اصدر مجلس الاستشاريين العراقيين بيانا حول ماتداوله الاعلام عن استدراج المحتل لبعض فصائل المقاومة العراقية في فخ ما يسمى المفاوضات تلقى موقع الهيئة نت نسخة منه.
واكد المجلس ان ما يتداوله الاعلام في هذه الايام من ان الاحتلال حقق في استدراج بعض فصائل المقاومة لما يسمى المفاوضات بان هذه الفصائل تسير الى فخ ستخسر فيه رصيدها الذي اكتسبته من خلال تضحيات الشهداء الابرار في صفوفها؛ ولا حول و لا قوة الا بالله.
ونبه البيان بان المحتل يستغل مايسمى انسحابه من المدن كخدعة للادعاء بانها بداية انسحابه الكلي، و رفع الوصاية، و ترك العراق لاهله؛ و ذلك من اجل استدراج فصائل المقاومة لوقف اطلاق النار و رمي السلاح؛ ويستعمل المحتل اغراءات عدة كالاعتراف بهذه الفصائل مقابل انخراطهم في مايسمى مشروع المصالحة الوطنية؛ و هذا فخ لتوريط هذه القوى في مسنقع الانتخابات التشريعية القادمة، والقبول بالعملية السياسية المؤدلجة المستقطبة الحالية.
ووعد مجلس الاستشاريين العراقيين بانه سيبين في بيانات لاحقة خديعة المحتل في ادعائه ترك العراق الحبيب لاهله و رفع الوصاية عنه، و خديعة عملائه و عملاء الاجنبي المتمثلة بمشروع مايسمى المصالحه الوطنية.
وجدد مجلس الاستشاريين العراقيين ثقته بالله عز وجل وهو على ثقة بان فصائل المقاومة الحية ستتعامل مع هذا الملف بحكمة و دراية؛ و انها لن تحيد عن هدفها في اخراج المحتل، و تغيير منظومة حكم الوصاية و الاستقطاب الحالية، من اجل عراق حر كريم.
واليكم البيان كاملا كما وردنا من مجلس الاستشاريين العراقيين
مجلس الاستشاريين العراقيين
سلسلة بيانات عامة:
بيان (6)
بيان حول ماتداوله الاعلام عن استدراج المحتل
لبعض فصائل المقاومة العراقية في فخ ما يسمى المفاوضات
يتداول الاعلام في هذه الايام ما حققه الاحتلال في استدراج بعض فصائل المقاومة لما يسمى المفاوضات؛ ان مجلس الاستشاريين العراقيين يؤكد بان هذه الفصائل تسير الى فخ ستخسر فيه رصيدها الذي اكتسبته من خلال تضحيات الشهداء الابرار في صفوفها؛ ولا حول و لا قوة الا بالله.
لا يستطيع احد ان ينكر بان الهدف الاساسي للمحتل و اعوانه يتمثل بترسيخ الاستقطاب في بلاد الرافدين من خلال منظومة الحكم المستقطبة و المؤدلجة الحالية؛ وانه حاول و سيستمر في محاولة استدراج القوى المناهضة للاحتلال الواحدة بعد الاخراى بشتى الوسائل لبث الفرقة بينها، من اجل احتوائها و السيطرة عليها؛ فان الاستخبارات الامنية و العسكرية الامريكية بارعة في نصب الفخاخ و الاستدراج لتحقيق مثل هذه الاهداف؛ و تستخدم هذه المؤسسات طرق متعددة الاوجه، منها سايكولوجية، و عاطفية، و مادية، و مالية، و معنوية، و فكرية، و كذلك التهديد؛ و تندرج هذه الطرق تحت مايسمى Game Theory و التي تبنتها و طورتها مؤسسة RAND العسكرية في الولايات المتحدة خلال الحرب الباردة؛ و الكل يعلم بما حدث للاتحاد السوفيتي رغم قوة مؤسساته العسكرية و البحثية و الاستخباراتية.
لانشك بان المحتل يستغل مايسمى انسحابه من المدن كخدعة للادعاء بانها بداية انسحابه الكلي، و رفع الوصاية، و ترك العراق لاهله؛ و ذلك من اجل استدراج فصائل المقاومة لوقف اطلاق النار و رمي السلاح؛ ويستعمل المحتل اغراءات عدة كالاعتراف بهذه الفصائل مقابل انخراطهم في مايسمى مشروع المصالحة الوطنية؛ و هذا فخ لتوريط هذه القوى في مسنقع الانتخابات التشريعية القادمة، و القبول بالعملية السياسية المؤدلجة المستقطبة الحالية.
ان مجلس الاستشاريين العراقيين سيبين في بيانات لاحقة خديعة المحتل في ادعائه ترك العراق الحبيب لاهله و رفع الوصاية عنه، و خديعة عملائه و عملاء الاجنبي المتمثلة بمشروع مايسمى المصالحه الوطنية؛ و كفانا ان نقول بان المحتل لم يخض اكثر معركة كلفة في تاريخ البشرية لمصلحة شعب العراق، و انما اتى من اجل ما هو تحت ارض العراق؛ ومن اجل ذلك دمر و يدمر و يستعبد ما هو فوق ارض العراق؛ ومن السذاجة المحضة ان يظن احد بان المحتل سيترك بلاد الرافدين، و يرفع الوصاية طوعا.
ان من المنطق لاي شخص ان يستنتج بان عروض المحتل هذه لابد ان عرضت على فصائل اخرى؛ و من المنطق ان يستنتج اي شخص بان هذه الفصائل رفضت التفاوض ووقف اطلاق النار؛ وانها رفضت ان تكون تحت وصاية الاجنبي؛ و كما نسمع في الاعلام بانها ماضية في مقاومتها و تقديم التضحيات حتى التحرير الفعلي، و اجتثاث الوصاية و منظومة الحكم المستقطبة و المؤدلجة الحالية في العراق؛ فهنيئا لكم يا ابناء الرافدين الاحرار؛ فوالله بخ بخ لعروض المحتل الزائفة.
ان مجلس الاستشاريين العراقيين يؤكد للمحتل و لكل من يريد المساس بسمعة المقاومة العراقية البطلة، و لكل من يريد ان يصطاد بالماء العكر، بانكم قد تخدعون بعض فصائل المقاومة، ولكنكم لن تخدعوا المقاومة كلها و ابناء العراق الاحرار؛ فقد اثبتت السنوات الماضية بان المقاومة العراقية الحية متماسكة الصفوف رغم كل الصعاب، ورغم محاولات ضربها من الداخل؛ وان بتماسكها و بصلابتها اجبرت اكبر و اقوى مؤسسة عسكرية في تاريخ البشرية على التقهقر؛ وكذلك اجبرت حكومة المحتل ان تفكر فعليا في التخلي عن عملائها، كما اصبح واضحا لمن يقرأ بين السطور في تصريحات مسؤوليها الاخيرة.
ان ثقة مجلس الاستشاريين العراقيين بالله عز وجل عالية، فمن حكمه التمحيص و الاصطفاء؛ وان مجلس الاستشارين العراقيين على ثقة بان فصائل المقاومة الحية ستتعامل مع هذا الملف بحكمة و دراية؛ و انها لن تحيد عن هدفها في اخراج المحتل، و تغيير منظومة حكم الوصاية و الاستقطاب الحالية، من اجل عراق حر كريم.
ومن منطلق الحرص و المسؤولية امام شعبنا الابي، يود مجلس الاستشاريين العراقيين ان يشير الى المقاومة العراقية الحية بانها مسؤولة امام الله عن مصلحة الشعب العراقي في اخراجه من معاناته و مآسيه من خلال منظومة حكم تعددية مسؤولة تسمح لتكاتف جميع القوى المناهضة للاحتلال؛ و ان لا تستدرج الى فخ المفاوضات، و الدخول في مستنقع الانتخابات التشرعية القادمة تحت منظومة الاستقطاب المؤدلج الحالية.
وان الاولوية في هذه المرحلة تتمثل بتوحيد اطار العمل المشترك بين فصائل المقاومة الحية على جميع الاوجه و خاصة السياسي منها، من خلال حوار بناء بعيدا عن الاعلام؛ فان التاريخ يؤكد بان التفاوض مع المحتل قبل توحيد اطار العمل بين قوى التحرر، اضر بهذه القوى، و اضر بمساعيها في الخلاص من الاحتلال و الوصاية؛ وهذا بدوره اخر تطور و نمو هذه البلدان في مواكبة العصر، وكان هذا على حساب معاناة الشعوب التي تمثلها تلك القوى.
وليعلم الجميع بان الشعوب قد تسكت بعض الوقت عن المعاناة و المآسي و الظلم، ولكنها لاتسكت طوال الوقت؛ ولانشك بان اطار العمل المشترك بين فصائل المقاومة البطلة سيكون منطلق لتيار عراقي وطني حر؛ و الذي سيلتف حوله الشعب العراقي الابي بجميع اطيافه و شرائحه ان شاء الله؛ و نسأل الله ان يبارك في كل من يحاول في بلورة مثل هذا الاطار، "وما النصر الا من عند الله".
مجلس الاستشاريين العراقيين:فخ المفاوضات مع المحتل استدراج للانتخابات القادمة
