أقرت حركة فتح أن ما تقوم به من اعتقالات بحق عناصر حركة حماس بالضفة يأتي في إطار التزاماتها مع الاحتلال الصهيوني والمجتمع الدولي، بحسب ما أكد فوزي برهوم المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس.
وأشار برهوم إلى أن ذلك يؤكد تراجعًا في مواقف فتح، وأنها تجعل من الاعتقالات السياسية مسارًا لتحقيق أهدافها الفئوية والحزبية.
وأضاف المتحدث باسم حماس أن حركة فتح تراجعت عن التزاماتها في الجولة الأولى من الحوار التي كانت في 26 شباط/ فبراير المنصرم بعد أن تعهَّدت بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين في الضفة بين يدي جولات الحوار.
وأكد برهوم في تصريح صحفي امس الاثنين أنه بات من الصعب مناقشة بقية الملفات العالقة؛ لأن هذا الملف هو الأهمُّ من أجل إنجاح الحوار، مبينًا أن استمراره يشكِّل خطرًا على مجمل المشروع الوطني الفلسطيني، في ظل عدم وفاء فتح بتعهداتها بإطلاق سراح المعتقلين كما اتفق عليه في 26 شباط/ فبراير و10 آذار/ مارس المنصرمَيْن.
وتابع: أي توافق مع حركة فتح مرهونٌ بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين من سجونها في الضفة وإغلاق هذا الملف مرةً واحدةً وللأبد.
وعن الموقف المصري من تراجع فتح عما تعهَّدت به، أوضح برهوم قائلاً: نحن ما زلنا نؤكد أنَّ مصر راعية للحوار وشاهدة على تعهُّد فتح، وعليها أن تمارس دورها كوسيط قويٍّ ومؤثِّر، وأن تستخدم لغةً أكثر قوةً وضاغطةً على فتح حتى تحترمَ تعهداتها، وتحترمَ الجهود المصرية، وتعمل على إنجاح الحوار.
من جانبه، أكد عزت الرشق عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس أن ملف الاعتقال السياسي يزيد من هوَّة الخلاف في الحوار بين حماس وفتح، وأن فتح لا تزال ترفض مناقشة الملف ووضعه ضمن ملفات الحوار العالقة، مشدِّدًا على أنه لن يجري التطرُّق إلى أيٍّ من الملفات العالقة دون التوصُّل إلى حلٍّ بشأن ملف الاعتقالات.
وتواصل الأجهزة الأمنية التابعة لرئيس السلطة منتهي الولاية محمود عباس حملة اختطافاتها في صفوف أنصار حركة المقاومة الإسلامية حماس في الضفة الغربية، فقد اختطفت 5 منهم يوم الاحد الماضي في محافظات الضفة المختلفة، فيما اختطفت قوات الاحتلال أحد المفرج عنه من سجونها.
وكالات + الهيئة نت
ي
فتح: الاعتقالات في الضفة تأتي في إطار التزاماتنا مع الاحتلال
