أمر وزير المواصلات الصهيوني ( يسرائيل كاتس ) بتهويد أسماء البلدات والمدن المكتوبة على الإشارات واللافتات المنتشرة في الشوارع والطرقات الرئيسية ، ما أثار غضب نواب عرب في البرلمان الصهيوني (الكنيست) واعتبروا هذا القرار عنصريا.
واوضحت المصادر الصحفية ان قرار التهويد يقضي بشطب الأسماء العربية والإنكليزية لأكثر من ألفي مدينة وبلدة ، والإبقاء على أسمائها العبرية فقط ، مع كتابتها بالأحرف العربية والإنكليزية.. مؤكدة ان هذا القرار سيشطب اسم القدس ويستبدله باسم " يروشلايم "، ويصبح اسم مدينة الناصرة " نتسيرت "، أما اسم تل أبيب فسيتبدل باسم " تيل أفيف "، ويافا ستصبح " يفو "، فيما سيتحول اسم مدينة عكا في اللافتات إلى " عكو " وصفد إلى " سفاد " ، وستشمل عملية شطب الأسماء العربية للمدن عدة مدن فلسطينية في الضفة الغربية أيضا من بينها مدينة الخليل التي سيصبح اسمها " حيفرون ".
واشار مراسل الجزيرة إن هذا القرار الذي تقف وراءه مزايدات سياسية داخلية في الكيان الصهيوني ، يأتي ضمن سلسلة من القرارات وفق سياسة التهويد التي تعتمدها سلطات الاحتلال الصهيوني ، والتي تشمل الأسماء والبلدات .. موضحا أن القرار يهدف إلى شطب أي حق للمواطنين العرب في العيش داخل الكيان الصهيوني ، وإظهارهم في صورة من يعيش على المعروف والصدقة من اليهود .
وبررت السلطات الصهيونية هذه التغييرات بإن لافتات الطرق في الشوارع غير متناسقة وغير موحدة ، فيما اعتبر مدير قسم تخطيط السير في وزارة المواصلات ( يشعياهو رونين ) الذي أعد الخطة أن عدم توحيد الأسماء في اللافتات أزعج المتحدثين بلغات أجنبية سواء كانوا مواطنين أو سياحا .
وأثار هذا القرار غضب فلسطينيي 48 ، حيث قال النائب العربي في البرلمان الصهيوني (الكنيست) محمد بركة إن " حقيقة التاريخ لا يمكن تزييفها بلافتات شوارع ".. مؤكدا أن هوية الوطن وأسمائه وشواهده أقوى من كل العقلية العنصرية التي تتملك وزير المواصلات وحكومته .
وأشار بركة إلى أن منسوب العنصرية في حكومة نتنياهو يرتفع من يوم إلى آخر ، الى حد باتت هي المقياس للنجاح السياسي للوزراء وغيرهم من أعضاء الكنيست .. مهددا بأن كل خطوة عنصرية ستلاقي حتما رد فعل شعبي مناسبا في حينه.
أما رئيس الكتلة البرلمانية للتجمع الوطني الديمقراطي في الكنيست ( جمال زحالقة ) فقال إن " اللغة العربية والأسماء العربية ستظل تجلجل في كل أنحاء فلسطين ما دمنا أحياء ، وإذا ما تمكن هذا الفاشي الصغير من إزالة الأسماء العربية ، سنقوم بوضع لافتات بالأسماء العربية في كل مكان " .. مؤكدا أن الفلسطينيين كانوا خلال عقود وما يزالون في صراع مرير على الأسماء العربية الفلسطينية لكل جبل وسهل وواد ومدينة وقرية ، وأن الغلبة ستكون لهم في النهاية لأنهم الأصل والجذور.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
تكريسا للعنصرية .. وزير الموصلات الصهيوني يأمر بتهويد اسماء العديد من البلدات والمدن العربية
