أكد مصدر فلسطيني مطلع إن قرار إغلاق مكتب قناة الجزيرة في الضفة الغربية المحتلة اتخذ عقب انتهاء العدوان الصهيوني الأخير على قطاع غزة ، وإنه جرى بعد ذلك الوقت التضييق على مراسلي القناة بالضفة.
ونقل موقع الجزيرة نت عن المصدر الفلسطيني الذي اشترط عدم كشف هويته قوله إن مسؤولين بالحكومة الفلسطينية في رام الله قدموا طلبًا الى الرئيس محمود عباس لإغلاق مكتب الجزيرة بدعوى أنها صوت مقرب من حركة المقاومة الإسلامية (حماس).. موضحا أن التسويغات التي قدمها المسؤولون الى عباس ، تلخصت في أن القناة استخدمت في الحرب من قبل حماس لتنفيذ أجندتها وأثارت مزيدا من الانشقاق بين الفلسطينيين وتجاهلت العديد من مواقف الحكومة في الضفة الغربية.
وأشار المصدر الى أن قيادات في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) علمت بذلك وأجرت اتصالاتها لمنع القرار لكنها لم تنجح .. مؤكدا أن الحكومة في رام الله قررت البدء في التضييق على مراسلي قناة الجزيرة وانتظار اللحظة الحاسمة لإعلان القرار.
وقال المصدر أن مقدمي الطلب جددوا مطالبتهم لعباس بإغلاق مكتب الجزيرة ومنع عملها انطلاقا من الضفة الغربية عقب بث القناة – ضمن العشرات من وسائل الإعلام - لتصريحات فاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير وأمين سر حركة فتح التي اتهم فيها عباس والنائب محمد دحلان بالمشاركة في قتل الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.
وفي هذا الاطار دعا مركز حماية وحرية الصحفيين في الأردن ، السلطة الفلسطينية إلى التراجع عن قرار تعليق عمل الجزيرة في الضفة الغربية .. مؤكدا معارضته ورفضه للقرار باعتباره يفرض قيودا على حرية الإعلام ويسيء لصورة السلطة الفلسطينية والتزاماتها تجاه ضمان استقلالية عمل المؤسسات الإعلامية.
كما نددت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا بالقرار واعتبرته خطوة في سياق انتهاك حقوق الإنسان .. مطالبة السلطة الفلسطينية بالتراجع عن القرار الذي يشكل انتهاكا للمادة التاسعة عشرة من الميثاق العالمي لحقوق الإنسان على حد تعبير المنظمة .
الجزيرة + الهيئة نت
ح
مصدر فلسطيني يؤكد ان قرار اغلاق مكتب الجزيرة بالضفة الغربية اتخذ عقب العدوان الصهيوني على غزة
