أصدرت الأمانة العامة بيانا برقم (644) أدانت فيه تصريحات المالكي الأخيرة كما أكدت بأن الحكومة الحالية هي من صنيعة الإدارة الأمريكية وتأتمر بأوامرها ..وإن المالكي لا يعدو أن يكون خادما أمينا لمصالحها

بيان رقم (644)
المتعلق بتصريحات المالكي الأخيرة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
فيوما بعد آخر تتكشف حقيقة اصطفاف المسؤولين في حكومة الاحتلال الرابعة وعلى رأسهم نوري المالكي مع السياسة الهوجاء التي تنتهجها الإدارة الأمريكية، وولائهم لقوات الاحتلال التي ما زالت ترتكب أبشع الجرائم والانتهاكات الصارخة التي يندى لها جبين الإنسانية ضد أبناء العراق الجريح.
وتجسيدا لهذا الولاء وعرفانا منه لقوات الاحتلال التي نصبته رئيسا للحكومة الحالية، لم يكتف المالكي بزيارة العار لمقابر الجنود الأمريكيين الذين قتلوا شعب العراق، شيبا وشبابا، نساء وأطفالا، وأتوا على الأخضر واليابس من دولتهم وممتلكاتهم، وتقديمه الاحترام وباقات الزهور لرفاتهم خرج علينا المالكي اليوم بتصريحات اثبت فيها للعالم انه عدو لهذا الشعب بامتياز، وانه شريك أساسي للمحتل في الجرائم الوحشية التي يقترفها ضد العراقيين الشرفاء، فقد أعرب المالكي عن انزعاجه الشديد من ضابط في الجيش الحكومي أمر ـ بناء على المفاهيم المعلنة لاتفاقية الإذعان ـ بتوقيف جنود من قوات الاحتلال الأمريكي كانوا قد ارتكبوا الأسبوع الماضي جريمة وحشية بقتلهم ثلاثة عراقيين، بقوله: إن الضابط " تصرف خطأ وبطريقة غير مناسبة "، وإيغالا من المالكي في الارتماء بأحضان أسياده الأمريكيين الذين يطمع فيهم أن يعيدوا تنصيبه رئيسا للحكومة في مسرحية انتخابية قادمة قال المالكي في اتصال له من واشنطن " إن الضابط العراقي لم يفهم الاتفاق الذي ينظم العمليات العسكرية منذ انسحاب القوات الأمريكية من المدن العراقية نهاية حزيران الماضي، وان الاتفاق ينص بوضوح على إن من حق القوات الأمريكية الدفاع عن نفسها وهذا ما فعلته "، ولم يكتف المالكي بذلك بل أكد انه اتصل هاتفيا ببغداد وأوضح لهم أن يفمهوا بان طلب تسليم الأشخاص الذين قتلوا العراقيين أمر خطأ.
إن هيئة علماء المسلمين إذ تدين بشدة تصريحات المالكي الضالة، ومواقفه المشينة، فإنها تجدد تأكيداتها السابقة بان كل الحكومات التي تشكلت في ظل الاحتلال الغاشم وخاصة الحكومة الحالية هي من صنيعة الإدارة الأمريكية وتأتمر بأوامرها ..وإن المالكي لا يعدو أن يكون خادما أمينا لمصالحها، وانه لا يحمل في ضميره أي اعتبارات اهتمام بحقوق العراقيين وكرامتهم ، فضلا عن مشاعرهم، فماذا سيرى منه الشعب العراقي بعد إذا ظل رئيسا لحكومة قادمة أمدها أربع سنوات.
كما تذكر بما قالته من قبل: إن الاتفاقية هي لمصلحة الاحتلال جملة وتفصيلا، وليس للعراق فيها أية مصلحة ، وان ساسة العراق وأعضاء البرلمان الذين وقعوا عليها، كانوا يمارسون التضليل والخداع على شعبنا من اجل تمريرها، وانهم قبضوا من الاحتلال نفسه ثمن هذا التمرير أموالا بذلها المحتل لهم بسخاء تحولت إلى أرصدتهم في البنوك.
((ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم، أم حسب الذين في قلوبهم مرض أن لن يخرج الله أضغانهم))
الأمانة العامة
4 شعبان 1430 هـ
27 / 7 / 2009 م
بيان رقم (644) المتعلق بتصريحات المالكي الأخيرة
