هيئة علماء المسلمين في العراق

الشيخ المجاهد حارث الضاري ثقة للتكليف و مكانة للتشريف .. بقلم /محمد بهاء الدين
الشيخ المجاهد حارث الضاري ثقة للتكليف و مكانة للتشريف .. بقلم /محمد بهاء الدين الشيخ المجاهد حارث  الضاري ثقة للتكليف و مكانة للتشريف ..   بقلم /محمد بهاء الدين

الشيخ المجاهد حارث الضاري ثقة للتكليف و مكانة للتشريف .. بقلم /محمد بهاء الدين

بين التاسع من نيسان(ابريل)2003والتاسع من حزيران(يونيو)2009اثبتت مجريات الأحداث في العراق المحتل انه لا يكفيها الفاظ معجم لغتنا العربية ولا اشكال الفنون الدرامية والتراجيدية والكوميدية ،ولا النظريات الهندسية والعمليات الحسابية بل فاقت في نتائجها اللامعقول ....حتي اضحي العراق في نفق من الظلام لم تضئ مخارجه سوي المقاومة العراقية التي تضاعفت قدراتها سواء من جهة تأثيرها علي مجال الفكر الأستراتيجي للمحتل ...او من جهة اثرها الكبير علي الروح المعنوية في نفوس الشعب العراقي.. تجدد مضمون النضال والجهاد وتسطر فصولا من البطولات المكللة بالشجاعة والتضحية والفداء،وتجسد  الحلم الي حقيقة تستقرئ الواقع بأصالة المبدأ،وصلابة الفعل الجهادي لأبناء واحفاد ثورة العشرين.. فتحطمت علي صخرة المقاومة العراقية مشاريع الأحتلال ومخططاته ليس للعراق فحسب وأنما للمنطقة بأسرها وانهزمت قوي الشر والعدوان ، وبدأت الخفافيش العميله تلجأ لجحورها بعد ان بهرت انظارها انوار الحرية والتحرير ...فيوم الفصل قاب قوسين او ادني لن يجد المحتل واعوانة وعملاؤه منه فكاكا ...لأن من يزرع بذور الشر والحقد لا يحصد الا الهلاكا......واذا كان الله سبحانه وتعالي قد قيض لهذه الأمة رجالا اقاموا دعائمها وكتبوا تاريخها في سفره الضخم فاننا لا نزال نذكر وبكل فخر مجاهدينا ومشايخنا  (محمد كريم-عمرمكرم-عبد الكريم الخطابي-عبد القادر الجزائري-عمرالمختار-عز الدين القسام)وها هو التاريخ يفتح صفحاته لشيخنا المجاهد حارث الضاري الذي انعقدت عليه ثقة 13 فصيلا من فصائل المقاومة ،وخولوه التحدث بأسمها والتفاوض عنها في الأمور السياسيه ذات الصلة بها والأنابة عنها في كل المحافل... بما يومض بالأشارة الي توحيد الجهود  بعد ان انكشفت الحقائق ،وافتضحت الدسائس،واصبح الشعب العراقي اليوم صاحب الكلمة الفاصلة والنهائية بمقاومته ومناهضته التي اتسع نطاقها ، وتضاعف اثرها ،وأتت اكلها بصبر الأبطال ،وكفاح الرجال حتي يتم طرد اخر حندي من جنود الأحتلال، وزمرة الأعوان والعملاء الذين يتوسلون كل صباح لأوليائهم بطول البقاء والأستمرار.
لقد جاء هذا التخويل لأعتبارات رأتها الفصائل ال 13 انها لازمة لخياراتها فهي وحدها تحتفظ بالمبررات والأسباب التي تتعلق بأهمية و مكانة  ودور الشيخ المجاهد حارث الضاري وقدرته  علي التأثير ... وهم وحدهم الذين يعلمون ويدركون ويفهمون سر الأختيار لتلك الشخصية التي تؤمن بالمقاومة وسيلة للتغير وطريقا للتحرير..لاتضللها المظاهر او تخدعها السطحيات ،ولا تبهرها اضواء التسليط الأعلامي فهو يعشق كل ذرة تراب من ارض العراق ويتواصل بفكره ووجدانه مع ابنائه واخوانه المواطنين.. يبعث بكلماته ومواقفه التي لها في قلوب كل العراقيين اثر مشهور،وفي كل شبر من ارض العراق قول مأثور ..يذكي روح الأمل والتحدي ،والمقاومه والجهاد باستعداد فطري ، وذكاء غريزي ، وجرأه وشجاعة وحزم وثقة تامة بأنه لا يداوي العراق من كل ما يعانيه ويقاسيه ويكابده الا المقاومه الوطنية ورفض ومناهضة  المحتل وعملائه واعوانه مما اكسب شخصيته مصداقية لاحدود لها.. وثقة تكتسي ثوب الحق والمنطق بايجابية في التأثير لحضوره البالغ ، ووطنيته الصادقه وتواضعه الجم  ممايجعل من كلماته دفقا في عروق ابناء العراق واحرار الأمتين العربية والأسلامية، بل والعالم الحر فتجد الصدي والأستجابة والأهتمام 
ثقة تضفي علي شعب العراق القدرة علي تحقيق الأهداف والأمال ..ترفع من روحه المعنوية في مواطن الكفاح والنضال  لتصل به ومعه الي النصر المبين بأذن الله ...فمواقف الشيخ المجاهد لها من الأثر العميق والمدي البعيد في نفوس سامعيها وقارئيها  لأنها تضع النقاط فوق الحروف ،وتزيل عن الأعين الغشاوة التي نسجتها  سحب الأحتلال القاتمة المضللة فتنير الطريق وترسم المعالم ..وها هي تباشير الأمل بالنصر تلوح في الأفق القريب ....
*مواقف عملت علي توثيق اواصر الأخوة بين ابناء الشعب العراقي دون ادني تفرقة مذهبية او  قومية او طائفية او عرقية
*مواقف لاتصدر الا من شخصية حفظت تعاليم الأسلام وحملت شعلته ودعت الي الأعتصام بحبله
*مواقف تشع بالحقيقة للأوضاع التي يعيشها ابناء العراق ..فما اقسي مرارة شعور الشعب العراقي بأنه اصبح افقر شعب علي اغني ارض وان ما يحصل عليه من حقوق ما هي الا صدقات وهبات

مواقف حملت رياح الأخوة والسلام الأجتماعي ، والوحده الوطنية لمكونات واطياف الشعب العراقي ،واخمدت نار الفتنه التي شبت من بين الأحقاد فمزقت الصدور ،وحرقت سويداء القلوب ،وبلبلت العقول ،وشتت الأفكار ،وجعلت العراق يدور في حلقات من الدمار ، وفنون القتل فأحاطته الحيره واكتنفه الكثير من الغموض
*مواقف وضعت مصلحة العراق وشعب العراق فوق التداخل والتشابك لأجندات
بعضها داخلي وبعضها اقليمي وبعضها دولي، وحفرت خندقا عميقا امامها .
*مواقف تنبض بالحق والحقيقه تجعل التاريخ شاهدا عليها بالوقائع والاحداث في عشق للوطن يستعصي علي القياس .
*مواقف فضحت حيل المحتل بتنصيبه لحكومات متعاقبه من خلال انتخابات مزوره بعد ان اوهموهم بأنهم في حمايتهم والحقيقه انهم لعبة في ايديهم ..فهم صوت المحتل يتكلمون بلسانه وان كان بالعربيه ويعبرون عن مخططاته ،وينفذون رغباته ..حتي اذا تحقق ما توهموه وتخيلوه  انكشف القناع عن حقيقة دعواهم ،وضلال اقوالهم وافعالهم .
*مواقف كشفت ولا تزال ان مكاتب المسؤلين في المنطقه الخضراء تحمل كل يوم مفاجأة جديده في الرشوه ونهب المال العام وتبديد ثروات الشعب العراقي .
*مواقف تتواصل مع عمق الرسالة التي يحملها الشيخ المجاهد حارث الضاري بما يحفظ ثوابته ،وتوجهاته تجاه المقاومة العراقيه التي يمنحها الكثير من الدعم والتأييد والمساندة والمؤازرة  لتشع في ثنايا الروح الوطنية الفداء والتضحيه ويتواصل جهدها ارتفاعا ،وتقوي عزيمتها  ،ويعظم صبرها ، وتتصلب ارادتها في مواجهة المحتل رغم العقبات والممارسات التي لا تزيدها  الا ايمانا وثقة ويقينا  بمستقبل العراق  بعد ان تطابقت الطموحات لخدمة العراق ارضا وشعبا لتدرك الأجيال ان ما غرسه الأباء والأجداد يحصده الأبناء والأحفاد ..بما يؤكد ان مجري الزمن لا ينقطع بل هو في اتصال دائم بمذاق خاص وطابع مميز من العطاء الذي يسكن الوجدان ، المتدفق من معين لا ينضب من الوطنية والتلاحم بين كافة ابناء الشعب العراقي يقوم علي اسس ،وقواعد ثابته ،وقناعات ذاتيه يزداد فيها التفاف الشعب العراقي بكافة اطيافه حول مقاومته..لتبدأصفحة جديدة  من تاريخ العراق  تشير الي بزوغ فجر جديد يتجاوز بالزمن فظائع  الأحتلال واعوانه وعملائه تؤكدها شواهد حيه تجسد بالموقف والفعل صدق الرؤي، ونبل الأهداف ..فالمقاومة الوطنية لا تشتري ، ولا تستورد من الخارج ، وانما تبني وتنمو بمكوناتها الوطنيه التي عاشها ويعايشها ابناء العراق بكل ملامحها وتفاصيلها ومبادئها التي تعد القوة المحركة والدافعة للجهاد والنضال من اجلها ...
*مواقف تركت اثارها علي المشهد العراقي بأكمله، ورددتها القوي الوطنية الرافضة والمناهضة للأحتلال واعوانه وعملائه اضحت  اليوم مصدر الثقة والأطمئنان و  الثبات لأبناء الشعب العراقي ... فالشيخ المجاهد  هو ابن العراق  العارف بحقوق الله ، الموفي بعهده ،الرافع من شأن الوطن وعزته وكرامته لنيل حريته واستقلاله ، المجاهد في سبيل الله  بايمان لا يتزعزع  وثقة بالنصر لاتهتز في صمود يطاول جميع اشكال  الأستمالة  والأستقطاب ، وشتي انواع الضغوط ...فلقد تغيرت موازين القوي في العراق بعد التفاف الشعب حول مقاومتة البطلة ورموزه الوطنية من مناهضي ورافضي الأحتلال .
*مواقف تتحدث عن نفسها  في كل مجال تملأ العيون والأذان بطلعتها بما يجسد التلاحم والألتفاف حول المقاومة العراقيه واقعا ومنطلقا وهدفا ..بل تخطت الحدود وانطلقت في انحاء العالم لأظهار واقع المشهد العراقي الذي اكتسب ابعادا جديدة حظيت بالأعجاب والتقدير من جميع القوي المحبة للعدل والحرية والخير والسلام .
*مواقف تتوافق في جوهرها ورسالتها مع اهتمامات ابناء الشعب العراقي ليكون هو صانع حريته وتحريره واستقلاله  في اطار عقيدته وقيمه وتراثه وتاريخه ،وتبلور رؤاه المنبثقة من النظر الصحيح ،والبعد الواعي ،والتفاعل الصادق النابع من  شخصية لا تفزعها المحن ،ولا تهزها نوائب الدهر ، ولا تستفزها  حوادث الأيام  فشيخنا المجاهد  عرف الله حق قدره ،وثبت علي ايمانه كالجبل لا تهزه العواصف ،ولا تؤثر فيه الريح العاتيه  فقد ضرب لنا المثل بأن معالي الأمور لا تكتسب الا بالصبر والنضال وثبات الموقف والكلمة  بكل صدق وصراحة ووضوح  في وجه طاغوت الأحتلال  والتركيبة الفاسده لحكومة  تذوقت حلاوة السلطة والمال الحرام ،واحلام مسؤلين فيها لاحدود لهم في ثراء غير مشروع يكشف الوجه القبيح للفساد المالي والأداري  حين يخرج من مكاتب السلطة  في غياب المساءلة والحساب.

واذا كان المشهد العراقي يكشف دائما عن مفاجأت فأن هذا التخويل ، وتلك الثقة لفضيلة الشيخ المجاهد حارث الضاري الامين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق  وقتا وتوقيتا يمنح رصيدا من الفهم والأدراك لتفاصيل الواقع الحي بكل متغيراته وظروفه ومتطلباته، ومعطياته التي تفرض حتمية اختيار رمز يجدد الشخصية الوطنية العراقية لتظل المقاومة هي الأيقاع المستمر لتحقيق امال و طموحات الشعب العراقي في التحرير والأستقلال والسيادة .. وما هذه الثقة وذلك التخويل انما هي مواقف متوقعة بعد ان انعقدت علي تأييد ومحبة الشيخ المجاهد حارث الضاري قلوب وعقول ابناء العراق ، وشكلت القاعدة الشعبيه التي بني عليها ومنها وبها موافقته علي هذا التخويل  في اطار من الفكر المتعمق القائم علي البحث المتأني المنطلق من قناعة ذاتية بأسلوب  يتعامل مع الجوهر لا القشور ...فجاء بيانه  بالموافقة ترديدا لصوت الوطن الذي هو نشيد في دواخلنا لا تخفت حدته ابدا ...يسكن الوجدان ويرقي بالجهاد بالدم والروح الي ما يصبو له ابناء العراق العظيم... فالمقاومة هي حجر الزاوية في تأكيد هويتنا وذاتيتنا وشخصيتنا العراقية ،وعلينا التعهد بحفظها ودعمها  وتأيدها ومساندتها لأنها وعاء التاريخ  لنا.
ومما يجدر ذكره أنني قبل ان انتهي من مسودة مقالي هذا  جاءت البشري بأنضمام 3فصائل جهادية اخري لموثق تخويل  وتفويض شيخنا المجاهد فرفعت يدي لرب العالمين شاكرا وداعيا بوحدة الصف وتوحيد الكلمة والموقف والتئام الشمل وتثبيت الأقدام وتسديد الرمي علي الأعداء  كما قال شاعرنا ابو تمام :
السيف اصدق  انباءا من الكتب    .....      في حده الحد بين الجد واللعب

أضف تعليق