س/ ماذا عن الدستور؟ وكيف تنظرون اليه؟
- الدستور وضع في فترة عدم الاستقرار السياسي والبلد يحترق ويهدم, وأبناء العراق تسفك دمائهم يومياً والمحتل جاثم على صدره والقيادات المشاركة في الحكم مشغولة بالسيّارات المصفّحة والرواتب والمخصصات العالية وعوائلهم في البلدان الغربية والجمعية العمومية ناقصة لأنها لا تمثل جميع أطياف الشعب العراقي .
وعليه فان الدستور آلية او وسيلة وليس هدف فيقتضى إلغاءه بصورته الحالية من قبل المحتل ومن معه إن كان لهم عقل وان لم يلغوه فعلى الشعب العراقي إلغاءه وتأجيله لحين امكانية مشاركة الشعب العراقي جميعه في العملية السياسية ويكتب دستوره الذي يمثل حاضره ومستقبله بيده وليس بيد من قدم لقهره وإذلاله .
س/ باعتباركم من المهتمين بالقطاع النفطي ،كيف ترون التصدير العراقي للنفط اليوم ،والى أين تذهب عائداته؟
- إن قوانين العقل والقانون الدولي تفرض على المحتل عدم التصرف بأموال الأمة التي قدم لأحتلالها بقوة السلاح وعليه أن يتحمل تبعات الصرف من أمواله فقط خلال فترة الاحتلال وعدم التصرف او مد يده على أموال الشعب لأن المحتل قدم في ظاهر الأمر للحفاظ على ممتلكات الشعب وان صرف أي مبلغ من قبله او الحكومة ( حكومة تصريف الأعمال ) المعينة من قبله يعتبر تعدي على أموال وحقوق الشعب العراقي وسرقته بالعلن .
لذلك فان ثروة العراق هي لأبناء العراق ولا يحق لمن لا يخدم العراق والعراقيين بحق وحقيقة التصرف بأي عائد من عائدات العراق النفطية لذلك فإننا نحّمل المحتل والحكومة العراقية أي تصرف بأموال العراقيين منذ الاحتلال ولحد الآن , فان جميع واردات النفط خلال فترة الاحتلال وواردات النفط ( خلال فترة الحصار ) النفط مقابل الغذاء وواردات النفط خارج ظوابط الحصار والمسجلة بأسماء أشخاص في دول الجوار والأموال المجمّدة قبل الحصار كلها ملك للشعب العراقي ولا يحق لأحد التصرف بها لحين خروج الاحتلال بالكامل من العراق وستّحمل دول التحالف والحكومات المعينة ( حكومات تصريف الأعمال ) مسؤولية المحافظة على هذه الأموال والواردات كاملة غير منقوصة ومن يتعدى عليها فهو سارق لحقوق وأموال الشعب العراقي المحتل الجريح وليعلم ألقاصي والداني وأصحاب الحق والمنطق إن الواجبات قبل الحقوق فمن قدم واجب خدمة للعراق والعراقيين له حق في أموال العراقيين , ومن ساهم في تدمير ونهب أموال العراقيين وسفك دمائهم وكان سبباً لكل ذلك فلا يحق له أن يأخذ من أموال العراقيين قرشاً وسيحاسب الشعب العراقي كل من ساهم في سرقة أمواله وثروته.
س/ كيف ترى البنية الاقتصادية للعراق اليوم؟ وكذلك في المستقبل؟
- البنية الاقتصادية للعراق اليوم مخرّبة بالكامل بسبب المحتل والحكومات ( حكومات تصريف الأعمال ) غير الكفوءة وغير الأمينة لما يراه الشعب بأم عينه من تخريب مستمر لكل المناهج الاقتصادية في البلد وتفشي السرقة والولاء للمنصب والمذهب والحزب بدل العراق وان منهج الولاء قبل الأداء سائد في هذه المرحلة بأعلى وتائره علماً انه كان سائداً عبر عقود عديدة ولكن ليس بهذا المستوى المتردي جداً.
أما في المستقبل: أي مستقبل العراق والعراقيين الحق ام مستقبل المحتل والأشرار معه.
إننا نؤمن بتبادل المنافع بين الأمم والشعوب وهذا منهج العقلاء وفيه تنمو الاقتصاديات والمصالح للأمم والشعوب بالعدل والحق والإنصاف .
أما استعباد الشعوب وقهرها وتسليط النخب الناقصة الكفاءة على إدارتها فهو استمرار في التأخر والإذلال والإفقار وتضعيف الاقتصاد .
اقتصادنا سيزدهر جداً حينما تسلم الإدارة للمخلصين الذين رفضوا الذل والخنوع للأجنبي الذي ثبت عدم محبته وإعانته لحاضر العراق ومستقبله وسيكون المستقبل للمحتل ومن سوّق معه الهزيمة والعار.
س/ هل العراق اليوم يتعرض لعملية نهب اقتصادي؟
- العراق يتعرض وبصورة مستمرة لعملية النهب الاقتصادي من خلال السرقة المستمرة لثروته ومن خلال التدمير المستمر لبناه التحتية ومن خلال التعطيل المستمر لجميع مراحل الحياة الاقتصادية فيه : الزراعية , الصناعية , التجارية , الثروات الطبيعية كلها , فالسرقة والتدمير والتعطيل كلها تصب في عملية نهب اقتصادي او تدهور اقتصادي عام للبلاد.
س/ هل حقا"أن النفط ـ هو السبب الوحيد ـ وراء الغزو الامريكي للعراق؟
- إذا كان السبب الوحيد لغزو العراق هو تأمين النفط للولايات المتحدة الأمريكية ومن حالفها في غزو العراق , فأننا مستعدون لتأمين نسبة كبيرة من إنتاجنا النفطي لتأمين احتياجاتهم بشرط أن يعترفوا بجميع حقوق الشعب العراقي المنهوبة والمدمرة , لأن حقوق الشعب لا مساومة عليها ومن لم يطالب بها فأنه لا يتمتع بأي من مواصفات الإخلاص والوفاء والإرادة لأمته ووطنه هذا ما يعرفه الأعداء قبل الأصدقاء للنخب التي تتصدر الدفاع والإدارة للشعوب.
س/ باعتقادك أي الاساليب كان لها الاثر الاكبر على المحتل في العراق؟
- إن الأساليب التي مورست ضد المحتل بعد أن تكشّّف للشعب العراقي إجرامه بحق العراق والعراقيين حاضراً ومستقبلاً هي المقاومة المسلحة والمقاومة السلمية, أما المقاومة السلمية فقد ثبت عدم جدواها للأسباب التالية:
أ- عدم الكفاءة والتسلح بالمعلومة والحجة والإخلاص للنخب التي قادت العملية السياسية للمقارنة بين الحقوق المكتسبة والمنهوبة للعراق والعراقيين وكذلك النظر البعيد في مستقبل البلاد والعباد بالمنظور الجيوستراتيجي والمنهجي والاقتصادي وهذا ما أثبتته الفترة الطويلة السابقة التي سكتنا فيها لنسمح لمن رشح نفسه عن العراقيين او رشح لهذه المسؤولية ولكن ثبت وبالملموس إن الأمور كلها نحو التدهور وليس نحو المعالجة وبالتالي سقط خيار المقاومة السلمية كما يدعيها الأعزاء من النخب السياسية والدينية , فهم الآن أمام شعبهم والتاريخ لا يرحم , هل يبقوا على هذا المنوال ام يعلنوا فشل سياستهم لان كل بن ادم خطّاء وخير الخطاءين التوابون , وأما أن يستمروا بطريقتهم التي ثبت فشلها وهذا أمر كارثي أناشد المخلصين التراجع عنه .
ب- تصاعد الأضرار وسفك الدماء للعراقيين وجنود الاحتلال وهذه كلها خسارة للأرواح بنظر العقلاء وثبت للجميع إن لكل فعل رد فعل والبادئ اظلم وان المقاومة المسلحة تتصاعد بسبب الإمعان من قبل المحتل ومن معه في استخدام القوة المفرطة والسبب هو تدمير العراق , لأن من يسعى للاستقرار السياسي يعالج السبب الذي ادّى الى عدم الاستقرار وليس السير بالتفاهات والتفاصيل التي لا تجدي نفعاً.
والخلاصة أن المقاومة المسلحة هي الوحيدة او ذات الأثر الأكبر على المحتل وستجبره على الاعتراف بخطأه والرحيل من العراق إن عاجلاً ام آجلا إن شاء الله.
الهيئة نت
12/10/2005
المشهداني: العراق يتعرض باستمرار لعملية نهب اقتصادي.. ح 2
