تشهد ضاحية مدينة فيرمني الفرنسية مواجهات ساخنة لليوم الرابع على التوالي بين الشرطة وشباب من أصول عربية بعد وفاة الشاب ذي الأصول التونسية محمد بن مونة بظروف غامضة في أحد أقسام الشرطة.
ويقوم شباب مسلمون من أصول عربية في تلك الضاحية الواقعة جنوب مدينة سانت تيتيان بوسط فرنسا بالاحتجاج على موت محمد البالغ من العمر 21 عاما في ظروف غامضة واستمرار إصرار الشرطة على اعتبار الحادث "انتحارا"؟!!.
وكان وزير الداخلية الفرنسي بريس هورتفي قد صرح أمس الجمعة بأن الشاب الفرنسي ذا الأصول تونسية "شنق نفسه"، وأن "التحريات الأولية أثبتت أنه لا توجد أية آثار عنف على جسد الضحية، وكذا التشريح الطبي".
لكن عائلة الضحية تصر على أن ابنها "مات في ظروف غامضة"، ورفعت دعوى قضائية مؤكدة على غموض الملابسات المحيطة بالحادث نظرا الى أن ابنها أوقف بسبب ارتكابه مخالفة بسيطة لا تستدعي أن يقتل نفسه من أجلها.
كما شكك المقربون من الضحية في رواية الشرطة، معتبرين أن قصة شنق بن مونة جاءت من أجل التغطية على ما تعرض له من تجاوزات، وربما ضرب أفضى إلى موته.
ونقل بن مونة إلى إحدى مستشفيات مدينة سانت تيتيان في حالة موت سريري يوم الاثنين 6 تموز/ يوليو، وفارق الحياة يوم الأربعاء.
وفجر إعلان موته مواجهات بين الشرطة وشباب المنطقة الذين أشعلوا النار في عدد من السيارات والمحلات العمومية، فيما جندت وزارة الداخلية حوالي 150 شرطيا وطائرة مروحية في محاولة للسيطرة على الوضع.
وسبق أن اندلعت مواجهات عنيفة استمرت عدة أيام في ضواحي العاصمة باريس عام 2005، وعمت كل أنحاء فرنسا بعد موت شابين مسلمين صعقا بالكهرباء في إحدى ضواحي باريس نتيجة مطاردة الشرطة لهما.
وتتعرض الشرطة الفرنسية لانتقادات كثيرة بسبب تجاوزاتها الأمنية وخاصة مع المسلمين من أبناء المهاجرين في الضواحي الفرنسية.
ويعاني المسلمون في فرنسا من التمييز العنصري في فرص العمل والوظائف الحكومية.
ويعد الإسلام الدين الثاني في فرنسا من حيث عدد معتنقيه، وتقدر الحكومة الفرنسية نسبة المسلمين ما بين 5 و10% من إجمالي السكان البالغ 64 مليون نسمة.
وكالات + الهيئة نت
ي
المسلمون يعانون من التمييز العنصري.. مواجهات في فرنسا بعد مقتل مسلم في قسم للشرطة
