كشفت صحيفة الاندبندنت البريطانية النقاب عن اختلاس مئات المليارات من قبل مسؤولين امريكيين من الاموال المخصصة لما يسمى باعادة اعمار العراق اضافة الى سرقة اموال النفط العراقي ،
واموال المساعدات التي حصل عليها مسئولون أمريكيون تحت مسمى تقديم الإغاثة للعراقيين في ضوء التحقيقات التي يقوم بها محققون فيدراليون أمريكيون مع مسئولين عسكريين امريكيين.
وأكدت الإندبندنت أنّ السرقات الأمريكية لم تقتصر علي النفط والأموال بل تعدتها إلى سرقة الآثار العراقية وخصوصًا من متحف العراق الوطني والتي قام بها مسئولون أمريكيون منهم رئيس المجلس السابق للسياسات الدفاعية في البنتاجون وأحد مهندسي الحرب علي العراق ريتشارد بيرل.
الجدير بالذكر ان السجلات المصرفية للعقيد أنتوني بي بيل وهو ضابط تقاعد الآن من الخدمة العسكرية الأمريكية لكنه كان المسؤول عن عقود إعادة الأعمار في العراق عامي 2003 و 2004 عن عمليات نهب كبيرة من الأموال المخصصة لأعمار العراق وكذلك الحال مع ضابط القوة الجوية المقدم رونالد هرتل وهو المسئول عن عمليات التعاقد في بغداد عام 2004 ، وقد تم الكشف عن عدد من الضباط المتورطين في العمليات تلك واغرب عملية هي التي حدثت بالاشتراك مع الضباط الأمريكيين، ففي عام 2004 و 2005 سحبت من ميزانية وزارة الدفاع العراقية ما قيمته 1.3 بليون دولار، مقابل مروحيات سوفيتية عمرها 28 سنة وهي غير مؤهلة للطيران وكذلك بعض السيارات والمدرعات قابلة للاختراق من قبل رصاص البندقية، وقد وجهت أصابع الاتهام في ذلك إلى ضباط عراقيين، وبالنظر إلى الحقائق نجد أن وزارة الدفاع العراقية في ذلك الوقت كانت تحت سيطرة الجيش الأمريكي، ولابد أنهم تغاضوا عن ذلك أو تورطوا معهم في عملية الاحتيال تلك وكل ما في الأمر أن الأمريكان يحصلون على النسب الأكبر من تلك الأموال ويتركون الفتات منها لمن يعمل تحت إمرتهم من العراقيين.
فالاحتلال في سنته السادسة والسابعة على الابواب ولا زالت بغداد حالكة الظلام لان إعادة إعمار المنظومة الكهربائية لم يتم لحد الآن وبينما تتجه الدول على انجاز مشاريع الأعمار والبناء بأفضل العروض واقل التكاليف نجد أن نقيض ذلك يحدث في العراق فالتعاقد على إعادة المنظومة الكهربائية وقع مع شركات حصلت على أعلى المبالغ تكاد تكون أكثر من ضعف ما يتم به انجاز مثل هذه الأعمال في دول أخرى غير العراق ومع ذلك فلا يلمس المواطن العراقي أي لمسة إعمار ولم يشاهد أي رافعة بناء إلا التي تشيد السفارة الأمريكية في حصون المنطقة الخضراء وحتى إذا فكر الأمريكان في إعمار بدءوا في بناء السجون كما هو الحال في سجون جديدة كثيرة بنيت في محافظات العراق المختلفة ولم يبنَ مشفى واحد أو جسر جديد واحد ولعل المضحك المبكي في الأمر أن العراقي لو شاهد نشرة الأخبار الاقتصادية في أي فضائية عراقية لهاله ما يسمعه من كثر العقود والاستثمار في العراق والمشاريع التنموية والصناعية، وكل ذلك حبر على ورق وما تم إعماره هو جيوب المقاولين وقادتهم الأمريكان والشركات الكبيرة المملوكة للساسة والمسئولين الامريكيين وما عمرت هي جيوب هؤلاء وليس العراق .
وكالات+ الهيئة نت
أ
صحيفة الاندبندنت تكشف عن اختلاس مئات المليارات من اموال العراق من قبل مسؤولين امريكيين
