هيئة علماء المسلمين في العراق

صحفي بريطاني يفضح وحشية جيش الاحتلال البريطاني في العراق
صحفي بريطاني يفضح وحشية جيش الاحتلال البريطاني في العراق صحفي بريطاني يفضح وحشية جيش الاحتلال البريطاني في العراق

صحفي بريطاني يفضح وحشية جيش الاحتلال البريطاني في العراق

كشف الكاتب البريطاني ريتشارد نورتون تفاصيل تورط قوات الاحتلال البريطانية في تعذيب وإساءة معاملة المدنيين والمعتقلين العراقيين في مدينة البصرة. وفي مقال تحت عنوان (الحقائق القاسية في البصرة) نشرته صحيفة الجارديان البريطانية اكد نورتون مدى انعدام الانضباط بين صفوف جنود الاحتلال البريطاني وغرور وزهو وزارة الدفاع البريطانية.

وقال نورتون إن ضابطا بريطانيا رفيع المستوى أرسل رسالة عبر الإنترنت إلى زميل له تحدث فيها عن اجتماع عن كيفية التعامل مع المعتقلين والسجناء، وذلك في صيف 2002 وفيما كانت القوات البريطانية تستعد للمشاركة في غزو العراق.

وأضاف الضابط أن نقيبا في جيش الاحتلال الأمريكي أدار الاجتماع، وتحدث مطولا عن طرق معاملة القوات الأمريكية للأسرى في معتقلي باجرام بأفغانستان وكوانتانامو بكوبا، مشيرا إلى أن شرح النقيب مكنه من تذكير المجتمعين ألا يكلفوا أنفسهم كثيرا مشقة مراعاة حقوق المعتقلين على حساب المعلومات الاستخبارية.

وأشار الكاتب إلى أن التصريحات الجديدة جاءت في إطار التحقيق في قضية مقتل المعتقل بهاء موسى على أيدي قوات الاحتلال البريطانية بالبصرة في ايلول/ سبتمبر 2003، مضيفا أن التحقيق رسم صورة مخيبة لسلسلة القيادة في الجيش البريطاني، فهم إما غير متأكدين من أساليب التحقيق المسموح باتباعها وما هو محرم دوليا أو أنهم لا يأبهون لذلك من الأصل وتجاهلوا الحظر عمدا.

وقال الكاتب إن أجهزة الاستخبارات والأمن والمحققين العسكريين سواء الأمريكيين أو البريطانيين اختاروا أن يتجاهلوا هذه التوصية عمدا بعد اعتقالهم كثيرا من الأشخاص في العراق وأفغانستان.

وكشفت التحقيقات عن قول أحد الشهود -وهو جندي بريطاني كان يشهد عمليات تعذيب- إنه رأى معتقلا عراقيا مغطى الرأس جاثيا على ركبتيه ويداه مقيدتان خلف ظهره ورأسه محني نحو الأسفل، فيما يقوم جندي بريطاني بضربه ضربا مبرحا.

وأشار شاهد آخر إلى أن أحد المعتقلين -وهو شيخ كبير- كان يجاهد للبقاء في الوضعية الصعبة التي أرغمه الجنود على الوقوف بها، فيما أحد الجنود يصرخ به: "قف أيها الجد"؟!!، مضيفا أن جميع المعتقلين كانوا في حالة ضغط شديد، وبعضهم كان يبكي والآخر يرتجف.

وأشارت الجارديان إلى أنه مع تواصل التحقيق في هذه القضية وجدت وزارة الدفاع البريطانية نفسها مرغمة من المحكمة العليا على إجراء تحقيق منفصل مستقل في اتهامات بلجوء جنود بريطانيين إلى تشويه وقتل مدنيين عراقيين في منطقة العمارة شمال البصرة في 14 مايو من عام 2004.

وأوضحت الصحيفة ذائعة الصيت أن السبب الذي أجبر الوزارة على إجراء التحقيق هو مطالبة قضاة غاضبين بذلك بعد اكتشاف عملية إخفاء معلومات وأدلة حساسة عن المحكمة، من بينها تبادل رسائل بين وزراء بريطانيين عن الحادثة.

وختمت الصحيفة بالقول إن هذه الحوادث -وربما مزيد من الحوادث الأخرى- تكشف بما لا يدعو للشك انعدام انضباط مثير للقلق بين الجنود البريطانيين وغرورا بين مسؤولي وزارة الدفاع البريطانية، مشيرة إلى أن الشيء الوحيد الجيد الآن هو أن المحامين والقضاة وقوانين حقوق الإنسان تخضع هذه الأنشطة لانتقادات وتعنيف لا سابق لهما.

يذكر أن لجنة الاستخبارات المشتركة في بريطانيا أصدرت مذكرة عام 1965 تضمنت توصيات وقواعد للمحققين العسكريين، وتقول إن استخدام التعذيب البدني والمعاملة القاسية بكل أنواعها لا تؤتي أية ثمار؛ لأن هذه الأساليب قد تقنع المعتقل بالاعتراف، ولكنها لا تجبره على قول الحقيقة دائما.

وكانت بريطانيا قد أعلنت عام 1972 بعد اكتشاف دلائل عن تعذيب في إيرلندا الشمالية أن هناك خمسة أساليب تحقيق محرمة هي تغطية الرأس ووجه المعتقل باتجاه الحائط مدة طويلة والتعريض للأصوات العالية جدا والحرمان من النوم ومن الطعام والشراب، وأنها ستمنع ذلك في أية عمليات عسكرية مستقبلية للقوات البريطانية إلا في حال قرر البرلمان عكس ذلك؟!!، حسب زعمها.


شبكة اخبار العراق +    الهيئة نت    

ي

أضف تعليق