((لا أمن دون تضحية))..
((الاشتباكات المسلحة مع مسلحي طالبان في جنوب أفغانستان توقع أفدح الخسائر في صفوف القوات الأميركية))..
اكد جيش الاحتلال الاميركي امس الجمعة ان اثنين من جنوده قتلا في أفغانستان، وذلك مع انتهاء الشهر الاكثر دموية على قوات الاحتلال الاجنبية خلال الحرب على أفغانستان مع تعهد القادة بمواصلة القتال على الرغم من الخسائر الجسيمة.
ورفع مقتل الجنديين في جنوب أفغانستان عدد القتلى في صفوف جنود الاحتلال الاميركيين في أفغانستان خلال يوليو/ تموز الى 41 قتيلاً، وهو ما يجعل هذا الشهر الاكثر دموية بفارق كبير من حيث خسائر القوات الاميركية.
وكان الشهر الاسوأ من قبل هو أيلول/ سبتمبر 2008 الذي خسرت فيه قوات الاحتلال الاميركية 26 جندياً، حسب ادعاءات البنتاكون.
وذكر جيش الاحتلال ان الجنديين الاخيرين سقطا في اشتباك مسلح مع رجال المقاومة في جنوب أفغانستان الخميس، ولم يعط الجيش أية تفاصيل أخرى.
وقتل 71 جندياً أجنبياً على الاقل في أفغانستان خلال يوليو/ تموز، حسب ادعاءات وزارات الدفاع في دول الاحتلال.
وعانت قوات الاحتلال البريطانية أكبر خسائرها البشرية منذ حرب فوكلاند التي جرت خلال الثمانينات، فقد قتل 22 من جنودها خلال هذا الشهر، الامر الذي يرفع مجموع قتلاها الى 191، وهو ما يزيد 12 جندياً عن قتلى قوات الاحتلال البريطانية في العراق، بحسب ادعاءات وزارة الدفاع البريطانية.
وقد ارتفع عدد القتلى بعد أن بدأت قوات الاحتلال الاميركية والبريطانية هذا الشهر عمليات عسكرية كبيرة في اقليم هلمند بجنوب أفغانستان معقل حركة طالبان.
وقال الاميرال الاميركي جريج سميث كبير متحدثي قوات الاحتلال الاميركية وحلف شمال الاطلسي في أفغانستان: نفهم أن اعادة الأمن الى هذه المناطق لن يتحقق بدون "تضحية".. وبالنسبة للبعض تكلف ذلك غالياً.
وتعد العمليات العسكرية في هلمند الاولى في ظل استراتيجية الرئيس الاميركي باراك أوباما الجديدة في المنطقة التي تهدف الى هزيمة حركة طالبان المقاومة وحلفائها في أفغانستان.
وتأتي هذه العمليات قبل أيام من الانتخابات الافغانية التي ستجرى في 20 أغسطس/ آب الحالي.
وارتفعت وتيرة العنف في أنحاء أفغانستان منذ بدأت هذه العمليات.
كما تصاعدت الهجمات المتعلقة بالانتخابات، فقد تعرض ثلاثة على الاقل من المرشحين أو المسؤولين -ومن بينهم المرشح لمنصب نائب الرئيس حامد كرزاي محمد قاسم فهيم- لكمائن، ولم يصب أحد من المرشحين بأذى.
وقال روح الأمين حاكم اقليم فراه غرب أفغانستان ان قافلة تحمل بطاقات انتخابية تعرضت الجمعة لهجوم شنه مقاتلو طالبان في الاقليم، وقتل أربعة جنود أفغان في الهجوم.
والعمليات في هلمند هي المرحلة الاولى في ما تسمى استراتيجية "التطهير والاحتفاظ والبناء" الجديدة التي بدأ تنفيذها بعد أن تعرضت الاستراتيجيات السابقة لانتقادات؛ لكونها تفتقد التماسك والتوجه.
وقد فشلت قوات حلف شمال الأطلسي المحتلة المنتشرة في أفغانستان قبل ذلك في الاحتفاظ بالأراضي التي كسبتها.
ميدل ايست اونلاين + الهيئة نت
ي
مقتل جنديين للاحتلال الأمريكي في أكثر الشهور دموية في أفغانستان
