والنقل غير المشروع لمجموعات سكانية كبيرة من المواطنين الفلسطينيين من أماكن إقامتهم الدائمة مستغلة عدم اعترافها بإقامة هؤلاء بحجة كونهم لا يحملون البطاقة الزرقاء ومن غير مواطني المدينة المقدسيين الذين يعدهم الكيان الصهيوني مجرد مقيمين بتصاريح إقامة منها، في حين تمارس هذه السلطات سياسة الإحلال أي نقل الصهاينة إلى مستوطناتها في القدس والأراضي الفلسطينية المحتلة ليحلوا محل السكان الأصليين، وهو ما يخالف القوانين الدولية التي تحظر على الاحتلال أي نقل للسكان المحتلة أراضيهم.
المسلم + الهيئة نت
ي
اجتماع عربي طارئ لبحث أوضاع القدس غداً
