هيئة علماء المسلمين في العراق

مجلة البيان تصدر تقريرها الارتيادي (الاستراتيجي)تحت عنوان \"مستقبل الأمة وصراع الاستراتيجيات\"
مجلة البيان تصدر تقريرها الارتيادي (الاستراتيجي)تحت عنوان \"مستقبل الأمة وصراع الاستراتيجيات\" مجلة البيان تصدر تقريرها الارتيادي (الاستراتيجي)تحت عنوان \

مجلة البيان تصدر تقريرها الارتيادي (الاستراتيجي)تحت عنوان \"مستقبل الأمة وصراع الاستراتيجيات\"

تحت عنوان \"مستقبل الأمة وصراع الاستراتيجيات\" أصدرت مجلة البيان تقريرها الارتيادي (الاستراتيجي) في إصداره السادس والذي يهدف بالأساس إلى تقديم قراءة واعية للواقع العربي والإسلامي بفهم عميق ونظرة ثاقبة من خلال رصد وتحليل أبرز القضايا ذات التأثير الاستراتيجي على الأمة الإسلامية، وذلك بهدف بحث الخيارات الممكنة، والسبل المتاحة، لكي تأخذ الأمة وضعها ومكانتها اللائقة في البيئة الدولية، ليس استكبارًا أو تجبرًا في الأرض، ولكن أداءً لمهمتها الاستخلافية التي كلّفها الله عز وجل بها. وتحقيقًا لهذا الهدف تركزت أبحاث التقرير على سمات تميزها عن غيرها من الأعمال الفكرية الأخرى أهمها : ارتباطها بسنن الله الكونية والشرعية، واتسامها في الوقت ذاته بالطابع العلمي الأكاديمي بقواعده المتعارف عليها عبر مستوياته الثلاثة: الوصف والتحليل والتوقع، كما أنها تتعاطى مع الواقع المعاش بصورته كما هو، بدون تهويل، أو خداع، أو مبالغة، وتستفيد من تجارب الآخرين في قراءة ذلك الواقع مع الحفاظ على خصوصية المرجعية والإطار الحاكم لتلك القراءة.
وينقسم التقرير إلى ستة أبواب متناغمة مع بعضها البعض، حيث يغطي كل باب منها، وفق دراساته المختلفة، جانبًا من الجوانب المُلِحَّة التي تهم القارئ المسلم. ففي الباب الأول، والذي يتعلق بالنظرية والفكر السياسيين، يقدم التقرير ثلاثة أبحاث: أولها: قراءة في كتب السياسة الشرعية بين القديم والحديث، وثانيها: تهيئة الشعوب للاستعباد في عصر العولمة، وثالثها: تطورات علم الجغرافيا السياسية وأثرها في فهم التفاعلات الدولية الراهنة.
أما الباب الثاني، وهو ملف التقرير، فقد خُصِّص لمنطقة الخليج العربي، وما يتفاعل داخلها من صراعات إستراتيجية بين القوى الدولية والإقليمية، حيث جاء البحث الأول فيه بعنوان: الأمن في الحوض الخليجي. والثاني: رصد المدارس الأجنبية في منطقة الخليج (دولة البحرين أنموذجًا). والثالث: العلاقات الإيرانية الخليجية. والرابع: الأقليات الدينية في الخليج العربي.
وفي الباب الثالث، أورد التقرير بحثين: الأول: التماسك الاجتماعي والأسري في ظل ضغوط العولمة . والثاني: بعنوان المسلمون واستثمار الإنترنت.
أما الباب الرابع، والمخصص لبحث أزمات ومشكلات العالم الإسلامي، فقد تناول خمسة موضوعات: الأول: موقع المقاومة العراقية في الإستراتيجية الأمريكية الجديدة. والثاني: أبعاد أزمة دارفور ومآلاتها.. رؤية استراتيجية. والثالث: أهل السنة في لبنان. والرابع: كشمير والمتغيرات الإقليمية والدولية. والخامس: أزمة الجنوب.. القديم الجديد في تقسيم اليمن.
أما الباب الخامس، والمختص بالعلاقات الدولية وتفاعلاتها المختلفة وأثرها على الأمة الإسلامية، فقد تضمن بحثين: الأول: مستقبل العلاقات الأوروبية الأمريكية وأثرها في العالم الإسلامي. والثاني: مستقبل النظام الدولي في ضوء أزمة أوسيتيا.
وقد شهد التقرير في إصداره السادس استحداث بابين جديدين من الأهمية بمكان، الأول: يتعلق بالقضايا الاقتصادية وأبعادها المؤثرة على العالم الإسلامي. والثاني بعنوان: مشاريع ارتيادية، يتعلق بطرح أفكار وابتكارات رائدة في مجالات شتى تخدم قضايا الأمة الإسلامية الحيوية، كخطوة على صعيد تفعيل العمل الارتيادي الإسلامي بكافة تجلياته.
ففي إطار القضايا الاقتصادية يطرح الباب السادس أربعة مباحث: الأول: الأزمة الاقتصادية المالية العالمية المعاصرة والنظام الإسلامي البديل. والثاني: العملة الخليجية الموحدة.. احتمالات النجاح وتداعيات التطبيق. والثالث: مشكلة الغذاء وتأثيرها استراتيجيًّا على العالم الإسلامي. والرابع: الثروة النفطية العراقية في السياسة الأمريكية.
ويناقش الباب الأخير أحد المشروعات الارتيادية المبتكرة، وهو مقترح تأسيس معهد  دراسات بيت المقدس في إحدى البلاد العربية أو الإسلامية، وذلك بهدف تدشين حقل معرفي جديد يُعنى بدراسات إقليم بيت المقدس والقضية الفلسطينية من منظور حضاري جديد يخدم الأمة في صراعها مع القوى الكبرى الداعمة لاحتلال الكيان الصهيوني لأرض فلسطين عبر وسائل البحث العلمي المنهجي الرصين.
وهكذا يحاول التقرير الارتيادي (الاستراتيجي) في إصداره السادس تحقيق أهدافه المرصودة منذ الإصدار الأول، من خلال الرصد الارتيادي لمختلف جوانب الظواهر السياسية بأنواعها المختلفة، وانعكاساتها المستقبلية على الأمة الإسلامية في سبيلها للتقدم نحو غاياتها ودورها العالمي المستحق.

تقرير استراتيجي يرصد برؤية تحليلية و منهجية
مستقبل الأمة ......وصراع الاستراتيجيات
نهاية عصر الهيمنة ..وعام "البطة العرجاء"..وصراع المصالح بين امريكا واوربا ..و"الركود" عربيا واسلاميا
محمد شاكر الشريف: الشريعة الخاتمة جاءت أحكامها في الكتاب و السنة لا تعرف هذا الفصل بين الدين والدنيا
ابراهيم مبروك:طوفان العولمة يهيء الشعوب للاستعباد سياسيا وفكريا وثقافيا واقتصاديا واعلاميا
د. سامي الدلال:الوضع في العراق من ابرز مهددات امن الحوض الخليجي لاسباب واقعية واستراتيجية
عبد العزيز البداح :المدارس الاجنبية تحمل في مناشطها ومناهجها اثار سلبية على قيم الشعوب الخليجية والمعتقدات واللغة
د. ضيف الله الضعيان:المزاعم الايرانية ضد البحرين تحمل خطرا كبيرا في ظل غياب التوازن الاستراتيجي (العربي – الخليجي الايراني)
د. عبد الله الصبيح:هجمة العولمة الشرسة اسثار العامل الديني لدى المواطنين وساهم في زيادة التمسك بالاسلام
د. وسام فؤاد:الحضور الاسلامي على شبكة الانترنت ضعيف جدا ..ولابد من استراتيجية عربية – اسلامية للاستثمار في الشبكة العنكبوتية

عرض وتقديم – لطفي عبد اللطيف

"مستقبل الأمة و صراع الاستراتيجيات "..عنوان التقرير الاستراتيجي الارتيادي_السنوي,الذي يصدر عن مجلة "البيان" بالتعاون مع "المركز العربي للدراسات الإنسانية"- خلال أيام - ,ليقدم رؤية تحليلية تفسيرية لإبراز الأحداث والقضايا التي وقعت في العام الهجري المنصرم ,وأثارها الايجابية والسلبية على الأمتين العربية و الإسلامية..
التقرير الذي يرأس  تحريره الشيخ احمد بن عبد الرحمن الصويان ,جاء في أكثر من 450 صفحة من القطع الكبير ,وفي سبعة أبواب حاول من خلالها 21 مفكرا و أكاديمياً ومحللاً سياسياً واقتصادياً واجتماعياً 'وتقديم رؤية منهجية تأصيلية ,لما وقع من أحداث ,بدأت ب:"النظرية و الفكر" والسياسة الشرعية بين القديم و الحديث واختتمت بمقترح"فكرة تأسيس معهد دراسات بيت المقدس في إحدى البلدان العربية والإسلامية"..
وما بين التأصيل الفكري والرؤية المنهجية والمشروع الارتيادي الذي تم طرحه يرصد التقرير واقع الأمتين العربية والإسلامية وإبراز القضايا الدولية من"الأمن في الحوض الخليجي ,والدور الذي تقوم به"المدارس الأجنبية في الخليج...البحرين نموذجاً",,و"العلاقات الخليجية الإيرانية"وانعكاساتها على الأمن والاستقرار في المنطقة و"الأقليات الدينية في الخليج العربي"..
وينتقل التقرير إلى تناول قضايا"العمل الإسلامي"من خلال قضيتين هامتين:الأولى عن"التماسك الاجتماعي والأسري في ظل ضغوط العولمة" والثانية عن كيفية الاستفادة من التقنية الحديثة في طرح القضايا الإسلامية وكيفية استثمار الانترنت في هذا المجال..
ثم ينتقل التقرير إلى رصد أهم قضايا العالم الإسلامي مستهلها بالحديث عن:"موقع المقاومة العراقية في الاستراتيجيات الأمريكية الجديدة",,وينتقل بعد ذلك إلى"أزمة دارفور"وأبعادها وماّلاتها ثم إلى"أهل السنة الإقليمية والدولية",ثم يختتم بتقديم رؤية تحليلية لـ"أزمة الجنوب القديم في تقسيم اليمن",وبعد ذلك ينتقل التقرير إلى"العلاقات الدولية"فيتطرق إلى مستقبل العلاقات الأوروبية الأمريكية وأثرها في العالم الإسلامي ثم إلى"مستقبل النظام الدولي في ضوء أزمة أوسيتيا".
أما القضايا الاقتصادية,فقد تناول التقرير الاستراتيجي السادس موضوع"الأزمة المالية العالمية المعاصرة والنظام الإسلامي البديل",و"العملة الخليجية الموحدة"واحتمالات النجاح وتداعيات التطبيق ,ومشكلة الغذاء وتأثيرها استراتيجياً على العالم الإسلامي والثروة النفطية العراقية في السياسة الأمريكية..!!!
الانتظار ..والركود..والبطة العرجاء
"عالم الانتظار"عالمياً'و"الركود" عربياً و"البطة العرجاء"أمريكياً ...أوصاف وردت في مقدمة التقرير الاستراتيجي عن العام الهجري المنصرم,فهو"عالم الانتظار"لما يمكن أن تتخصص عنه الأحداث والتفاعلات على الساحة الدولية,فالقطب الذي ظن نفسه أنه أصبح مهيمناً بات مثقلاً بحروب كبرى'خاضها منذ عدة سنوات,ولكنه أصبح الآن يعيش أجواء أشبه بهزيمة في العراق وأفغانستان ,وكارثة مالية أدت إلى إفلاس أكبر بنك أمريكي وسقوط شركات عملاقة,وتعرض الاقتصاد العالمي لأكبر هزه في تاريخه منذ ستين عاماً تقريباً ويدفع العالم ثمن الجشع,بل ثمن نظام رأسمالي سائد'قائم على الربا..
ويستشهد التقرير الاستراتيجي بدراسة أعدها مجلس المخابرات القومي الأمريكي تحت عنوان"الاتجاهات العالمية في عام 2035م" جاء فيها أن الأزمة العالمية الحالية هي بداية إعادة توازن اقتصاد عالمي,وأن دور الدولار الأمريكي باعتباره العملة العالمية الرئيسية سيضعف،كما سيتزايد الاعتماد على مصادر طاقة بديلة عن النفط وتشير دراسة مجلس المخابرات القومي الأمريكي إلى"أن العشرين عاماً المقبلة ستكون فترة انتقالية,نحو نظام عالمي جديد مليء بالمخاطرة" وتتوقع الدراسة انضمام الصين والهند إلى الولايات المتحدة على رأس القوى الكبرى،وأن النظام العالمي الجديد الذي تشكل بعد الحرب العالمية الثانية ستطمس معالمه تماماً عام 2025م ,بسبب بروز القوى الجديدة الصاعدة أو عولمة الاقتصاد والانتقال التاريخي للثروة من الغرب إلى الشرق..
أما وصف التقرير الاستراتيجي للعام المنصرم بأنه"عام البطة العرجاء" لأنه العام الأخير في الرئاسة الأمريكية والذي تصاب فيه إدارتها بالشلل والعجز التام عن المبادأة وتبقى فاعليتها متعلقة بردود الأفعال وقد انتهى هذا الأمر بالتحول الكبير في دفة السياسة الأمريكية وتولى أول رجل أسود سدة الرئاسة حاملاً معه طموحات وأمال للتغيير وإن كانت شكوك معظم المحللين حول حدوث أي تغيير في السياسة الخارجية الأمريكية سيما الانحياز الكامل و"الأعمى" من أمريكا لإسرائيل ،كما أنه "عالم الركود ..عربياً" الذي يجري التنافس على أرضه،ولم تنفع حتى الآن أي محاولات لإيقاظه من غفوته,لأن الهم المسيطر على العالم العربي،الحفاظ على الوضع القائم في بيئة سياسية محلية وإقليمية سوف تشهد متغيرات درامية في الفترة المقبلة..

إعادة قراءة الواقع...
ويرصد التقرير هذه المتغيرات"عالمياً...إسلامياً..عربياً",,من خلال هذه الأهداف والروءى الإستراتيجية بإعادة قراءة واقع العرب والمسلمين تفهم أعمق ونظرة ثاقبة,لأن من خصائص هذه القراءة:
أولاً:أنها مرتبطة بسنة الله في الكون والأرض والحياة,وقبل ذلك بكتاب الله وسنة نبيه(ص)..
ثانياً:أنها تتسم بالطابع العلمي والمنهج الاستنباطي وليس الاستقرائي فقط.
ثالثاً:أنها تثري الواقع بصورته كما هو,دون تهويل أو خداع..
رابعاً:الاستفادة من تجارب الآخرين في قراءة الواقع..
السياسة الشرعية..
في الباب الأول من التقرير"النظرية والفكر" يتعرض  محمد شاكر الشريف بقراءة في "كتب السياسة الشرعية بين القديم والحديث"لأسس النظرية السياسية الإسلامية,ويرد على مزاعم بعض الناس حول عدم اهتمام المسلمين بالحديث عن السياسة من أجل هم متعلق بالآخرة أما الدنيا فليس لها من كتاباتهم نصيب وأن ما كتبوه في ذلك لا يتجاوز عدداً محدوداً من الدراسات وأغلبهم لا يعرف من الكتب غير الأحكام السلطانية للماوردي وبعض هؤلاء يطعن بذلك في الإسلام نفسه وأنه دين لا علاقة له بالدنيا,وليس من شأنه أن يتعامل معها..!
ويرد الشيخ الشريف على هؤلاء بالقول:أن الشريعة الخاتمة التي أنزلها الله تعالى على رسوله (ص)'وجاءت أحكامها في الكتاب و السنة تعني بالأمرين جميعاً:الدنيا والآخرة ولا تعرف هذا الفصل الحاد بين الحالين.
ويرى الشيخ الشريف:أن الكتابة في السياسة الشرعية مرت بثلاثة أطوار,بدأت من الرواية المعتمدة غالباً على النقل الشفوي إلى طول التدوين الممتزج بما كتب من تفسير القران الكريم والحديث النبوي الشريف,قبل أن تظهر الكتابات المتخصصة التي تعالج موضوعات خاصة من موضوعات السياسة الشرعية.
الشعوب...وعصر العولمة!!
ويرصد المحلل السياسي الإسلامي محمد إبراهيم مبروك أثار العولمة على الشعوب الإسلامية و"تهيئة الشعوب للاستعباد" ويقول:عند تجاوز النظرة المعتادة للأبعاد السياسية,لمسألة الهيمنة الغربية الأمريكية على العالم,إلى التعمق في الأبعاد الفلسفية والإنسانية لها,يتكشف عند ذلك مدى بشاعة هذه الهيمنة وآثارها المدمرة على الإنسانية جمعاء,فمن خلال العولمة وأذرعها تمارس عملية استبعاد على الشعوب لا الفقيرة بل المستضعفة,وتتم تهيئة هذه الشعوب للاستعباد عبر السياسة,,الفكر,,الاقتصاد,,الإعلام.. ولا يكاد يكون هناك موضوع كبير للجدل في القول بأن الفكر البراجماتي هو الفكر القائد لعصر العولمة ,فبنهاية الحرب العالمية الثانية انتقل ممركز القيادة للقوى الغربية للولايات المتحدة والذي انتقل بدوره في عصر العولمة بسيادة الفكر القائد للعالم العربي على العالم كله,والدول الرأسمالية الكبرى التي تسيطر على الاقتصاد العالمي بالطريقة التي تؤدي إلى استغلال الدول الفقيرة من خلال آلية الاقتصاد الليبرالي إلى الذي يقود عصر العولمة والفراغ المستمر بين اللاعبين الكبار للبحث عن الربح أو المنفعة والاستنزاف الدائم لأموال الأبناء الشعوب الإسلامية من خلال بورصات التجارة الدولية ومن خلال التركيز على أبناء هذه الشعوب وصناعة الحاجز العازل بينهم وبين الإسلام بالضغوط الإعلامية التي تركز على مفهوم محدد هو"أن الاقتراب من الإسلام يؤدي إلى الاتهام بتهمة الإرهاب" وبذلك يتسنى تشكيل عقول أبناء هذه الأمة من خلال القنوات الإعلامية الموجهة مخابرينا والتي تنشر فقط الإباحة والفسق ولكن تعمل بشكل مكثف على نشر العلمانية والإلحاد وإعلاء قيم المنفعة والمفاهيم الأنانية حتى سقط الكثيرون من أبناء هذه الشعوب في تحذير الإلهاء الشهواني الدائم..
التفاعلات الدولية الراهنة...!!
ويتعرض  مدير وحدة البحوث والدراسات بالمركز العربي للدراسات الإنسانية حسن الرشيدي" تطورات علم الجغرافيا السياسية ..وأثرها في فهم التفاعلات الدولية الراهنة" ,ويقول : نحن الآن في حقبة تاريخية بعد الحرب الباردة , ذات نظام جيوبولتيكي عالمي واحد , تفرضه الهيمنة الأمريكية , ولكن هذه الهيمنة اهتزت في في السنوات الأخيرة , نتيجة تورط أمريكا في حربين فاشلتين في العراق ومن قبلها في أفغانستان , ونتيجة الأزمة المالية الراهنة , مما دفع ببعض القوى الإقليمية والدولية محاولة فرض قواعدها الجيوبوليتيكية, وكسر القواعد الأمريكية المهيمنة.
الخليج ملامح الواقع
وفي الفصل الباب الثاني  من التقرير الارتيادي الاستراتيجي "ملف التقارير" يتناول " الخليج العربي ..من ملامح الواقع وآفاق المستقبل" , فيكتب الدكتور سامي بن صالح الدلال "أستاذ العلوم السياسية" عن " الأمن في الحوض الخليجي" فيحذر من المطامح الإيرانية التي بدأت تطل برأسها بقوة , بسبب الاختلال في ميزان القوى لصالح طهران , وهو الأمر الذي يمكن أن تتداركه الدول الخليجية بإسراع الخطى لإعادة مؤشر الميزان إلى وضع الاستقرار , خاصة أن من يتمعن في التركيبة السكانية في دول الحوض الخليجي , سيكتشف بسرعة أنها واقعة في بحر من الاختلالات الخطيرة , وغياب التجانس السكاني , الأمر الذي ينجم عنه اختلالات أمنية فادحة , تؤثر – قطعا- على الاستقرار , المرغوب في هذه الدول , هذا بالإضافة إلى الوضع الطائفي المحتقن , واتساع الفجوة بين السنة والشيعة , وما يحدث في العراق ليس بخاف عن احد.
ويقول الدكتور الدلال: أن الوضع في العراق يعتبر من مهددات امن الحوض الخليجي, لأسباب واقعية وإستراتيجية, هذا بجانب هبوب رياح الاحتقان الطائفي من لبنان وإيران , وبروز مخاوف من انتقال هذا الاحتقان من طهران وبيروت إلى دول أخرى , ولعل المخاوف من امتلاك إيران للأسلحة النووية يعد من ابرز التهديدات التي تحدق بامن الخليج , ولا يقتصر التهديد على الخطر القادم من إيران , ولكن من دولة الكيان الصهيوني التي تسعى بدورها للتغلغل في مختلف القطاعات العسكرية والاقتصادية والسياسية والإعلامية وحتى الرياضية.
ويؤكد د. الدلال على أن التهديدات المحدقة بدول الخليج تفرض عليها , إتباع عدد من المحددات العقدية والإستراتيجية , الضرورية لتحقيق الأمن في منطقة الحوض الخليجي, ويأتي على رأسها الالتزام بتطبيق الشريعة الإسلامية, والنص على ذلك في جميع الدساتير الخليجية,والحفاظ على الثروات النفطية والغازية, وتوجيهها بما يعود بالنفع إلى مصلحة شعوبها .
أما الباحث المتخصص في الأديان والمذاهب عبد العزيز بن احمد البداح فيتناول "المدارس الأجنبية في الخليج ...البحرين نموذجا" على أساس أن بداية هذا النوع من التعليم كانت في البحرين بافتتاح مدرسة الرجاء عام 1892م , والتي كانت في الأصل مدرسة الإرسالية الأمريكية , والتي قام بتأسيسها القس صموائيل زويمر, ومع مرور الوقت تطور التعليم في البحرين ليصل عدد هذه المدارس في البحرين من مدرسة واحدة إلى خمس وخمسين مدرسة عام 2005م , وتنقسم هذه المدارس إلى قسمين : مدارس وطنية , ومدارس أجنبية , ولكن – كما يقول البداح- لافرق بينها إلا في الأسماء, آذ أن في كلا النظامين يتم تدريس المنهج الأجنبي, وان لغة التدريس – الدائمة- الأجنبية, ويقوم على العملية التعليمية مدرسين أجانب, والأنشطة التي تمارس ذات طبيعة واحدة, والأكثر خطورة ان بعض المدارس الأجنبية في البحرين , ذات طابع تمييزي , مثل مدرسة "القلب المقدس" , التي تسعى من خلال مناهجها وأنشطتها إلى الدعوة النصرانية , أو إلى أضعاف التمسك بالإسلام , والبعض الأخر له طابع تغريبي , كمدرسة البحرين , التي تسعى من خلال مناهجها وأنشطتها إلى ترسيخ السلوك الغربي, ورغم أن الجهات المسئولة عن التعليم هناك , قررت إلزام هذه المدارس بتدريس مادة التربية الإسلامية واللغة العربية , وتاريخ وجغرافية البحرين , ولكن واقع تدريس هذه المواد لايفي بالغرض , لقلة عدد ساعاتها , ولكون تلك المدارس لا تهتم بها , فضلا عن أن بعض تلك المدارس لا تقوم بتدريسها من الأساس , الأمر الذي يجعل واقع المدارس الأجنبية ومناهجها ونشاطاتها , يشتمل على آثار سلبية خطيرة يجب التصدي لها , خاصة أنها تمس المعتقد والأخلاق واللغة.
ويحاول الأكاديمي والباحث السعودي الدكتور ضيف الله الضعيان تفسير الإشكالات التي تخيم على "العلاقات الخليجية – الإيرانية"على ضوء المطامع الإيرانية , في البحرين واحتلالها الجزر الإماراتية الثلاثة في عام 1971م , ولم يتغير الوضع بعد ثورة الخميني ' إذ تأكد أن هذه الأطماع القديمة بالسيطرة على الخليج لم تنته بانتهاء النظام الشاهنشاهي , بل تعززت وتعاظمت , بامتزاجها بالفكر الطائفي , يدورها مثلت الحرب العراقية – الإيرانية ,بدورها مثلت الحرب العراقية – الإيرانية , وحرب الخليج الثانية محطات بارزة في تاريخ هذه العلاقة الشائكة, وكتب احمد فهمي "الباحث في الشؤون السياسية" عن "الأقليات الدينية في الخليج العربي" والاندماج وسط الاغليبة
العمل الإسلامي
أما الباب الثالث فقد جاء تحت عنوان "العمل الإسلامي", وطرح قضيتين الأولى عن العولمة والتماسك الاجتماعي , والثانية عن الاستثمار في الانترنت , فقد  تناول الدكتور عبد الله الصبيح"التماسك الاجتماعي والأسري في ظل العولمة"ويقول:لقد تعرضت منطقة الخليج لكل مؤثرات العولمة فأصبحت مسرحاً لصراع ثقافات وأفكار متعددة متباينة وفدت إلى المنطقة من خلال القنوات الفضائية والشركات العابرة للقارات ولا يبدو واضحاً مستقبل التماسك الأسري والاجتماعي في ظل ضغوط العولمة لاسيما وأن العولمة نفسها تواجه أزمات ربما تساهم في تغيير المفهوم وموقف الدول النافذة منه خاصة بعد أحداث 11 سبتمبر والانهيار المالي الكبير الذي تعانيه الولايات المتحدة في الوقت الحاضر ..
وأضاف د.الصبيح:أن دراسة الأسرة في منطقة قبلية كمنطقة الخليج لا يمكن أن تكون بمعزل عن العلاقات القرابية كالعشيرة والقبيلة فهي ذات تأثير قوي على الأسرة إذ أن الأسرة تستند فيها إلى ميراث ضخم من علاقات قرابة الدم وليس من المتوقع أن تضعف مؤسسة العشيرة والقبيلة وأن تخلي مكانها لمؤسسات العولمة الوافدة بل إن القبيلة بدأت تقوم بدور الحزب في بعض دول الخليج في الانتخابات العامة كما هو الحال في النموذج الكويتي ..
وأضاف د.الصبيح قائلاً:أن أثر ضغوط العولمة على تماسك الأسرة مرهون بثلاثة عوامل كبيرة وهي: القيم المضادة للعولمة ومستقبل العولمة وما يمكن أن تؤول إليه بجانب ممانعة المجتمعات المحلية أو ردود أفعالها تجاه  العولمة وسعيها للتصدي لأثارها السلبية بإنشاء مؤسسات حكومية وأخرى أهلية وسن تشريعات تعنى بالأسرة وتقيها من أثار العولمة المدمرة..
وقال د. الصبيح:أن الأسرة تتأثر بعاملين كبيرين هما:التدين والاقتصاد والأول التدين رغم مايواجه معركة عنيفة إلا أنه أثبت أنه قادر على المقاومة والانتشار ويبدو أن هجمة العولمة وما صاحبها من غزو للمنطقة استثار العامل الديني وساهم في نشر ظاهرة التدين ,,أما العامل الاقتصادي فرغم الضربات التي واجهها في ظاهرة الغلاء الشديدة والبطالة وانتكاسة الأسهم إلا أن الانهيار المالي الكبير الذي حدث في الغرب ربما كان له مردود إيجابي على شعوب المنطقة..
استثمار الإنترنت
وتطرح "مديرة وحدة البحوث والتطوير في شبكة إسلام أون لاين" وسام فؤاد قضية "المسلمون واستثمار الإنترنت"  وتقول:أن الوضع الحالي للحضور العربي والإسلامي على الإنترنت يؤكد ضرورة وضع رؤية لترشيد الاستثمار في شبكة الانترنت الجديدة والاستفادة من إمكانياتها المذهلة وما توفره القيم مابعد التفاعلية من آليات والأفاق التي يمكن أن يتم استثمار الوجود الإسلامي بها على نحو أفضل ويمثل إضافة نوعية للنهضة بالعالم الإسلامي على صعيد الموارد البشرية..
وترصد وسام فؤاد إحصاءات المواقع الإسلامية على شبكة الإنترنت من خلال الأرقام التي يعلن عنها موقع"أليكسا" الذي يقوم بإعداد دليل للمواقع عبر شبكة الإنترنت فطبقاً لتقسيم الأديان ل"أليكسا" فإن عدد هذه المواقع 101.558 موقعاً,منهم 1839موقعاً إسلامياً ,مقابل 2320موقعاً يهودياً بالرغم أن عدد المسلمين 1.3 مليار,وعدد اليهود في العالم كله لا يزيد عن 20 مليوناً..
وتثير وسام فؤاد إشكالية عدم وجود منظمة أو موقع أو أية جهة تقوم بحصر وتوثيق المواقع الإسلامية على الإنترنت حتى موقع"منظمة المواقع الإسلامية"التي حاولت القيام بهذا الأمر كانت إمكاناته محدودة جداً..
العالم الإسلامي
وفي الباب الرابع يتناول الدكتور خالد المعيني"رئيس مركز دراسة الاستقلال"موضوع"موقع المقاومة الأمريكية في الإستراتجية الأمريكية الجديدة"وتقول:أن المقاومة العراقية حققت إنجازات ونجاحات على المستوى العسكري بل على المستوى العسكري بل على المستوى السياسي_أيضاً_وهي الان تدشن مرحلة جديدة أما الإستراتيجية الأمريكية فيمكن تصنيفها من خلال مرحلتين:الأولى:(من عام2002_2006م) وهو العام الذي شكل متغيراً كبيراً في تراكم عمل المقاومة وتأثيرها بقوة على الاحتلال,,والثانية: هي التي سماها الاحتلال (الطريق الجديد إلى الأمام)وهي تعطيها أهمية خاصة وأن كان مصيرها سيؤول إلى الفشل كما حدث لسابقتها..
ويتطرق د.حمدي عبدا لرحمن حسن"أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة"إلى "أبعاد أزمة دارفور ومالاتها"وينتهي إلى القول أن الخيارات الإستراتيجية المطروحة أمام السودان للخروج من هذه الأزمة يتطلب إحداث إصلاحات سياسية واقتصادية مهمة بجانب دعم وتعاون المجتمع الدولي ولاسيما العربي والإسلامي..
ويؤكد الكاتب والباحث السياسي على حسين باكير في تناوله لموضوع:أهل السنة في لبنان"على التحديات الجسام التي تواجه أهل السنة هناك,بسبب اتساع دائرة الخطر التي تمثلها على الصعيد الداخلي بعض القوى والأحزاب والطوائف التي تعمل على العبث بمصير ومقدرات أهل السنة والجماعة تحت شعارات متعددة ومختلفة وبكافة الوسائل الإعلامية والمالية والتنظيمية وحتى بالقوة العسكرية والسلاح وهم يحتاجون إلى تعزيز وعيهم بهذا الخطر والعمل على احتوائه..
أما مدير تحرير التقرير الإستراتيجي لمجلة"البيان":محمد عادل,,فيتعرض للقضية الكشميرية والمتغيرات الإقليمية والدولية ويرى:أن حركة المقاومة الكشميرية تمر بموقف شديد الصعوبة,ومرحلة من أهم مراحل القضية وأشدها خطورة إذ تواجه المحتل الهندي الذي ألقى بكل ثقله وكثف تحركاته لإغلاق الملف الكشميري بلا رجعة..
ويؤكد "رئيس مركز الجزيرة العربية للدراسات والبحوث"في تعرضه لـ"أزمة الجنوب في تقييم اليمن"على أن اليمن كانت محل أطماع قوى إقليمية ودولية منذ عهد بعيد ولكن هذه القوى استطاعت تحقيق نفوذها ومخططاتها بأيد يمنية..
العلاقات الدولية
الباب الخامس_التقرير الذي جاء تحت عنوان"علاقات دولية يتناول قضيتين الأولى يتحدث فيها الدكتور عدنان الهياجنة "أستاذ العلوم السياسة بالجامعة الهامشية عن"مستقبل العلاقات الأوروبية الأمريكية وأثرها في العالم الإسلامي"ويقول:أن الخلاف الموجود في العلاقات الأوروبية –الأمريكية خلاف مصالح ذاتية وليس حول فأيهم الشرق الأوسط والدليل على ذلك ازدحام أجندة الطرفين بأشياء لا تهم العالمين العربي والإسلامي..
أما القضية الثانية فهي خاصة بـ:مستقبل النظام الدولي في ضوء أزمة أوسيتيا الجنوبية" تتناولها الدكتورة نورهان الشيخ أستاذة العلوم السياسية بجامعة القاهرة وتقول:أن هذه الأزمة تؤكد أن روسيا عادات من جديد إلى مصاف الدول الكبرى الفاعلة في النظام الدولي...
الأزمة المالية
والباب السابع للتقرير خصص لـ:القضايا الاقتصادية,فالدكتور رفعت العوضي "أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر"يطرح موضوع "الأزمة المالية العالمية المعاصرة والنظام الإسلامي البديل",,ويقول أن الأزمة المالية لها صلة مباشرة بالواقع الأمريكي ولكنها انتشرت في العالم كله نتيجة التشابك المخيف بين اقتصاديات دول العالم,,ويقول أن الإسلام لا يقدم علاجاً للأزمة المالية ولكنه يقدم نظاماً بديلاً لا يولد الأزمة ويتطرق د.رجاء مناحي المرزوقي"الأستاذ بمعهد الدراسات الدبلوماسية بالرياض"إلى العملة الخليجية الموحدة واحتمالات النجاح وتداعيات التطبيق",ويقول:أن إقامة الاتحاد النقدي له فوائد كثيرة على دول مجلس التعاون الخليجي وأن العملة الخليجية الموحدة ستؤثر في زيادة التبادل التجاري وسترفع كفاءة اقتصاديات هذه البلدان..
أما الخبير الاقتصادي عبد الحافظ الصاوي فيحذر من"مشكلة الغذاء وتأثيرها على العالم الإسلامي",ويقول:ان عجز الدول الإسلامية عن توفير متطلباتها من الغذاء أدعى لنكوصها عن تقديم رسالتها للآخر..
ويحذر الأكاديمي العراقي الدكتور حسن الرشيد من المستقبل الخطير الذي يواجه الثروة النفطية العراقية بسبب المحتل..
مشاريع ارتيادية
ويختتم التقرير بطرح مشروع ارتيادي يقدمه البروفيسور عبد الفتاح محمد العويسي مؤسس الحفل المعرفي الجديد "دراسات بيت المقدس" المشروع يتمحور حول فكرة تأسيس معهد لدراسات بيت المقدس في إحدى البلاد القريبة أو الإسلامية...

أضف تعليق