هيئة علماء المسلمين في العراق

أستاذ القانون الدولي في حوار مع الهيئة نت : كلام المالكي ضد الضاري يعد تهديداً وشروعاً في القتل
أستاذ القانون الدولي في حوار مع الهيئة نت : كلام المالكي ضد الضاري يعد تهديداً وشروعاً في القتل أستاذ القانون الدولي في حوار مع الهيئة نت : كلام المالكي ضد الضاري يعد تهديداً وشروعاً في القتل

أستاذ القانون الدولي في حوار مع الهيئة نت : كلام المالكي ضد الضاري يعد تهديداً وشروعاً في القتل

أكد الخبير في القانون الدولي الدكتور \" السيد مصطفى أحمد أبو الخير \" ، أن الكلام الذي اطلقه رئيس الحكومة الحالية نوري المالكي ضد الشيخ الدكتور حارث الضاري ألامين العام لهيئة علماء المسلمين ... خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده مؤخرا في محافظة النجف يعد تهديدا ووعيدا مباشرا ، وهذا في نظر القانون يعتبر شروعا في جريمة القتل ويجب محاكمته على ذلك جنائيا .
وقال الدكتور السيد مصطفى في لقاء مع الزميل جاسم الشمري إن المقاومة حق مشروع للشعوب المحتلة في القانون الدولي، وفي كافة الأنظمة القانونية الموجودة في العالم، ولا يجوز حرمان الشعوب من ذلك، بل أوجب القانون الدولي على المجتمع الدولي، وبكل أشخاصه الدول والمنظمات الدولية العالمية (الأمم المتحدة ) والإقليمية أن تساعد الشعوب المحتلة بكافة المساعدات حتى العسكرية منها.

وفيما يأتي نص الحوار:ـ

*الهبئة نت: في ضوء القانون الدولي ما هي واجبات الحكومات تجاه الشعوب عموما؟

// السيد مصطفى: واجبات الحكومات هي رعاية كافة مصالح الشعوب، وحماية أمنهم الداخلي والخارجي مقابل قبول الشعوب بالخضوع لسلطة تلك الحكومات، فإذا لم تلتزم الحكومات بواجباتها فلا تلتزم الشعوب بالطاعة، أو الخضوع لسلطتها وتعمل الشعوب بكافة الطرق القانونية على تغيير تلك الحكومات، وتنصيب حكومة تقوم برعاية كافة مصالحها، وحماية أمنها الداخلي والخارجي.

*   الهيئة نت    : هل الحكومات التي نصبت من قبل المحتل تعد حكومات شرعية؟

// السيد مصطفى: الاحتلال مهما طال، ومهما كان لا ينقل السيادة، وتظل السيادة ملك للشعب المحتل، وتعيين حكومة من أهم عناصر السيادة، لذلك فالحكومة التي تعين من قبل المحتل تعتبر غير شرعية، ولا تلتزم الشعوب بطاعتها، بل يجب عليها مقاومتها وعزلها، ويجب على الشعب عدم التعامل معها أبدا، ولا الخضوع لقوانينها. ومقاومتها واجبة وجوب مقاومة قوات الاحتلال.

*   الهيئة نت    :  ما شرعية العملية الانتخابية التي تجري تحت رماح المحتل ؟

  // السيد مصطفى: باطلة بطلانا مطلقا؛ لأنها بنيت على الباطل، وما بني على الباطل فهو باطل ؛لأن الاحتلال يعدم إرادة الشعوب ويزيفها، لذلك فإن أي انتخابات تجري تحت سلطة الاحتلال تعتبر باطلة، وغير شرعية، ويجب على الشعب المحتل مقاطعة تلك الانتخابات، وعدم الاشتراك فيها أبدا، مهما كانت المغريات والمخاطر والأخطار.

*   الهيئة نت    :  هل يحق لرئيس الحكومة الحالية في العراق أن يهدد أو، يلمح بالتهديد، أو تمني إلحاق الأذى، أو الموت لأي مواطن عراقي بصورة علنية في أجهزة الإعلام ؟

// السيد مصطفى: تلك من سمات قوات الاحتلال، وهو لا يجوز اعتباره رئيساً أصلا؛ لأن تعيينه باطل، ولا يجوز أن يعامل كـ"رئيس دولة"، بل يجب على الشعب أن يعامله معاملة قوات الاحتلال ويجب مقاطعته، ومقاومته كـ"قوات" الاحتلال.

*   الهيئة نت    : رئيس الحكومة الحالية نوري المالكي، وأثناء حديثه عن اغتيال المرحوم حارث العبيدي عضو البرلمان العراقي الحالي، أخطأ ، وقال" الشهيد حارث الضاري" وذكر إسم أمين عام هيئة علماء المسلمين في العراق الشيخ الدكتور حارث الضاري، ثم صحح له الحضور المعلومة، وقالوا حارث ألعبيدي، وعلق المالكي قائلا" لو كان حارث الضاري أحسن"، يقصد لو كان الذي اغتيل هو الدكتور حارث الضاري لكان هذا الأمر "جيدا"،
في ضوء هذه المعلومات التي نشرت في العديد من الفضائيات، هل يعتبر هذا الكلام تهديدا في ضوء القانون، أم ماذا يمكن اعتباره؟

// السيد مصطفى: نعم يعتبر من قبيل التهديد، والوعيد، وهو في نظر القانون يعتبر شروعا في جريمة قتل، ويجب محاكمته على ذلك جنائيا؛ لأن مضمون كلامه يحمل تهديدا مباشرا بالقتل ،وذلك محرم شرعا قانونا.

*   الهيئة نت    : هل يعتبر التسجيل ـ الموجود لدى هيئة علماء المسلمين في العراق نسخة منه ـ دليلا قاطعاً بالتهديد؟

// السيد مصطفى: نعم ويجب اللجوء إلى النيابة العامة والقضاء، ويعتبر دليلا قانونيا يرتب عليه القانون كافة الآثار القانونية، وينتج أثره برفع الأمر إلى القضاء وتقديم بلاغ إلى النيابة العامة ضد من قال ذلك مهما كانت وظيفته خاصة وأن القائل صاحب سلطة، ويمكنه تنفيذ الأمر بسهولة.

*   الهيئة نت    : هل يمكن ملاحقة المالكي قانونا بسبب هذه التصريحات من قبل الشيخ الضاري أو من ينوب عنه ؟

// السيد مصطفى: نعم يمكن ملاحقته جنائيا، ولكن بشخصه وصفته هو، لا يمكن ملاحقة غيره ؛لأن الجريمة هنا شخصية، ولكن يمكن إدخال رئاسة الوزارة للتعويض المدني؛ لأنه تابع لها.

*   الهيئة نت    : هل القضية التي من الممكن رفعها من اختصاص المحاكم العراقية، أم يمكن رفعها في أي بلد عربي، أو أجنبي ضد رئيس الحكومة  الحالية نوري المالكي؟

  // السيد مصطفى: القضاء العراقي هو المختص فقط؛ لأن الجريمة وقعت في الأراضي العراقية.

*   الهيئة نت    : ما هو الحكم الذي من الممكن صدوره في مثل هذه القضايا، وهل هنالك حبس أم ماذا؟

// السيد مصطفى:  القضية جنائية، ولذلك فالحكم جنائي.
ويمكن ـ أيضاً ـ مسألته سياسيا عن طريق البرلمان.

*   الهيئة نت    : هل المقاومة حق مشروع للشعوب المحتلة ضمن القانون الدولي؟

// السيد مصطفى: نعم. المقاومة حق مشروع للشعوب المحتلة في القانون الدولي، وفي كافة الأنظمة القانونية الموجودة في العالم، ولا يجوز حرمان الشعوب من ذلك، بل أوجب القانون الدولي على المجتمع الدولي وبكل أشخاصه الدول والمنظمات الدولية العالمية (الأمم المتحدة ) والإقليمية أن تساعد الشعوب المحتلة بكافة المساعدات حتى العسكرية منها. 

*   الهيئة نت    : هنالك من يسمي المقاومة إرهاباً، فماذا يمكن أن نقول لهؤلاء في إطار القانون؟

// السيد مصطفى:  نقول لهم إن قلب الحقائق غير جائز، فالمقاومة معروفة جيدا حتى للمحتل والإرهاب معروف حتى للإرهابي، والكل يعرف الحقيقة، ولكن عادة يقال ذلك لإطفاء جذوة المقاومة في الشعوب حتى تخور قواها فلا تقاوم المحتل.

*   الهيئة نت    : هل يحق لأهالي العراقيين الذين قضوا بسبب إحتلال الولايات المتحدة الأمريكية للعراق ملاحقتها قانوناً؟ وكيف؟

// السيد مصطفى: نعم يحق للشعب العراقي أن يطالب بمحاكمة الولايات المتحدة الأمريكية أمام القضاء العراقي، وتمثلها أمام القضاء العراقي السفارة الأمريكية في العراق.
ويمكن محاكمتها أمام القضاء الأمريكي أو محاكم الاتحاد الأوربي وخاصة المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان؛ لأن ما فعلته الولايات المتحدة يعتبر جرائم دولية، جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية وغيرها، وهي جرائم تخضع للاختصاص العالمي، وقد نصت عليه إتفاقيات جنيف الأربعة لعام 1949م وقد قبل القضاء الأسباني الاختصاص بمحاكمة قادة الكيان الصهيوني، ويمكن تقديم مذكرة ضدها للمدعي العام بالمحكمة الجنائية الدولية طبقا للمادة (15) من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

*   الهيئة نت    : هل هذه القضايا التي ترفع ضد قوات الاحتلال ممكن رفعها في مرحلة ما بعد التحرير، وضد من؟ هل ضد القائد العام للقوات الأمريكية أم ضد أمريكا كدولة محتلة؟

// السيد مصطفى:  الجرائم الدولية المحاكمة عليها تكون عادة ضد دولة الاحتلال في شخص القادة وزير الدفاع رئيس الأركان، وفي البداية رئيس الدولة، ولنا في محاكمات "نورمبرج" عبرة وسابقة، بخصوص العراق يمكن محاكمة الإدارة الأمريكية السابقة، بداية من جورج بوش الابن إلى كل من إشترك في الحرب على العراق وهي جرائم تخضع للاختصاص العالمي، ويمكن رفعها ولكن يجب توافر الإرادة لذلك.


*   الهيئة نت     : نشكركم على سعة صدركم وجزاكم الله خيراً.
// السيد مصطفى :  أنا في خدمة العراق وأهله ، وحفظكم الله من كل سوء.
   الهيئة نت    

أضف تعليق