شنت السلطات الصينية حربا دعاية في تركستان الشرقية حيث جابت حافلة شوارع العاصمة أورومتشي بمواكبة شاحنتين عسكريتين تمركز فيهما عناصر مسلحة من قوات الأمن، ووضع على الحافلة مكبرات صوت تروج لوجهة نظر السلطات في الأحداث الأخيرة.
كما ألصقت السلطات الصينية في كل مكان لافتات تدعو المواطنين إلى ما أسمته "القيام بواجبهم", ويتمثل هذا الواجب وفقا لمزاعم السلطات الصينية "في إبلاغ السلطات بكل الذين يشتبه بضلوعهم في أحداث الخامس من تموز/ يوليو".
وقالت سلطات الاحتلال في هذه الملصقات: "إن أولئك الذين يقدمون معلومات عن المشتبه بهم سينالون المكافأة والثناء". ووعدت "بمكافآت هامة عن كل معلومة قيمة". ووزعت هذه الملصقات في كل الأماكن العامة والمتاجر.
كما وضعت يافطة كبيرة على الشاشة في سينما الشعب كتب عليها باللون الأحمر "ضد الانفصال، لنحم الوحدة".
كما نشرت هذه الشعارات الزائفة في الصحف الرسمية التي يمكن لعامة الناس قراءتها معروضة في واجهات المحلات على طول الطرقات القريبة من السوق الشرقي في المدينة.
وكانت تركستان الشرقية التي يسكنها أغلبية مسلمة قد شهدت اضطرابات عنيفة على خلفية قمع السلطات الصينية لاحتجاجات نظمها المسلمون إثر قتل عشرات منهم في مصنع للألعاب النارية.
وقد أكدت مصادر المعارضة أن عدد ضحايا المسلمين في هذه الاضطرابات بلغ آلاف القتلى، بينما زعمت بكين أن عدد القتلى أقل من مائتين.
من جهتهم عبّر عدد من المسلمين عن امتعاضهم من هذه الحرب الدعائية, وقال تاجر طلب عدم كشف اسمه: إن الإيجور لا ينصتون إلى هذه الدعوات. ولست أدري لماذا يبثونها باستمرار. بالتأكيد لأن قادتهم طلبوا ذلك.
ويرى آخرون في هذه الرسائل استفزازا. وقال تاجر آخر: إن شينجيانج والصين ليستا كيانا واحدا، ونحن لا نريد أن تكونا كذلك.
وكانت الصين قد أعلنت في وقت سابق أنها ترفض أن تقدم أية دولة منبرا للمعارضة الإيجورية المقيمة في المنفى ربيعة قدير التي اتهمتها بأنها وراء الاضطرابات التي شهدتها مدينة اورومتشي عاصمة تركستان الشرقية. وقال المتحدث باسم الخارجية كين غانغ للصحافيين: "كلنا نعرف من هي ربيعة قدير"؟!، حسب تعبيره.
وأضاف: إننا نعارض أن تقدم لها أية دولة منبرا لنشاطاتها الانفصالية, على حد قوله.
وكالات + الهيئة نت
ي
والمسلمون الإيجور لا ينصتون لها.. السلطات الصينية تشن حرباً دعائية في تركستان
