بعد صمت مطبق وسبات عميق وطويل استمر اكثر من ثلاثة اعوام خرج الناطق باسم ما يسمى بعمليات بغداد المدعو قاسم عطا مؤخرا ليعلن للعالم اجمع فرية جديدة مفادها ان الاجهزة الحكومية التي نشأت ...
وترعرعت في حضن الاحتلال الامريكي البغيض تمكنت من القاء القبض على القاتل الحقيقي للصحفية العراقية ( اطوار بهجت ) التي استشهدت مع اثنين من زملائها عندما حاولوا الدخول الى سامراء لتغطية التفجير الاجرامي الذي طال قبتي الامامين العسكريين في شباط عام 2006 ، حيث ادعى عطا في حديث متلفز بان القوات الحكومية القت القبض على المدعو ياسر محمد الطاخي في منطقة الدورة جنوب العاصمة وانه اعترف باغتصاب وقتل الصحفية اطوار بهجت بمساعدة اثنين من اشقائه ، في الوقت الذي نفت فيه اسرة الضحية تعرضها للاغتصاب استنادا الى تقرير الطب الشرعي ، فيما شكك رئيس المركز الوطني العراقي للعدالة الانتقالية في لندن ( محمد الشيخلي ) باعترافات الطاخي ، وأكد انها تتناقض مع مخطط كشف الحادث والتقرير الطبي وشهادات الشهود.
وقال الشيخلي " إن إعادة فتح ملف الصحفية بهجت في هذا الوقت بالذات يهدف إلى إحياء الحقد الطائفي من خلال تمرير رسائل سياسية معينة " .
كما أكد معظم المراقبين للشأن العراقي بان الهدف الرئيس من محاولة ابراز قضية اطوار في هذا الظرف هو التغطية على الفضائح والانتهاكات الصارخة لحقوق الانسان العراقي التي تقترفها الاجهزة الحكومية يوميا أمام مرأى ومسمع مسؤوليها الذين يدعون زورا وبهتانا حرصهم على هذا البلد الجريح وشعبه الصابر المجاهد ، ومن بينها فضيحة السطو المسلح التي طالت مصرف الرافدين / فرع الزوية في منطقة الكرادة وسط بغداد التي نفذها عناصر من حماية نائب رئيس الجمهورية الحالي عادل عبدالمهدي والذين ارتكبوا جريمة قتل وحشية راح ضحيتها ثمانية من حراس المصرف قبل ان يتمكنوا من سرقة المبالغ التي قدرت بنحو ثمانية مليارات دينار ، حيث تم العثور عليها في مطبعة العدالة التابعة لـ( عبدالمهدي ) بعد ان انتشرت الرائحة النتنة لتلك العملية الدنيئة وازكمت الانوف .
لقد تجاهلت الحكومات المتعاقبة بصورة عامة والحكومة الحالية بوجه خاص كل الجرائم الوحشية والانتهاكات الصارخة التي ارتكبت ومازالت ترتكب ضد ابناء الشعب العراقي منذ الاحتلال الغاشم الذي قادته الادارة الامريكية عام 2003 ، ولم يرف لها جفن بما يعانيه هذا البلد من مشاكل وأزمات جمة من أهمها الفوضى الامنية العارمة التي راح ضحيتها مئات الالاف من العراقيين الابرياء جراء اطلاق يد المليشيات الطائفية المسعورة التي تنتمي الى الاحزاب السياسية الحاكمة والتي عاثت في الارض فسادا بعد ان استغلت حادثة تفجيرات سامراء عام 2006 لترتكب ابشع جرائم الخطف والقتل على الهوية اضافة الى تدمير المئات من بيوت الله في اكبر فتنة طائفية اشعل فتيلها الاحتلال الغاشم وعملائه الذين دخلوا العراق على ظهور الدبابات الامريكية .
لقد نسى المسؤولون الحكوميون او تناسوا ما حدث خلال السنوات الست المنصرمة من جرائم بشعة ومآسي وانتهاكات يندى لها جبين الانسانية وكأنها حدثت في بلد غير العراق لانشغالهم بمصالحهم الخاصة وكيفية الحصول على المناصب ونهب اموال هذا الشعب ، وبعد تلك السنين العجاف ولاهداف سياسية واضحة تتعمد الحكومة الحالية اليوم اثارة قضية الصحفية اطوار بهجت وعلى لسان المتحدث بأسم اجهزتها قاسم عطا لاحياء الفتنة الطائفية من جديد وخلط الاوراق والتمويه على ما يخطط له مسؤولو الاحزاب في العملية السياسية الحالية الذين ينفذون التوجيهات التي يتلقونها من الخارج .
ستبقى الصحفية الشهيدة اطوار بهجت التي راحت ضحية العنف الطائفي المقيت رمزا من رموز العراق الشامخة لا يقبل المزايدات السياسية للمسؤولين الحكوميين على حساب معاناة ابناء هذا البلد الذي ابتلي بالاحتلال السافر وبحكوماته الجائرة التي نصبها على رقابهم ، وسيأتي اليوم الذي يقتص فيه الشعب العراقي الابي من كل المسؤولين الظالمين بعد تحرير بلدهم من رجس الاحتلال البغيض ، (( وان غدا لناظره لقريب )) .
الهيئة نت
ح
قضية الصحفية اطوار بهجت والمتاجرة السياسية للمسؤولين في الحكومة الحالية
