حينما يفقد الساسة القيم والمبادىء والاخلاق فالتفجير يكون بمثابة رسائل بين هذه الاحزاب المتناحرة وهذه الرسائل لها غايات يعرفها جيداَ الطرف الآخر ولكن من أين يأتي الطرف الثاني بالادلة الثبوتية إن كانت القوات الامنية كلها مرتبطة بهذا الحزب أو ذاك .
يعلم أهالي الحدباء الكرام بصورة عامة وإخواننا المسيحيون بصورة خاصة إن تفجيرات الكنائس ورقة كردية للضغط على رئيس الوزراء وبالذات بعد أن خرج للعلن الخلاف والإختلاف بين الحزبين الكرديين من جهة وبين المالكي وحكومة بغداد من الجهة الآخرى .
الموضوع لا يحتاج إلى قارىء كف أو منجم لمعرفة من هي الجهة التي قامت بهذا العمل الإجرامي البشع ، فشخصية مسعور البرزاني هي شخصية سايكوباثية بإمتياز قل نظيرها وهذه الشخصية يمكن تعريفها بأنها : شخصية مفترسة تستخدم كافة الأساليب والطرق في تسخير الآخرين والسيطرة عليهم ، تفتقد الشفقة والرحمة وتستأنس بعذاب الآخرين من أجل تحقيق ما يسعى اليه المريض فأنه قد يستخدم الطرق الملتوية والخداع اللفظي وإظهار النفس بما ليس فيها من أجل التمويه ومن ثم الإنقضاض على الفريسة .
لو سمعنا بتمعن أخر تصريح لمسعود لعرفنا باليقين المطلق إن مسعود وحزبه هما المسؤولان عن تفجيرات الكنائس حيث يقول هذا المريض وبالنص : " إن كركوك محافظة كردستانية مثل باقي محافظات اقليم كردستان وأن الوقت لن ينسينا ذلك ".
واوضح في رسالة له وجهها الى العرب والتركمان في العراق ، ان تمديد الوقت لن ينسي الكرد قضية كركوك والمادة 140 المعالجة للقضية ولومضى الف عام اخر ؛ فيجب تطبيق المادة 140 من الدستور العراقي.
ورفض بارزاني المقترح الذي اقترح لمعالجة قضية كركوك ، وذلك بتقسيم المحافظة الى اربع مناطق مختلفة و 32% لكل من القوميات ( الكرد والتركمان والعرب ) و 4% للكدان والاشوريين ، قائلا " اذن لماذا نجري الانتخابات ؟". واضاف ان " هوية كركوك كردستانية وهي كاربيل والسليمانية ودهوك جزء من كردستان ، وكل الدلائل التاريخية والجغرافية تؤكد على ذلك ". واشار بارزاني الى انه " بعد ان تنفذ المادة 140 نعاهد ان نكون كرماء في توزيع المناصب الادارية للعرب والتركمان ".
وطالب العرب والتركمان ان يصغوا الى الحقائق التاريخية والجغرافية قائلا " كفى لعبا بهذا الموضوع ، لن نسمح بالتلاعب وفرض النفس على هذه المحافظة ".
من خلال تصريح البارزاني أعلاه نعلم جيداَ إتساع حجم الهوة بين الحكومة المركزية وحكومة كردستان وبما إن الإنتخابات البرلمانية على الابواب وإحتمالية فوز المالكي مرة أخرى كما فاز بها في الإنتخابات السابقة ولاجل هذا الموضوع يحاول جاهداَ كلا من الحزبين الكرديين وجماعة المجلس الاعلى بزيادة وتيرة الهجمات بكل أنواعها لإسقاط المالكي امنياَ ، وكما نعلم إن النجاح الامني في العراق هو الكفيل الامين للفوز بالإنتخابات مرة آخرى ، ولهذا نرى إن كل التفجيرات في عموم البلد لا تتجاوز المجلس الاعلى والاكراد وهذه ليست بالمعلومة التي يصعب على رئيس الوزراء تحليلها وهو يعي جيداَ إن المجلس الاعلى والاكراد ومعهم ( قزم الحزب الإسلامي ) يحاولون بشتى الطرق تقسيم العراق الى دويلات واحدة للاكراد والآخرى لولي العهد عمار الحكيم ( بلبل الحوزة ) والثالثة في الوسط للحزب الإسلامي ومن خلال هذه الدويلات يتم تحقيق أحلام كلا من مسعود والحكيم والهاشمي .
هذا الثالثوث " الشرير " لا يهدأ له بال حتى يمزق العراق ومن شروط تمزيق هذا البلد زيادة وتيرة التفجيرات والإغتيالات لكل من يكون لهم بالضد ولسان حالهم يقول ( لا يمكن أن نسكت على من يتجرأ ويعارض ما نريد ) .
على رئيس الوزراء إن كان فعلا يُريد بلد آمن ما عليه إلا أن يوعز بتشكيل فرقة عسكرية في محافظة نينوى وتحديداَ من أهالي محافظة نينوى وهم قادرون على حفظ أمن مدينتهم وحينها سيرى كيف ستكون الموصل الحدباء رمزا للهدوء ، وليعلم رئيس الوزراء إن الاحزاب وراء كل عمل إرهابي والتحقيقات التي لم تعلن كفيلة بصحة ما نقول وهو ادرى جيداَ بصحة هذا القول .
المقالة تعبر رأي كاتبها
ح
تفجير الكنائس .. ورقة ضغط وإشارة كردية للحكومة المركزية / الدكتور فواز الفواز .. عمان
