أظهرت دراسة قام بها الباحث العراقي نزار حميد أحمد لمسودة الدستور العراقي المعروضة للاستفتاء في 15 من الشهر الجاري اشارات تاريخية لظروف أحاطت بأشخاص وهيئات قامت على صياغة المسودة، وكذلك بالنسبة لموقع «مواد الدستور» من المخطط الغربي الذي أعد قبل سنوات لاحتلال المنطقة وتفتيتها.
وفي الدراسة أيضا مقارنات سريعة بين مواد الدستور ومدى الغموض الذي يكتنفها، وكذلك مدى الخطورة التي تنطوي عليها.
فالدراسة تظهر ان مسودة الدستور المقدمة ما هي الا جزء من مخطط اسرائيلي تبنته الادارة الامريكية كشف عنه جهاز مخابرات عربي عام 1982 يهدف الى «تقسيم المنطقة»، وانه سيتخذ من «الديمقراطية» التي تستند الى «المظلومية» التي تتعرض لها الطوائف في المنطقة «ستارا» لها.
ويستوحي هذا المشروع أهدافه من خطة «اعادة مسار التاريخ» التي تحدث عنها ارئيل شارون عام 1982.
وتظهر الدراسة أن هناك أكثر 360 شخصية عراقية وغير عراقية أعدتها الولايات المتحدة الأمريكية لتنفيذ المشروع الامريكي في العراق موزعين على الأحزاب العراقية التي كانت في الخارج وهم من أطلق عليهم بعد الغزو الأمريكي - البريطاني للعراق عام 2003 بـ«القادمون على ظهر الدبابة الامريكية».
ويربط نزار بين المخطط الامريكي من جهة ومؤتمر الكفاءات والكوادر العلمية العراقية في الخارج المنعقد عام 1984.
فقد أوصى المؤتمر الذي انعقد آنذاك بالبحث في اسقاط النظام العراقي بالتركيز على تعزيز نقاط الضعف الاربعة للنظام العراقي وفق تقديرهم، وكذلك العمل على تجريده وضرب مراكز ونقاط القوة الأربعة لديه ومنها الجيش والحزب والعقيدة القومية للنظام.
ويرى نزار انه بالربط بين ما حدث بعد الاحتلال من حل الجيش وتفكيك الحزب ومطاردته بكل الأشكال القانونية وغيرالشرعية وتجريد العراق من الهوية العربية كلها بنود واردة في توصيات مؤتمر الكفاءات العربية المنعقد عام 1984.
ويقدر نزار أن عام 1993 شهد انقلابات فكرية كثيرة في صفوف المعارضة العراقية ولا سيما تلك التي كانت في ايران بعد التحالف الذي تبلور عام 1993 بينها وبين الولايات المتحدة الأمريكية.
ويضرب مثالا على ذلك ما طرأ من تغييرات على الصحف التابعة لتلك الأحزاب كما هو لدى صحيفة الجهاد التابعة لحزب الدعوة التي جرى تعديل اسمها الى صحيفة «الحكمة والموعظة الحسنة»، وغيرها من المجلات والصحف التابعة لتلك الجهات.
ويبدي الباحث استغرابه من الاعتقاد بأن الاحتلال الأمريكي لا يرغب بتجزئة العراق، وأنهم يقفون في مواجهة أحزاب دينية مشاركة في السلطة الآن، لأنهما من وجهة نظره «الأقرب» الى المخطط الأمريكي المرسوم للعراق.
السبيل
17/10/2005
خبير عراقي: حل الجيش وتجريد العراق من هويته العربية توصيات قديمة لتفكيك العراق
