بدأت المحكمة الثورية في طهران اليوم السبت محاكمة عدد من الموقوفين خلال التظاهرات التي تلت انتخابات 12 حزيران/ يونيو التي قالت المعارضة إنها تعرضت للتزوير.
يأتي ذلك في ظل مخاوف من تجدد الاضطرابات خلال حفل تنصيب الرئيس محمود أحمدي نجاد الذي أعيد انتخابه لفترة ثانية.
ولم توضح وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية التي أوردت النبأ عدد الأشخاص الذين يمثلون أمام القضاء اليوم، لكن وسائل إعلام إيرانية ذكرت أن حوالي 30 شخصا ستجري محاكمتهم.
والتهم الموجهة للمعتقلين هي "المشاركة في أعمال الشغب" و"التصرف بشكل مناهض للأمن القومي والإخلال بالأمن العام والقيام بأعمال تخريب".
واعتقل نحو 2000 شخص خلال تظاهرات الاحتجاج على إعادة انتخاب نجاد في أكبر حركة احتجاج شعبية في البلاد منذ ثورة الخميني عام 1979، لكن غالبية المعتقلين أفرج عنهم في السابق، فيما لا يزال حوالي 250 شخصا رهن الاعتقال، بينهم 50 شخصية سياسية.
وكان أحمد جنتي رئيس مجلس صيانة الدستور الذي أشرف على الانتخابات قد قال في خطبة صلاة الجمعة أمس إنه سيأتي اليوم الذي يحاكم فيه الإصلاحيان مير حسين موسوي ومهدي كروبي، داعيا إلى محاسبتهم.
وأضاف مخاطباً المرشحين الإصلاحيين عشية بدء المحاكمة: أنتم -الذين مهدتم الطريق لإثارة الفتن واحتكمتم إلى الشارع- مسؤولون عن مقتل بعض الأشخاص، والآن تترحمون على أرواح القتلى. عليكم الاعتذار للشعب الإيراني. كل من يقف وراء هذه الأحداث يجب أن يمثل أمام المحاكم، ويُحاسب "وفق الشريعة الإسلامية"، حسب تعبيره.
واعتبر جنتي أن الاقتراع كان "الأنزه" في تاريخ الجمهورية الإيرانية، مضيفا أنه: إذا كانت المعارضة تقول بوجوب إلغاء هذه الانتخابات، فيجب حينئذ إلغاء كل انتخابات السنوات الثلاثين الماضية؛ لأن وزارة الداخلية هي التي أجرت الانتخابات ومجلس صيانة الدستور هو الذي أشرف عليها.
وتأتي هذه التطورات فيما تستمر المخاوف من تجدد الاضطرابات في طهران مع الاستعدادات الجارية لحفل تنصيب نجاد الأسبوع القادم لفترة رئاسية ثانية مدتها أربع سنوات.
ويتوقع أن تقام مراسم تنصيب نجاد يوم الاثنين 3 اب/ أغسطس في حسينية الخميني بحضور المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي وكبار المسؤولين السياسيين والعسكريين على أن تجري مراسم أداء اليمين الأربعاء في مجلس الشورى.
وكالات + الهيئة نت
ي
بدء محاكمة الموقوفين في طهران بتهمة الشغب
