هيئة علماء المسلمين في العراق

استلاب فحوى الثوابت...كلمة البصائر
استلاب فحوى الثوابت...كلمة البصائر استلاب فحوى الثوابت...كلمة البصائر

استلاب فحوى الثوابت...كلمة البصائر

يتلاعب المحتل ومن جاء معه بالألفاظ والتوصيفات لتشويه الحقائق وسحب البساط من تحت من يناصبهم المناهضة في مشروعهم ،وتتنوع هذه الألاعيب والتقلبات بين الألفاظ والتوصيفات حسب مقتضيات المرحلة . فقد كان المحتل ولا يزال يحتال بألفاظه عن حقيقة الاحتلال في بداية عهده بتسميات لا تمُتُّ إلى الحقيقة بشيء؛ فمثلا كان يروج إلى انه جاء لإنقاذ الشعب العراقي من الظلم، ومن ثم عاد وبدل وصفه إلى نشر الديمقراطية والى غير ذلك من ألفاظ مستهلكة يريد من خلالها تسويق مشروعه الاحتلالي ظانا أن هذه الطروحات تعينه على سحب البساط من تحت من يناهضه ويقاومه باعتبار أن ناشر الديمقراطية ومخلّص الشعب من الظلم لا ينبغي أن يجابه بالنار والمقاومة! اليوم وبعد أن تكشفت الأمور للقاصي والداني لا يمكن بأي حال من الأحوال القبول بتسمية الأشياء بغير مسمياتها لاسيما أن المرحلة الآن تقتضي الكشف السريع والواضح لما يجري من طروحات يحاول بعض من تحدثهم أنفسهم ان يلعبوا على وتر الوطنية ونبذ الاحتلال والتزيي بزيًّ لا يناسبها كونها على النقيض مما تدّعي.  فالثوابت التي يحاولون ليّها وتطويعها لمراميهم من خلال إصدار الدساتير المؤسسة للانفصال واعتماد الاستفتاءات المعدة مسبقا لتمريرها أو استخدام المفردات الدالة على ثوابت الحركة الوطنية وسلبها من معانيها العظيمة،فاليوم الحكومة الاحتلالية الرابعة تريد تأسيس مرحلة جديدة ممهدة لبقائها فترة انتخابية أخرى بعد أن اعدوا العدة من مقصات انتخابية تضمن وصولهم ومن يشاركهم في مشروع الاحتلال إلى دست السلطة ،لكن هذه الطروحات وغيرها لا تصمد أمام التدقيق ولا ترقى ان تكون حقائق يمكن التعامل معها فما هي في حقيقتها إلا اضاءات إعلامية لتعمية الحقائق . فهل من جاء مع المحتل وتعامل معه وكان أداة طيعة له في تنفيذ مآربه يمكن أن ينقلب في يوم وليلة على من جاء معه بطريقة ازدواجية فهو يتعامل معه ويقول لابد من الاحتفال بطرده ؟ فهل انسحاب المحتل كان عبر بوابة الأدوات المنفذة لمشروع الاحتلال؟ عليهم أن يدللوا على ذلك وهل الادعاء الوطني صوريا كفيل بمحو صورة الأداء الطائفي بامتياز طيلة سنوات ست حاولوا فيها تمزيق لحمة العراقيين؟ وهل أن الانجاز الذي أداه أبناء العراق الغيارى برفض الطائفية والفدرالية والدستور المؤسس لمشاكل مستديمة لهم فيه ركن معروف؟ام انهم كانوا بامتياز أبطال فضائيات تبث مشروع الاحتلال وكانوا ألسنة الاحتلال الناطقة بلغة القوم؟ وهل وكيف ولماذا وأين أدوات تتصدر الأسئلة الموجهة إلى أدوات الاحتلال، فهل يملكون إجابة عنها؟.
بقي أن نقول إن محاولات المحتل للظهور بمظهر الملاك وان من يناهضه إنما يريد الشر بأبناء شعبه لا تختلف بتاتا عن محاولات التمظهر بثوب الوطنية واستخدام ثوابت الحركة الوطنية لتفريغها من محتواها ،فأين مقتضيات المصالحة الوطنية وما يسمى العملية السياسية في ظل الاحتلال نفسها تعاني من متناقضات لا يمكن حلها ،وما معنى الاحتفال كذبا بيوم جلاء المحتل وآلاف أبناء العراق في السجون وتسعى الحكومة لاستباق إطلاق سراحهم من سجون الاحتلال بمذكرات إلقاء قبض مستعجلة ؟ إن إطلاق التقولات ووصفها بالوطنية من دون دلائل وبراهين لا تنطلي على أبناء العراق الذين خبروا من جاء مع المحتل لسرقة حياة وخيرات وثروات العراق ببيع الكلام والشعارات الجوفاء.

أضف تعليق