هيئة علماء المسلمين في العراق

رمز ثبتَ وصبر... لشعبٍ يستحق الظفر.. حامد الخزرجي
رمز ثبتَ وصبر... لشعبٍ يستحق الظفر.. حامد الخزرجي رمز ثبتَ وصبر... لشعبٍ يستحق الظفر..    حامد الخزرجي

رمز ثبتَ وصبر... لشعبٍ يستحق الظفر.. حامد الخزرجي

عندما يذكر الثبات والشموخ والعطاء والصبر والمطاولة ستحضر في الذهن صورة (النخلة) فإن أهل الاختصاص قالوا أن ثباتها يأتي من جذورها التي تساوي في امتدادها وطولها طول النخلة الظاهر فوق سطح الأرض، وشموخها يأتي من طول قامتها وسموها على باقي الأشجار بل هي تظلل ما تحتها وتكون سبباً في عيشه وازدهاره، وعطاؤها يكمن في الاستفادة من كل أجزائها بلا استثناء لشيء منها، وصبرها مشهود لها لأنها أكثر النباتات تحملاً لكل ظروف الحياة والبيئة من حولها، ومطاولتها فهي التي تعيش أطول مدة ممكنة بلا ماء صابرة معتمدة على ما تخزنه في جذعها وأصلها، ولأجل كل ما سبق أصبحت (النخلة) رمز ثابت يستحضره الذهن بمجرد ذكر صفاتها أو بعضها، وكذلك رمزنا اليوم فضيلة الشيخ الدكتور (حارث سليمان الضاري) تمثلت فيه كل الصفات التي ذكرناها من الثبات والشموخ والعطاء والصبر والمطاولة، وكذلك عموم شعبنا العراقي كان له نصيب كبير من هذه الصفات، ولنا أن نستعرض السنوات الست الماضية من تاريخ العراق بشخوصها في كل المجالات لنبرهن صدق ما نقول؛ حيث سيفرز استعراضنا الذهني من جاء مع الاحتلال وكان مطية له، ومن انزلق ومشى مع الاحتلال ونفذ برنامجه، ومن جاهد ورفض وناهض الاحتلال ووقف بوجه مخططاته، ورمزنا اليوم كان من الصنف الأخير الذي جاهد ورفض وناهض الاحتلال، فكل من عرف الشيخ حارث وتقرب منه وسمع كلامه لمس ما نتحدث عنه من صفات فيه، ولكن كثير لم يصرحوا بذلك ولم يكتبوا ما وجدوه ولمسوه في الشيخ من صفات، أما اليوم فواجب علينا كأبناء أوفياء للشعب العراقي وكنخب ومثقفين أن نصرح بما نعرفه من صفات الشيخ حارث ونعلن تأييدنا له والشدّ على يديه ومؤازرته.
والسبب من وراء ذلك هو بيان الثقة والتخويل الذي أعلن قبل ثلاثة أيام من علية القوم وحصن العراق وأمله (13 فصيلاً من فصائل المقاومة) هؤلاء المعلنون قبل كل شيء هم الذين نعقد بنواصيهم وعلى أيديهم الفرج والنصر بإذن الله، هؤلاء أعلنوا ثقتهم بالشيخ (حارث الضاري) وخولوه بالتحدث والتفاوض باسمهم في كل المحافل.
فلم يبق لنا بعد هذا الإعلان حجة لتسويف أو تهرّب من مسؤولياتنا كشعب يريد الحياة الكريمة وكأفراد يتطلعون نحو عراق حرّ مستقل موحد، ولم يبق لنا حجة التباطؤ للقيام بواجبنا والذي نبدأه بخطوة التأييد والمؤازرة والتكاتف والاصطفاف مع أبناء العراق الغيارى من المجاهدين الذين دافعوا ويدافعوا عنّا وعن أرضنا وثرواتنا وأعراضنا رغم أننا لم نقدّم لهم شيئاً يوازي ما قدموه لنا، ولكنهم اختاروا طريقهم لينالوا ما عند الله من النصر أو الشهادة، ولم يفكروا بنيل متاع زائل.
واجب الوقت اليوم أن نعلن كما أعلن المجاهدون.. نعلن ثقتنا وتخويلنا لرمزنا وشيخنا فضيلة الشيخ حارث الضاري ليمثلنا مع إخوانه من المخلصين للعراق في انتزاع حقوقنا وتحرير بلدنا من الاحتلال، وهذه هي سنّة الله في خلقه وهذه هي قوانين الحياة والتدافع والتأريخ خير شاهد على ذلك، لابدّ من رمز تثق به الجماهير وتلتف حوله وتخوله وتسانده وتأتمر بأمره وتكون رهن إشارته فيفتح الله على يديه البلاد ويهزم الأعداء.
فيا من تستحقون الظفر.. يا شعب العراق الأبي الصابر قوموا بواجبكم يفتح الله عليكم ويفرج عنكم كربة الاحتلال وحكومته الفاسدة، وها هو أبن بار من أبنائكم كلّف بالمهمة وخوّلته فئة ليست بالقليلة منكم، ولم يبقَ إلا كلمتكم تصدحون بها وتعلنونها من كل شبر من أرض العراق عندها حاشا لله أن يتركم أعمالكم.

أضف تعليق