شهدت العاصمة الإيرانية طهران امس احتجاجات واضطرابات وصفت بأنها الأكبر منذ عام 1979 , وذلك في أعقاب إعلان فوز محمود أحمدي نجاد بفترة رئاسة جديدة.
واوضحت المصادر الصحفية اليوم ان الاف الأيرانيين اشتبكوا مع الشرطة , خلال احتجاجات نظمها أنصار مير حسين موسوي , أقرب المنافسين لأحمدي نجاد , حيث شكك المحتجون في نتيجة الانتخابات.. مشيرة الى ان نحو ثلاثة الاف من مؤيدي موسوي نزلوا إلى الشوارع , مرددين شعارات مناهضة لأحمدي نجاد ، حيث تسببوا في إصابة حركة المرور بالشلل التام .
وقالت المصادر ان الشرطة استخدمت قنابل الغاز والهري لتفريق المحتجين , كما طاردت عددا منهم في الشوارع والميادين التي تجمعوا بها ، فيما اكد شهود عيان بأن العديد من المتاجر أغلقت ابوابها بعد أشعال حرائق صغيرة , وسماع دوي اطلاقات نارية .
من جهتها احتجت جماعة رجال دين إيرانية بارزة على ما قالت إنه تزوير لعملية فرز الأصوات , ودعت إلى إلغاء انتخابات الرئاسة.
ونقلت المصادر عن بيان اصدره مجمع يدعى رجال الدين المناضلين ( روحانيون مبارز ) ، القريبة من الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي والداعمة لموسوي ، قوله " إنه يجب إلغاء الانتخابات وإجراؤها مرة أخرى في طقس أكثر هدوءا ومنطقية وعدالة " .
وفي مقابل ذلك , حث المرشد الأعلى للجمهورية علي خامنئي جميع الإيرانيين على احترام فوز أحمدي نجاد في انتخابات الرئاسة .. مطالبا المرشحين المهزومين ومؤيديهم بتجنب أي تصرفات أو تصريحات استفزازية , كما حث ، الجميع بمن فيهم المنافسون في انتخابات أمس الاول على دعم نجاد ومساندته .
واكدت المصادر ان مير حسين موسوي احتج على ما وصفه بأنه انتهاكات وتلاعب في التصويت , كما قال إن أعضاء مقره الانتخابي تعرضوا للضرب بالهري والعصي الخشبية والقضبان الكهربائية.. محذرا من أنه لن يستسلم لما وصفها بالتمثيلية الخطيرة التي ستهدد أركان الجمهورية الإسلامية وستؤدي إلى استبداد ، على حد تعبيره .
وكان وزير الداخلية ( صادق محصولي ) قد أعلن إعادة انتخاب الرئيس أحمدي نجاد لفترة ولاية ثانية مدتها أربع سنوات بنسبة ( 62.6% ) من الأصوات مقابل ( 33.7% ) لموسوي , في إقبال على التصويت وصف بأنه قياسي بلغ 85% .
وطبقا لوكالة رويترز , فقد جاء فوز أحمدي نجاد مخالفا لكل التوقعات بأن السباق الرئاسي سيحتاج على الأقل إلى جولة ثانية .. موضحة أن المحللين الإيرانيين والغربيين استقبلوا النتائج بعدم التصديق , وقالوا أن إعادة انتخاب أحمدي نجاد تحبط القوى الغربية التي تسعى الى إقناع إيران بوقف أنشطتها النووية .
وكالات + الهيئة نت
ح
عقب فوز نجاد بولاية ثانية .. طهران تشهد احتجاجات واضطرابات وصفت بانها الاعنف منذ عام 1979
