يعاني القطاع الزراعي في محافظة الانبار من انحسار الاراضي الزراعية وقلة المزروعات بعد ان كانت الانبار حتى وقت قريب مصدرة للخضروات والفواكه الى دول الجوار.
ويؤكد مختصون ان سبب تدهور واقع الزراعة في هذه المحافظة المترامية الاطراف يعود الى الواقع الامني المتردي الذي كانت تعيشه الى ما قبل السنتين الاخريين بالاضافة الى انخفاض منسوب نهر الفرات الذي تعتمد عليه الزراعة في الانبار بشكل كبير.
ويقول مدير زراعة الأنبار شيحان عبد طراد : ان تدهور الإنتاجِ الزراعي في المحافظة يعود لقلة الاهتمام الحكومي في الاعوام التي تلت الاحتلال الاميركي للعراق عام 2003 بالاضافة الى ارتفاع مستوى الاملاح في التربة الصالحة للزراعة وانخفاض منسوب مياه الفرات وشحة الطاقة الكهربائية وارتفاع أسعار الوقود لتشغيل المضخات المائية ".
ويوضح " ان بعض اصحاب الاراضي القريبة جدا من المدن قاموا ببيع اراضيهم على شكل اسهم وسندات ، اذ يوزع الدونم الواحد بين 5 الى 10 اشخاص ليقوموا بتحويل تلك الاراضي الزراعية الى دور سكنية ، ما يعد كارثة حقيقية اثرت على الواقع الزراعي بالمحافظة ".
وتابع طراد " تقوم وزارة الزراعة ومنذ العام الماضي بمعالجة الاضرار التي لحقت بالاراضي الزراعية عبر توفير المستلزمات الزراعية ومن بينها توزيع البيوت البلاستيكية والبذور المدعومة وشراء الحنطة والشعير باسعار جيدة وكذلك توفير الاعلاف للحيوانات ومربي الدواجن ، ما ادى الى زيادة الانتاج الزراعي بنسب عالية عن العام الماضي والاعوام السابقة ، ويمكن لهذه الزيادة ان تسد حاجة السوق المحلي في المحافظة في المستقبل القريب ".
فيما اشار حكمت جاسم زيدان نائب محافظ الانبار الى وضع خطة عمل للنهوض بالواقع الزراعي بهدف جعل المحاصيل الزراعية تغطي احتياجات المحافظة وكذلك العاصمة بغداد وخاصة من الخضروات والفواكه وتصدير الفائض كما كان الحال في السابق ".
واستدرك " الا ان خطة الاصلاح الزراعي تحتاج الى وقت يمتد من سنة واحدة الى ثلاث سنين وبدعم من مجلس الوزراء ، مع اعتمادها على حفر الابار الارتوازية في المناطق التي تعاني من شحة المياه ، اضافة الى تزويد الفلاحين بمضخات ووقود باسعار مدعومة ".
من جهته اكد مدير زراعة الفلوجة عبدالله حسين العاني " ان الزراعة في الانبار عانت من مشاكل ادت الى تراجع الانتاج الزراعي ، وابرزها غياب الدعم الحكومي غير المباشر للفلاح وعدم توزيع الاسمدة التي كانت في السابق تصل الى الفلاح باسعار مدعومة قبل الاحتلال الاميركي للعراق عام 2003 ".
وتابع " اما اليوم فقد وصل سعر الطن من السماد الى اكثر من 650 الف دينار , كما توجد عوامل ادت الى بور الاراضي الزراعية وانعدام الزراعة متمثلة بشحة المياه على الرغم من الدعوات التي اطلقها المسؤولون الى الحكومة السورية لزيادة حصة العراق المائية الى 500 م3 في الثانية من مياه الفرات ".
وبيّن انه " وعلى الرغم من اعلان الحكومة التركية عن زيادتها لاطلاقات مياه الفرات ، الا اننا لم نشعر بها بسبب وجود السدود والخزانات المائية على نهر الفرات في الاراضي السورية ما منع تلك الزيادة الطفيفة من المياه ان تصل الى العراق ".
ويرى المزارع عبد القادر النعيمي الذي يملك عشرة دوانم في منطقة الصقلاوية بقضاء الفلوجة ان " قلة الاسمدة الزراعية وانتشار الملوحة في الارض اديا الى بور اكثر من نصف الاراضي الزراعي وتدني الإنتاج وانحسار المساحات المزروعة بسبب انخفاضِ مناسيب المياه في نهر الفرات والمسطحات المائية ، إضافة إلى غياب الدعم الحكومي ".
الهيئة نت
نينا
ع
بسبب الاحتلال واهمال الحكومة الزراعة في الانبار امام كارثة والارض اصبحت بورا
