ليس ثمة وقت محدد للتعذيب ، المهم أن يبقى العراقي السجين في معتقلات الحكومة تحت وطاة حالة من الهلع والخوف المستمر ، ويتناقل العراقيون آلاف القصص رواها بعض المعتقلين ، الذين ...
خرجوا من فوهة جحيم المعتقلات العراقية في عهد الاحتلال ، إذ تبدأ (الحفلة) هكذا يسميها السجانون العراقيون عند الفجر او مع غروب الشمس ، وما أن يفتح باب الزنزانة حتى تدخل مجموعة من عناصر الاجهزة الامنية ، ويبدأون عمليات الضرب والركل والسياط لا تفرق بين هذا وذاك ، والهراوات تأخذ حصتها من الجميع ، ثم يقتاد عدد من خيرة شباب العراق ، يذهبون بهم الى زنزانات التعذيب ، التي تشبه تلك التي صممتها القوات الاميركية ، وهي نسخة طبق الاصل للزنزانات وغرف التعذيب الصهيونية ، التي يعذبون بها شباب فلسطين والتي وصفها العديد من المعتقلين الفلسطينيين ، الذين أطلق سراحهم وأتيحت لهم فرصة التحدث إلى وسائل الإعلام.ا
علينا أن نتنبه إلى هذا التطابق في الأساليب ( الإسرائيلية والحكومة العراقية ) والأميركان في التعذيب.
في الغرف المخصصة للتعذيب ، يبدأ الفصل بجولة من الضرب والركل والهراوات والعصي ، ثم يعلق السجين بطريقة مقلوبة ، ويتواصل الضرب والدماء تنفر من جسده ، وصراخه يتعالى ثم يجلبون اقرباءه الذين معه في السجن والده وأعمامه وأخوته ومعروف ان اعتقالات المالكي جماعية وفظيعة ويجبرون الاقارب على مشاهدة العذاب الذي يعيشه الشاب الذي وقع عليه التعذيب هذه المرة.
غالبا ما يستمر التعذيب من الساعة الثامنة مساء حتى الرابعة فجرا ، يتناوب رجال الامن على تعذيب شخص واحد وبلا توقف ساعات طويلة .
بعدها يحملونه جثة شبه هامدة ، ويرمونه بالزنزانات المكتظة بالسجناء ، ويحاول اقرباؤه تقديم إسعافات بسيطة ، وغالبا ما يغمى على ابن العراق الذي يتعرض لمختلف انواع الوحشية والاهانة والاذلال ، من قبل اجهزة امنية ، دربتها القوات الاميركية ، ورسمت لها طريقها في التعذيب دول مجاورة للعراق ، لتنفيذ برنامج خاص بأهل العراق ولم يعد خافيا ذلك على أحد حيث اتضحت فصوله للجميع .
المقالة تعبر عن رأي كاتبها
ح
من قصص التعذيب / وليد الزبيدي.. كاتب عراقي
