المشهد الأمني والسياسي ::
تعرض رتل لقوات الاحتلال الامريكية يوم الاحد الماضي 7 / 6 لانفجار قنبلة يدوية خارقة للدروع وسط مدينة البصرة ، واكد مكتب العلاقات والإعلام في شرطة محافظة البصرة إن القنبلة اليدوية القيت على الرتل الامريكي ...
اثناء مروره في منطقة الجنينة وسط المدينة ، لكن الاجراءات الامنية المشددة التي فرضتها قوات الاحتلال على مكان الحادث حالت دون معرفة حجم الخسائر البشرية او الاضرار المادية التي تكبدتها القوات الغازية .
يشار الى ان قوات الاحتلال الامريكية تسلمت مطلع شهر نيسان الماضي المهام في محافظة البصرة من قوات الاحتلال البريطانية تنفيذا لاتفاقية الإذعان التي ابرمتها الحكومة الحالية مع واشنطن نهاية العام الماضي.
من جهتها تستعد القوات الأمنية الحكومية لتنفيذ خطة أمنية في مركز مدينة البصرة والأقضية والنواحي التابعة لها تزامنا مع انسحاب قوات الإحتلال الأميركية من المحافظة.
يشار إلى أن محافظة البصرة شهدت في الآونة الأخيرة ازدياد الهجمات المسلحة التي تشنها المقاومة العراقية ضد قوات الإحتلال الأميركية.
على صعيد آخر شرعت ما يسمى بوزارة حقوق الانسان بفتح مقبرة جماعية في البصرة تضم رفات ما يزيد عن 500 شخص ، فيما تم دفن رفات 480 من شهداء الحرب العراقية ـ الايرانية لم يتم التعرف سوى على 30 منهم.
وقال مدير عام ما يسمى بدائرة رصد الاداء الحكومي في الوزارة المذكورة ( كامل امين ) ان فريق عمل من الوزارة توجه قبل ايام الى محافظة البصرة لفتح مقبرة جماعية في منطقة البرجسية على الحدود مع الكويت وذلك بالتنسيق مع مجلس محافظة البصرة .. مشيرا الى ان المعلومات الاولية أكدت ان المقبرة تضم رفات ما يزيد عن 500 شخص.
وأكد ( أمين ) انه لا يمكن الانتهاء من العملية الاولى لفتح المقبرة قبل ثلاثة اشهر وذلك لدقة الاعمال الفنية المرافقة للعملية وما تشمله من مسوحات ووضع اشارات عدم تصرف ، بغية الحفاظ على الادلة الجنائية اضافة الى اخذ عينات من كل الرفات الموجودة داخل المقبرة .. مشيرا الى ان ذلك يمثل جزءا من مشروع كبير يعتمد على حفظ اجزاء من كل رفات وتحليل مادة الـ DNA في مختبرات خاصة بهدف تحديد هوية المفقودين من خلال ملابسهم او ما يتم العثور عليه من وثائق بحوزتهم.
على صعيد ذي صلة ، اوضح ( أمين ) ان الوقف السني في البصرة وافق على تخصيص موقع في مقبرة الحسن البصري لدفن رفات الشهداء والمفقودين التي يتم العثور عليها .. مشيرا الى انه تم حتى الان دفن رفات 480 شخصا بعد اخذ عينات منها ووضع علامات عدم التعرف عليها.
وفي السياق ذاته يجري التنسيق مع اللجنة العراقية ـ الايرانية المشتركة باشراف منظمة الصليب الاحمر الدولية لتبادل المعلومات بين الطرفين فيما يتعلق بتسليم الشهداء والرفات ومن المؤمل عقد اجتماع بين الجانبين قريبا لتعزيز برنامج تبادل الرفات بالتنسيق مع مركز تسليم الشهداء في البصرة.
من جانب آخر شهدت المحافظة في الآونة الأخيرة نزوح المواطنين من مدينة البصرة باتجاه قضاء ابي الخصيب وهي ظاهرة تشهدها المحافظة لأول مرة بعد ان مرت سابقا بمراحل مختلفة من الهجرة الداخلية ، لكنها لم تتضمن التخلي عن المدينة والسكن في مناطق القرى والأرياف.
وبحسب المواطن ( فائز منصور ) صاحب مكتب لتجارة العقارات فإن البيوت والأراضي الزراعية الواقعة ضمن الحدود الإدارية لقضاء ابي الخصيب بلغت أسعارها مؤخرا معدلات مرتفعة بشكل غير مسبوق ، نتيجة ازدياد الطلب على شرائها.
بينما قال المواطن ( حاتم عواد ) وهو صاحب شركة للمقاولات إن " اسعار البيوت وقطع الاراضي الواقعة في قضاء ابي الخصيب تعد منخفضة بفارق كبير ، قياساً باسعار البيوت وقطع الاراضي التي تقع في مدينة البصرة "، وهذا ما يفسر من وجهة نظره إقبال المواطنين على السكن في القضاء .
من جانبه قال المواطن ( عامر الشاوي ) وهو صاحب مكتب لتجارة العقارات ايضا في قضاء ابي الخصيب ان " ارتفاع اسعار الأراضي في القضاء لا يعود بالدرجة الاولى الى كثافة الطلب على شرائها ، وانما نتيجة قيام مديرية التسجيل العقاري باستئناف انجاز معاملات بيع وشراء الاراضي الواقعة في القضاء ، بعد توقف استمر عدة سنوات ".
وعلى الرغم من ان قضاء ابي الخصيب الواقع جنوب البصرة يعد من أبرز المناطق الزراعية في المحافظة ، الا ان اقبال المواطنين على السكن فيه أدى الى تحويل مساحات واسعة من الاراضي الزراعية الى مناطق سكنية تنعدم فيها المزارع والبساتين.
يشار الى ان مدينة البصرة تشهد أزمة في السكن تعود إلى ثمانينيات القرن الماضي، لكنها تفاقمت بشكل كبير في غضون السنوات القليلة الماضية ، لأسباب من أبرزها تصاعد وتيرة نزوح المواطنين من القرى والارياف الواقعة شمال البصرة باتجاه المدينة بحثا عن فرص للعمل ، وهربا من شحة المياه ونقص الخدمات ، ما ادى الى تضخم سكاني كبير تسعى الحكومة المحلية الى احتوائه ، من خلال تشجيع القطاع الخاص على تنفيذ مشاريع استثمارية لانشاء مجمعات سكنية.
بالرغم من قرب محافظة البصرة التي تشتهر إضافة الى كونها الميناء البحري الوحيد للعراق بحقول النفط المستثمرة والواعدة مثل حقول الرميلة التي تعد من أكبر واهم الحقول النفطية بالعالم ، من أكبر نهرين وهما دجلة والفرات اللذين يلتقيان في مدينة القرنة ليكونا شط العرب فانها تفتقر الى الماء الصالح للشرب.
الهيئة نت
ح
التقرير الإسبوعي (82) عن الأوضاع في البصرة للفترة من 31/5/2009م ولغاية 8/6/2009م
