أجمع إعلاميون من ست دول عربية هي الأردن وسوريا ولبنان واليمن والبحرين وفلسطين على تشكيل إطار جديد يحمل عنوان (إعلاميون ضد التعذيب) عقب ورشة تدريبية نظمها مركز عمان لدراسات حقوق الإنسان استمرت يومين، تناولت الحديث عن الكتابة والتوثيق في قضايا التعذيب.
وكلف المركز بالعمل على إظهار الاطار المجمع عليه وتوسعته ليشمل إعلاميين مهتمين من البلدان العربية الأخرى التي لم تشارك في الورشة.
وتزامن عقد الورشة المخصصة للإعلاميين مع اليوم العالمي للتضامن مع ضحايا التعذيب الذي يقف فيه العالم مع ضحايا التعذيب، ويعبر عن تضامنه معهم بأشكال متنوعة، ويدين التعذيب، بحسب مدير المركز نظام عساف.
وتعد اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو غير الانسانية أو المهينة من أهم الاتفاقيات الدولية التي تبنتها الأمم المتحدة صيانة لحق الإنسان في سلامة وعصمة بدنه، واعتمدت في العاشر من كانون الأول لعام 1984.
ودعا عساف الحكومات العربية التي لم توقع بعد على الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب الى التوقيع، إضافة الى المصادقة على البروتوكول الإضافي لهذه الاتفاقية.
وتلزم الاتفاقية الدول الأطراف -وهم 145 دولة- بتحريم التعذيب والمعاملة أو ايقاع العقوبة القاسية أو غير الإنسانية أو المهنية ومنع حدوثها في جميع الظروف، كما تلزمها بالتحقيق في جميع مزاعم التعذيب وتقديم مرتكبيها للعدالة.
ويعرف التعذيب وفقا للاتفاقية في مادتها الأولى بأنه أي عمل ينتج عنه ألم أو عذاب شديد، جسديا كان أم عقليا، يلحق عمدا بشخص ما بقصد الحصول على معلومات أو اعتراف منه أو معاقبته على عمل ارتكبه أو يشتبه في أنه ارتكبه هو أو شخص ثالث.
ويشتمل التعريف على التخويف أو الإرغام، إضافة إلى إلحاق الأذى أو العذاب لسبب ما يقوم على التمييز أيا كان نوعه أو التحريض أو الموافقة أو السكوت من موظف رسمي أو أي شخص يتصرف بصفة رسمية.
وبموجب الاتفاقية، يتعين على الدول الأطراف اتخاذ الإجراءات التشريعية أو الإدارية أو القضائية أو أية إجراءات أخرى لمنع أعمال التعذيب في أي إقليم يخضع لاختصاصها القضائي، ولا يجوز للدولة التذرع بأية ظروف استثنائية كالحرب أو عدم الاستقرار السياسي كمبررات للتعذيب أو حتى التذرع بالأوامر الصادرة من موظفي سلطة عامة، إضافة إلى عدم جواز طرد أو تسليم أو رده إلى دولة أخرى إذا توافرت لديها أسباب حقيقية تدعو إلى الاعتقاد بتعرضه للتعذيب.
وتلزم الاتفاقية بتجريم التعذيب في القوانين الداخلية للدول وإدراج تحريم التعذيب في التعليم والإعلام وبرامج تدريب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين.
وعلى الدول الأطراف أيضا الإقرار بالمسؤولية عن الأفعال التي يرتكبها موظفوها وتفعيل القواعد النموذجية لمعاملة السجناء ومجموعة المبادئ الخاصة بحماية الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو الاعتقال.
وتنص المادة السابعة عشر من الاتفاقية على إنشاء لجنة لمناهضة التعذيب بحيث تتألف من عشرة أشخاص على مستوى أخلاقي عال ومشهود لهم بالكفاءة في ميدان حقوق الإنسان من مواطني الدول الأطراف، وتلزم حكومات الدول التي صادقت على الاتفاقية بتقديم تقريرها مرة كل أربع سنوات.
وبموجب المادة العشرين من الاتفاقية، فإن من حق اللجنة القيام بالإجراءات السرية عن المزاعم التي تتلقاها بخصوص وجود تعذيب في أراضي دول أطراف بالاتفاقية بحيث تدعو الدولة الطرف للتعاون والرد على الادعاءات، على انه يجوز للدولة الطرف لدى مصادقتها على الاتفاقية أن تعلن عدم اعترافها باختصاص اللجنة للقيام بالتحقيقات، حسب المادة الثامنة والعشرين من الاتفاقية.
وأجازت الاتفاقية للدول الأطراف بمقتضى المادة الثانية والعشرين من الاتفاقية إصدار إعلان باختصاص اللجنة في دراسة بلاغات أو شكاوى واردة من أفراد أو نيابة عنهم، يدعون فيها أنهم ضحايا لانتهاكات أحكام الاتفاقية شريطة أن يكون مقدم الشكوى قد استنفذ طرق الطعن المحلية المتاحة، وأن لا يكون موضوع الشكوى قد بحث بمعرفة هيئة تحقيقية دولية أو هيئة لتسوية النزاعات، على أنه يجوز للجنة الطلب من الدول الطرف اتخاذ التدابير لتلافي تعرض ضحية الانتهاك المدعى به لضرر يصعب إصلاحه.
وتلقى المشاركون تدريبا على أيدي مختصين في موضوعات متنوعة، شملت تقنين التعذيب في تشريعات "مكافحة الإرهاب"، ومؤسسات حماية التعذيب المحلية والدولية، ودور منظمات حقوق الإنسان في رصد التعذيب والتأثير على الرأي العام، ومصادر معلومات الصحف في تغطية قضايا التعذيب، وخصوصيات مقابلة ضحايا التعذيب من الصحفيين، وإعداد التقارير الصحفية حول التعذيب، واستعراض لتغطيات صحفية حول التعذيب.
السبيل + الهيئة نت
ي
(إعلاميون ضد التعذيب) إطار عربي متخصص لمناهضة التعذيب
