هيئة علماء المسلمين في العراق

لا مساومة على أيام العراق..كلمة البصائر
لا مساومة على أيام العراق..كلمة البصائر لا مساومة على أيام العراق..كلمة البصائر

لا مساومة على أيام العراق..كلمة البصائر

تلخص الشعوب والأمم تاريخها وبطولاتها ومآثرها بأيام لها تحافظ عليها من مكائد الأعداء المتربصين بمحاولاتهم البائسة لخدش مهابة هذه الأيام وسلخها من ذاكرة المؤمنين بها . وتاريخ الشعوب المقاومة شاهد على أفعال المحتلين في سحب مزايا تميز الشعوب من اجل سحب البساط من تحت من يناهضهم لإظهار هذه الأيام وتلك البطولات حدثا عابرا لا ميزة فيه،ومن تلك الأيام يوم يتيه به العراقيون الاصطلاء ويتنافسون في التفاخر به والانتساب إليه انه يوم من أيام العراقيين يوم ثورة العشرين في الثلاثين من حزيران هذا اليوم الذي يشكل لكل عراقي يؤمن بوحدة العراق أرضا وشعبا وتاريخا وحضارة يوما من أيامهم المجيدة الظافرة.

إن هذا اليوم تتبين أهميته من استلهام العراقيين لماضيهم وقراءة حاضرهم والتطلع إلى مستقبلهم فكان يوم ثورة العشرين حاضرا في جهاد العراقيين ومناهضتهم ضد قوات الاحتلال الأمريكي فما أشبه اليوم بالبارحة احتلالا وسوء معاملة وشعورا عارما بوطنية قل نظيرها بين الشعوب أرهبت العدو وشلت حركته وجعلته يتخبط في الساحة العراقية يعقد اتفاقيات هنا وهناك ويعقد الأحلاف ويحاول أن يجد بين تقاطعات التوجهات فسحة لحفظ ماء الوجه.

إن أسماء وعناوين ثورة العشرين عصية على من يحاول سحبها وهو ليس لها بكفؤ فكيف بمن يوقع معاهدة الإذعان للمحتل أن يجير بعض بنودها بتاريخ ثورة العشرين وكيف لمن أذعن للمحتل وصار أداة لتنفيذ أجنداته أن يكون الفارس الذي قال للاحتلال لا وكيف يكون ذلك ومعاهدة الاحتلال البريطاني جوبهت بمعارضة شديدة ألجأت الحكومة المنصبة آنذاك إلى إرهاب الناس مثلما حدث بالتناص مع اتفاقية الإذعان التي رفضها الشعب ومررت بالتوائية الاستفتاء كما مرر الدستور بالتفاف إضافة المادة غير الفاعلة.

إن الحديث عن ثورة العشرين يجمل الوضع العراقي بتفاصيله الدقيقة فهي ثورة وطنية اشتركت بها أطياف الشعب كافة ولم تكن لصالح أهداف مرحلية أو مصالح فئوية بل إنها اللبنة الأساس التي يستند إليها العمل الوطني ، فليس لأداة من أدوات الاحتلال مكان بين أبطالها وليس من الوارد او المقبول أن يتنطع متنطع ويحاول أن يتزيا بزي الوطنيين ليقول إن يوم الثلاثين من حزيران الجاري سيعيد مجد العراقيين بتطبيق أولى فقرات اتفاقية الإذعان بالانسحاب المزعوم من المدن إلى خارجها التي لم تفصل في بنودها أين المدن وأين خارجها؟ وما هو عملها في العراق فهل هذه الاتفاقية كثورة العشرين الرافضة للوجود الأجنبي المناهضة لمشاريعه فالاتفاقية تصب في مصلحة الاحتلال ليبقى خارجا عن ساحة الحدث وتكون وظيفته محصورة في مساندة وإبقاء من وقع معه هذه الاتفاقية وكيف نقارن ثورة العشرين بالاتفاقية المذلة فهذه تمثل مجموعة المحتل ممن جاء معه أو سايره بعد دخوله ارض العراق وثورة العشرين التي بدأت بشرارة واتسعت لتحرق الأرض من تحت أقدام الغزاة .

بقي أن نقول إن ثورة العشرين ثورة العراقيين الاصلاء الرافضين للاحتلال الحماة الكماة الداعين الى وحدة العراق ودحر مخططات الأعداء،ثورة المناهضين لمشاريعه ،فهي ثورة عراقية بامتياز قامت ضد تهنيد العراق والحاقه بمنظومة المستعمرات البريطانية تماما مثلما قام به العراقيون ضد الاحتلال الأمريكي الذي سعى لاهثا الى لبننة العراق عبر بوابة المحاصصة والطائفية لتشظية قواه لكن العراقيين المستلهمين لمبادئ ثورة العشرين وقفوا طودا شامخا صلدا منيعا ضد مشاريع الاحتلال ومن جاء معه تفتت على صخرتها كل محاولات المحاصصة والطائفية وبقي العراقيون أمناء على عراقهم كأجداهم أبطال ثورة العشرين.

أضف تعليق