أعلن رئيس بلدية القدس الاحتلالية نير بركات مشروع قرار لهدم 30 % من البيوت \"غير المرخصة في الجزء الشرقي من المدينة\" ومنح الـ70 % الأخرى وضعاً قانونياً جديداً.
ووفق التقديرات فان عدد البيوت "غير المرخصة" يتراوح بين 15 - 20 ألف بيت، الا أن مخططاته تتجه نحو هدم عدد هائل يتراوح بين 4500 و6000 منزل في مدينة القدس المحتلة.
وكانت حكومة ايهود اولمرت السابقة قد قدمت اقتراحا في المفاوضات مع الفلسطينيين يقضي بتقسيم القدس الى ثلاث دوائر: الأولى، وهي قلب المدينة المتمثل في البلدة القديمة ومناطق المقدسات، والثانية، وهي المنطقة المحيطة مثل الشيخ جراح ووادي الجوز وغيرها، والثالثة، وهي المناطق المكتظة بالسكان مثل شعفاط وغيرها.
ويقضي الاقتراح بوضع قلب المدينة تحت نظام اشراف خاص يحافظ على السيطرة الصهيونية فيها، فيما تُضم الدائرة الثانية للكيان المسخ، وتمنح الدائرة الثالثة التي تضم التجمعات السكانية الكبيرة الى السلطة الفلسطينية.
وتنشط جماعات دينية يهودية في تهويد مناطق وأحياء وبنايات في البلدة القديمة وسلوان والشيخ جراح.
ونقلت البلدية سياسة الهدم في القدس من هدم البيوت الى هدم الأحياء، ففي الأشهر الأخيرة اصدرت البلدية إخطارات هدم جماعي لأحياء سكنية وبنايات كبيرة متعددة.
فعلى سبيل المثال صدرت إخطارات بهدم 88 منزلاً في حي البستان في بلدة سلوان، يعيش فيها 1500 مواطن، وفي حي راس العمود تلقى اصحاب 55 منزلاً إخطارات هدم مماثلة، وفي حي العباسية صدرت إخطارات بهدم بنايتين تضمان 55 شقة سكنية، وفي حي الطور صدرت إخطارات بهدم 12 منزلاً.
وفي المقابل تتواصل من دون قيود عمليات بناء بيوت وبؤر استيطانية في الأحياء العربية مثل البلدة القديمة ومحيطها والشيخ جراح وجبل المكبر وجبل الزيتون وراس العمود.
ويرى الفلسطينيون في مشروع قرار رئيس البلدية الأخير القاضي بهدم 30 % من البيوت "غير المرخصة" محاولة للالتفاف على الضغط الدولي والبحث عن غطاء لهدم بيوت بلدة سلوان وغيرها، وفق ما قال رئيس قسم الخرائط في جمعية الدراسات العربية في القدس خليل التوفكجي.
وتبين احصائية حديثة لجمعية الدراسات العربية أن السلطات الصهيونية هدمت نحو 900 بيت في القدس منذ اتفاق اوسلو حتى اليوم.
وتشكل الكتل والبؤر الاستيطانية خطرا آخر كبيرا على المدينة، فالبؤر تقام في بيوت وبنايات في قلب الأحياء العربية، وتتسع الى المناطق المحيطة، اما الكتل، فتشكل الاحتياطي السكاني الذي تستخدمه السلطات الصهيونية لقلب الميزان الديموغرافي في المدينة عبر رفع عدد السكان اليهود وتقليص عدد الفلسطينيين في المدينة المحتلة.
وتضم الكتل الاستيطانية المحيطة بالقدس 27 مستوطنة: كتلة غوش عتصيون 14 مستوطنة، وكتلة معاليه ادوميم 8 مستوطنات، وكتلة غفعات زئيف 5 مستوطنات.
وكالات + الهيئة نت
ي
الاحتلال يخطط لهدم أكثر من 6 آلاف منزل فلسطيني في القدس
