هيئة علماء المسلمين في العراق

التقرير الإسبوعي (85) عن الأوضاع في البصرة للفترة من 22/6/2009م ولغاية 29/6/2009م
التقرير الإسبوعي (85) عن الأوضاع في البصرة للفترة من 22/6/2009م ولغاية 29/6/2009م التقرير الإسبوعي (85) عن الأوضاع في البصرة للفترة من 22/6/2009م ولغاية 29/6/2009م

التقرير الإسبوعي (85) عن الأوضاع في البصرة للفترة من 22/6/2009م ولغاية 29/6/2009م

المشهد الأمني والسياسي :: اعترفت قوات الاحتلال الاميركية الخميس الماضي 25 / 6 بمقتل احد جنودها في عملية مسلحة تعرضت لها دوريته وسط مدينة البصرة . وجاء الحادث قبل ايام قليلة من انسحاب قوات الإحتلال الاميركية المزعوم من المدن العراقية المقرر في الثلاثين من الشهر الجاري ، بموجب اتفاقية الإذعان التي وقعتها الحكومة الحالية مع واشنطن نهاية العام الماضي .
وبمقتل هذا الجندي يرتفع عدد قتلى جيش الاحتلال الاميركي منذ غزوه العراق في آذار عام 2003 وحتى الان الى 4315 جنديا معظمهم قتل في الهجمات المسلحة المختلفة التي تشنها المقاومة العراقية الباسلة .
من جهته قال اللواء ( ريتشارد ناش ) أحد قادة الإحتلال الامريكي " إن عملية انسحاب القوات الأمريكية من المدن ومنها البصرة في الثلاثين من حزيران الجاري لا يعني أنها ستختفي تماماً ".. موضحا انه بناءً على طلب من الحكومة الحالية ستقوم قوات الاحتلال بتدريب قوات الأمن الحكومية وتقديم المشورة والمساعدة ، اضافة الى دعم القادة المحليين.
وحدد ( ناش ) حجم قوات الاحتلال الامريكية التي ستبقى في مدينة البصرة بعد الثلاثين من حزيران بـ(293) جنديا بعد أن كانوا ( 488 ) جنديا يتمركزون في مقر قيادة عمليات البصرة وفريق الدعم 53 وفريق الدعم للقاعدة البحرية ومركز العمليات المشتركة.
وعلى صعيد التدخلات الإيرانية السافرة في الشأن العراقي أكد مصدر في شرطة الحدود الجكومية ـ رفض الكشف عن أسمه ـ إن قوات عسكرية إيرانية مجهزة بعدد كبير من الأسلحة المتوسطة والثقيلة قامت باحتلال الحقل النفطي الرابع الذي يبعد ( 400 كم ) عن مشارف البصرة لفترة وجيزة ورفعت عليه العلم الإيراني بعد ان انزلت العلم العراقي .
وأضاف المصدر إن قوة من شرطة الحدود ترافقها شرطة حماية المنشات النفطية اشتبكت مع القوات الايرانية بالأسلحة الرشاشة دون تلقيها أوامر من قيادتها العسكرية ، ما اضطر القوات الايرانية الى الانسحاب من الحقل المذكور .. مشيرا الى ان الاشتباك اسفر عن عدد من الاصابات في صفوف الجانبين .
وأكد  المصدر إن هذه المنطقة تشهد باستمرار حدوث العديد من الخروقات المماثلة من قبل الجانب الإيراني إلا أن العملية الأخيرة تعد الأكبر من ناحية عدد القوات وتسليحها .. موضحا ان قيادة الجيش الحكومي في البصرة رفضت الادلاء باية معلومات حول التعرض الايراني المذكور .
وعلى صعيد الواقع المرير لحال الصحافة والصحفيين في البصرة عبر الصحفيون في المحافظة مؤخرا وبأساليب متنوعة عن احتجاجهم على امتناع الجهات الامنية الحكومية عن كشف تفاصيل عملها الى الصحفيين ، الى جانب عزوف الكثير من المسؤولين الحكوميين عن الادلاء بتصريحات لوسائل الاعلام.
وعزا الصحفي ( مازن الطيار ) الذي يعمل مراسلا لهيئة الاذاعة البريطانية وقناة الحرة الفضائية تفاقم ظاهرة عدم تعاون المسؤولين وقادة الأجهزة الامنية الحكومية مع الصحفيين الى عدم وجود قانون يوفر الحماية للصحفيين ويضمن لهم حرية الحصول على المعلومات.
من جهته اكد نقيب الصحفيين العراقيين مؤيد اللامي ان العديد من المشاكل التي يواجهها الصحفيون ستجد طريقها الى الحل في حال قيام مجلس النواب الحالي بتشريع قانون حماية الصحفيين .. مشيرا الى ان هناك شخصيات سياسية وإعلامية تحاول عرقلة تشريع هذا القانون الذي يضمن للصحفيين العديد من الامتيازات التي يفتقرون اليها.
يشار الى ان محافظة البصرة قد شهدت في غضون السنوات الست الماضية من الاحتلال الغاشم ، مقتل ثلاثة صحفيين عراقيين بنيران مسلحين مجهولين كان آخرهم الصحفي جاسم البطاط الذي قتل العام الماضي بمسدس كاتم للصوت ، عندما كان في طريقه الى مقر عمله ، وفي عام 2007 تلقى نحو 20 صحفيا تهديدات بالقتل من قبل جهات مجهولة ، وقبل شهرين اعتقلت قوة حكومية مراسل جريدة الصباح في المحافظة لكنها اطلقت سراحه بعد أيام قليلة .
على صعيد آخر بدأت مملكة البحرين تسيير أول رحلة بحرية مباشرة الى العراق منذ عدة سنوات ، إذ أبحرت الباخرة ( KGL ) المملوكة من قبل مستثمرين كويتيين من ميناء الشيخ خليفة باتجاه ميناء أم قصر وعلى متنها زهاء 160 راكباً ، معظمهم من البحرين والمنطقة الشرقية في المملكة العربية السعودية.
وتحتوي الباخرة المكيفة التي تدعى « أمير القلوب » على (240) مقعداً للدرجة السياحية ، و102 مقعد للدرجة الأولى ، بالإضافة إلى خمس غرف خاصة ، كما تحتوي على كفتيريا وغرف للصلاة ، وخدمات أخرى لراحة الركاب خلال الرحلة التي تستغرق نحو عشر ساعات.
على الصعيد الصحي في المحافظة حذر مدير المستشفى البيطري من مخاطر انتشار مرض ( السعار ) الذي تسببه الكلاب السائبة في المدينة .. داعيا إلى اتخاذ إجراءات فورية للقضاء على هذه الكلاب .
وقال الدكتور مشتاق عبد المهدي إن “ هناك خطرا حقيقيا جراء انتشار مرض السعار الذي يسببه ما يزيد عن ربع مليون كلب سائب في البصرة ، لاسيما وأن هذا المرض قد ثبت تسجيله في المدينة خلال الاشهر الماضية من العام الجاري” .. مشيرا ان الفحوصات المختبرية التي اجريت في المانيا خلال آذار الماضي على عينة من حصان تعرض لعضة كلب مسعور اثبتت وجود هذا المرض في البصرة .
وأعرب الدكتور عبدالمهدي عن اسفه لعدم لمسه أية استجابة تذكر من الشركة العامة للبيطرة في وزارة الزراعة الحالية لتوفير المواد السامة التي تساهم في القضاء على الكلاب السائبة بعد نفاد تلك المواد اثناء الحملات التي جرت خلال العامين الماضيين .. محذرا من أن ارتفاع درجات الحرارة سيساهم في ازدياد المخاوف من انتشار المرض ، وذلك لتأثير الحرارة إيجابا على زيادة حركة وانتشار الكلاب في الشوارع بحثا عن الماء والطعام .
وكان المستشفى البيطري في البصرة قد نفذ خلال العامين الماضيين ، ثلاث حملات  للقضاء على الكلاب السائبة شملت جميع الاقضية والنواحي إضافة إلى مركز المدينة ، وتم فيها القضاء على أكثر من عشرة آلاف كلب سائب ، كما نفذت الأجهزة المختصة في البصرة منتصف ايار عام 2008 وبعد يوم واحد من وفاة احد الأطفال بمرض “ السعار” حملة لمكافحة الكلاب السائبة استمرت شهرين.
وتتوقع دائرة الصحة في البصرة ظهور إصابات جديدة بين المواطنين بهذا المرض الذي يعد من الأمراض الفيروسية الخطيرة على الإنسان والذي يؤدي الى الوفاة اذا لم تتم معالجة المريض سريعا ، ما دفعها الى اتخاذ إجراءات مكثفة للحيلولة دون انتشار المرض من خلال التوعية الصحية ورفد المستشفيات بالأدوية الخاصة بعلاجه.
وفي مجال بيوت الشاشيل التي تتميز بها محافظة البصرة وتعد من أبرز المعالم التراثية في المحافظة لم تعد هذه البيوت كما كانت في السابق بسبب الإهمال الذي اصابها وافقدها جماليتها المعهودة وباتت على وشك الاندثار نتيجة الخطط التي وضعتها ما يسمى بالحكومة المحلية لتحويل تلك البيوت الى معالم  سياحية .
وفي هذا الاطار قال المواطن ( ابراهيم الرفاعي ) البالغ من العمر 78 عاماً ان منطقة السيف التي كانت تعرف سابقاً بمحلة الباشا هي من أكثر مناطق البصرة التي تشتهر ببيوت الشناشيل التي لجأ بعض اصحابها الجدد الى هدمها وتشييد بيوت ذات طراز معماري حديث مكانها ، كما أكد المواطن ( محمد علي ) وهو صاحب ورشة للنجارة ان منطقة السيف التي تعد من أقدم المناطق السكنية في البصرة توجد فيها كنيسة مريم العذراء التي تم انشاؤها عام 1736 وماتزال اجراسها الصدئة تدق بصوت خافت في المناسبات الدينية ، فيما قال المواطن ( شاكر علي ) الذي يعمل نجارا في منطقة البصرة القديمة ان الصاج والصندل والجاوي هي من ابرز انواع الاخشاب التي كانت تستخدم في انشاء بيوت الشناشيل لانها تمتاز بصلابتها وقدرتها على تحمل الظروف المناخية القاسية .. مشيرا الى انه لكل نوع من تلك الاخشاب استخدامه الخاص ، ففي الوقت الذي يستخدم الصندل في انشاء السقوف والصاج في صناعة الأبواب والشبابيك يستخدم خشب الجاوي في صناعة الشرفات.
من جانبه أكد رئيس ما يسمى بمجلس محافظة البصرة ( جبار أمين ) ان الحكومة المحلية لا تستطيع في المرحلة الراهنة العناية بما تبقى من بيوت الشناشيل لان ملكيتها لا تعود الى الدولة لكنه دعا وزارة السياحة والآثار الى شراء تلك البيوت من أصحابها وادراجها ضمن لائحة المواقع التراثية المهددة بالاندثار لما يترتب على هذا التصنيف من اهمية قد تعيد الى بيوت الشناشيل بعض جماليتها التي طمسها الاهمال وشوهها الزمن.
وفي السياق نفسه قالت رئيسة لجنة السياحة والآثار في مجلس المحافظة ( زهرة حمزة علي ) ان بيوت الشناشيل تتمتع باهمية تراثية كبيرة وان فقدانها يمثل خسارة لا يمكن تعويضها .. معربة عن اسفها لما آلت اليه هذه البيوت في الوقت الراهن .
وفي الوقت الذي يأمل فيه المواطنون البصريون انقاذ بيوت الشناشيل من مخاطر الاندثار التي تهدد وجودها فأن الاسر التي تقطن حالياً في تلك البيوت هي الاكثر تضرراً جراء قدمها ، لكن الاوضاع الاقتصادية السيئة وتفاقم ازمة السكن تجعل هذه الاسر مجبرة على البقاء في بيوت الشناشيل التي كان السكن فيها يقتصر على الاسر الثرية وذات المكانة الاجتماعية المرموقة .
   الهيئة نت    
ح

أضف تعليق