وصف نائب رئيس الجمهورية الحالي طارق الهاشمي جولة التراخيص التي طرحتها وزارة النفط امس بانها مجازفة تاريخية تم بموجبها رهن ثروة العراق النفطية ولا يوجد أي مبرر للقبول بها.
ونقلت مصادر صحفية عن الهاشمي قوله في تصريح نشر اليوم :" ان التحفظات التي ابديتها بشأن جولة التراخيص الاولى لحقول النفط تستند الى مبررات قانونية " .. مطالبا الحكومة الحالية بتشريع قانون يخولها التعاقد طبقا لقانون الاستثمار الخاص بشركة النفط الوطنية رقم 97 لسنة 1967 بدلالة القرار 267 لسنة 1978 الذي يخول شركة النفط الوطنية العراقية بان تستثمر في المناطق المخصصة بالاشتراك مع الغير.
واوضح الهاشمي ان فنيي وزارة النفط المتخصصون اكدوا ان المناقصات موضوعة البحث لا تستوفي الشروط الفنية والاقتصادية الواردة في قانون حماية الثروة الهيدروكاربونية رقم 84 لسنة 1985 الا بعد تقديم دراسة تفصيلية واقتصادية ، وهذا لم يحصل بل ان هناك اليوم خلافا كبيرا وجدلا داخل وزارة النفط .
واشار الى ان الحقول النفطية المعنية بجولة التراخيص الاولى هي حقول منتجة فعلا وتديرها حاليا الشركات النفطية العراقية التابعة للوزارة , لذلك فان دخول الشركات النفطية الاجنبية على هذه الحقول في ظل انتاج قائم فعلا سيربك العمل ويحدث تداخلا لا مبرر له بين الشركات العراقية من جهة والاجنبية من جهة اخرى ما ينعكس ذلك سلبا على الخطط الموضوعة .
وخلص الهاشمي الى القول : " هناك بدائل فنية واقتصادية عديدة افضل في هذا المجال ، وهو ما يستدعي التريث واعادة النظر بالموضوع سواء في طريقة احالة عقود بعض الحقول النفطية المعنية بالجولة الاولى ، او بتعليق مناقصات هذه الجولة والانتقال الى مناقصات الجولة الثانية التي تبرر التعاقد مع الشركات النفطية الاجنبية بان الحقول النفطية المعنية هي حقول غير منتجة كونها حقول مكتشفة وغير مطورة حتى الان ".. داعيا الى اعادة دراسة مناقصات الجولة الاولى في ضوء بدائل عديدة من بينها استثمار خبرات وطاقات الموارد النفطية الوطنية البشرية والمادية في اطار سياسة جديدة لادارة الموارد النفطية .
الهيئة نت
ح
طارق الهاشمي يصف جولة التراخيص الاولى بانها مجازفة تأريخية وترهن ثروة العراق النفطية
