هيئة علماء المسلمين في العراق

بعد ان اصبحت رائحتها تزكم الانوف..شواهد على فضائح التعذيب وسوء معاملة المعتقلين في السجون الحكومية
بعد ان اصبحت رائحتها تزكم الانوف..شواهد على فضائح التعذيب وسوء معاملة المعتقلين في السجون الحكومية بعد ان اصبحت رائحتها تزكم الانوف..شواهد على فضائح التعذيب وسوء معاملة المعتقلين في السجون الحكومية

بعد ان اصبحت رائحتها تزكم الانوف..شواهد على فضائح التعذيب وسوء معاملة المعتقلين في السجون الحكومية

يحاول مسؤولون حكوميون يائسين احتواء فضائح التعذيب وسوء معاملة المعتقلين العراقيين في السجون الخاضعة لإدارة الاجهزة الحكومية ، وما يزيد من حرص المسؤولين الحكوميين على احتواء تلك الفضائح التي اصبحت رائحتها تزكم الانوف أن إدارة السجون لم تعد من مسؤولية قوات الاحتلال الأميركية منذ دخول ما يسمى بالاتفاقية الأمنية التي وقعتها الحكومة الحالية مع واشنطن نهاية العام الماضي حيز التنفيذ. 

ان تلك الفضائح التي يندى لها جبين الانسانية تم اكتشفتها عام 2005 عندما هاجمت قوات الاحتلال الأميركية أحد سجون وزارة الداخلية الحالية جنوب شرق العاصمة بغداد وعثر في ذلك السجن على عشرات المعتقلين في حالة يرثى لها بعد تعرضهم لشتى انواع التعذيب والانتهاكات الصارخة من بينها الضرب وعصب الأعين والإجبار على توقيع اعترافات بجرائم لم يرتكبوها تحت سطوة التعذيب والتهديد الذي وصل حد انتهاك العرض.

ثم عادت تلك القضية إلى الأضواء في الثاني عشر من حزيران الماضي اثر اغتيال عضو مجلس النواب الحالي حارث العبيدي ، أحد المدافعين البارزين عن حقوق السجناء ، حيث كانت هذه القضية اختبارا لمدى ادعاء رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي بالالتزام بما يسمى بالقانون والمصالحة الوطنية ، واحترام حقوق الإنسان.

من جهته أكد النائب سليم عبد الله ان حالات التعذيب التي تعرض لها المعتقلون العراقيون من قبل المشرفين على السجون الحكومية لا تقل في سوئها عن ما حدث في سجن أبو غريب من قبل قوات الاحتلال الامريكية ، قائلا لقد التقينا بعدد من المعتقلين الذين أطلق سراحهم ، وشاهدنا آثار التعذيب التي كانت واضحة على أجسادهم .

وفي هذا السياق يروي المعتقل حمد العبيدي البالغ من العمر (28 عاما) أنه في عام 2006 وصل جنود من الجيش الحكومي في سيارات عسكرية نوع ( هامفي ) إلى محله الخاص ببيع الهواتف النقالة في منطقة العامرية غرب بغداد واعتقلوه هو وستة آخرين من ابناء المنطقة بعد ان عصبوا اعينهم وقيدوا ايدهيم واقتادوهم الى سجن شمال بغداد . 

وقال ( العبيدي ) أن " ضابط التحقيق طالبني بأن أعترف بأنني إرهابي ، وأقوم بزرع قنابل على جوانب الطرق " .. موضحا انه والمعتقلين معه تعرضوا خلال فترة الاعتقال الى التعليق في السقف والضرب بالعصي الكهربائية اضافة الى اطلاق الشتائم والعبارات البذيئة التي كانت تفوح منها رائحة الطائفية المقيتة.

كما نقلت المصادر الصحفية عن عضو مجلس النواب الحالي عن الكتلة الصدرية ( فلاح حسن شنشل ) قوله إنه قد زار قبل شهر سجونا حكومية تضم معتقلين عراقيين يواجهون عقوبة الإعدام ، وانه التقى شابا في الثانية والعشرين من عمره كان يبكي وطلب التحدث معه على انفراد .. مشيرا الى ان الشاب أخبره بأنه تعرض لانتهاك جنسي من قبل أحد الضباط المشرفين على السجن ثم أجبروه على الاعتراف بجرائم لم يرتكبها .

أما أبو علي الركابي ، وهو أب لخمسة أطفال ويملك محال لبيع الخضر والفواكه في مدينة الديوانية ، فقد قال - وآثار التعذيب بادية على قدميه وظهره - إنه تعرض للتعذيب من قبل الشرطة الحكومية .. موضحا أنه في فجر الاول من تشرين الثاني عام 2007 ، وعندما كان نائما في غرفته مع زوجته اقدمت قوة من الشرطة الحكومية على تحطيم باب المنزل واقتحمت الغرفة ، وقامت باعتقاله وهو مقيد اليدين ومعصوب العينين .

وأكد أنه لدى وصوله إلى مقر الشرطة تعرض للضرب المبرح بالهراوات لمدة ثلاثة أيام ثم  نقل بعدها إلى سجن آخر في مدينة الديوانية ليمكث هناك نحو عام قبل ان يطلق سراحه ، دون ابلاغه بالذنب الذي اعتقل من اجله  .

الجدير بالذكر ان وزير الداخلية في الحكومة الحالية ( جواد البولاني ) كان قد أعلن عن وجود أربعة ضباط في وزارته متهمون بارتكاب (23 ) حالة تعذيب واغتصاب وانتهاكات لحقوق الانسان في السجون الحكومية التي ارتفع فيها عدد المعتقلين إلى ما يقرب من (30 ) ألف عراقي .
وكالات +    الهيئة نت    
ح

أضف تعليق