أجرت الحوار: إسراء البدر
يبقى الطرح الذي نادت به وسعت إليه هيئة علماء المسلمين في العراق طرحًا متفردًا بمزايا كثيرة، ورأى البعض أن هذا الطرح دائمًا يعارض ويرفض الكثير من القضايا المطروحة على الساحة العراقية، تُرى ما هي حقيقة التوجه لذلك؟ وما هي وجهة نظر الهيئة في كثير من المواقف والقضايا في العراق؟ ولأجل الوقوف على هذه التساؤلات حملها موقع \"لواء الشريعة\" إلى الدكتور محمد بشار الفيضي، الناطق الرسمي باسم هيئة علماء المسلمين في العراق ليجيبنا عليها.
س: كيف تقيمون آلية عمل هيئة علماء المسلمين في العراق، وهل تعتبرون أن مشروع الهيئة كان ناجحًا، وما دليلكم على ذلك؟
آلية عملنا في الهيئة لا تختلف عن الآليات المتبعة في كثير من المؤسسات، فثمة مجلس للشورى يضع الخطط العامة لمسيرة الهيئة، ويجتمع لهذا الغرض كلما دعت الحاجة إلى ذلك، وثمة الأمانة العامة للهيئة وهي الجهة التي تضع على عاتقها تنفيذ هذه الخطط، وعلى رأس هذه المؤسسة هناك الأمين العام الذي يُنتخب لتولي مهام رئاستها، وهناك الأعضاء العامون الذين يتواجدون في البلاد، ويقومون بنشر رسالة الهيئة، وينتمون إداريًّا إلى ما يقرب من عشرين مكتبًا موزعة على جميع أنحاء العراق.
أما بالنسبة لمشروع الهيئة ومدى نجاحه؛ فثمة المشروع الخاص بها على النحو المتعلق بتأسيسها، كجهة جامعة لعلماء المسلمين، فمن دون شك سجل لها نجاحًا متميزًا؛ فلأول مرة حسب معلوماتي تشكل هيئة جامعة لأطياف متعددة، ومدارس شتى من علماء المسلمين، ففي الهيئة علماء من كل الأفكار والاتجاهات؛ سلفيون وصوفيون، وإخوان مسلمون، وتحريريون، ومستقلون، وغيرهم، انصهروا جميعًا في بوتقة مشروع الهيئة، كما أن هناك علماء شيعة قريبين من الهيئة كثيرًا، ونظامها الداخلي يستوعبهم لو أرادوا الانخراط فيها، وهذا كله نجاح.
وثمة المشروع الوطني الذي تطرحه الهيئة في هذه المرحلة للخروج من الأزمة في العراق، هو الآخر يسجل نجاحًا؛ فقد رفضت الهيئة أسلوب المحاصصة الطائفية والعرقية، الذي فرضه المحتل على البلاد والعباد، وحذرت من عواقبه، واليوم الكل يشعر بصدق هذا الطرح، ولمرارة الفشل الذي مُني به هذا الأسلوب؛ بدأ عدد من أقطابه في العملية السياسية الحالية يتراجعون عنه، ويسوقون أنفسهم للشعب من خلال رفضهم له.
كما أن الهيئة أول من دعا إلى جدولة لانسحاب قوات الاحتلال من العراق، ولم ترق دعوتها تلك لكثير من القوى السياسية آنذاك، حتى أن بعضهم كان يزعم أن الهيئة تسرح في خيالها، وأنها تتبنى حلولًا غير واقعية، لكن الجدولة اليوم أصبحت واقعًا معلنًا عنه من قِبل قوات الاحتلال نفسها.
والآن تعلن الهيئة أن السبيل للخروج من الأزمة يكمن في عراق محرر، تجري فيه عملية سياسية نزيهة قائمة على التعددية، البعيدة عن المحاصصة الطائفية والعرقية، وتتبنى التداول السلمي للسلطة، ويكون لها جيش وطني ليس له ولاءات حزبية أو طائفية أو عرقية، ويقف على مسافة واحدة من جميع الجهات، ويلقى هذا الطرح تأييدًا واسعًا من كل القوى الوطنية على مختلف توجهاتها وانتماءاتها السياسية.
هذه نماذج لنجاح الهيئة في مشروعها الوطني، والوقت لا يتسع لذكر المزيد.
س: لكل تجربة سلبيات ونقاط إيجابية، ما هي الأخطاء التي وقع بها مشروع الهيئة، خاصة أن الكثير من المحللين والعراقيين يرون أن عدم انخراط أبناء السنَّة في المفاصل العسكرية في العراق مكَّن المقابل من السيطرة على زمام الأمور في العراق؟
نحن بالمحصلة بشر، والبشر معرض للخطأ، فالعصمة للأنبياء والرسل، ونحن في كل الأحوال نحب أن نسمع سلبياتنا من الآخرين، أما بالنسبة لعدم انخراط أبناء السنَّة في المفاصل العسكرية وتداعيات ذلك؛ فهذا كلام سمعناه كثيرًا، وما أريد أن أسجله في هذا الصدد: نحن لا نعمل لصالح طائفة دون أخرى، ولا نضع في حسابات المشروع السياسي الذي نطرحه هذا الاعتبار.
ونحن ابتداء نرفض تشكيل أجهزة الجيش والشرطة على أسس المحاصصة الطائفية والعرقية، هذا ما نعلن عنه كل يوم، أما السنَّة وغيرهم، فقد هُمشوا في الأجهزة الأمنية من قِبل الاحتلال وحكوماته المتعاقبة عن قصد مبيت، وإصرار لحسابات طائفية وتخريبية تخدم أجندة الاحتلال، وأجندة الساسة الذين يعملون في ظله، ولسنا مسئولين عن ذلك في أي حال من الأحوال.
س: رفضكم لمشروع الصحوات في العراق، ولاشك أن هذا المشروع كانت به سلبيات وإيجابيات، ولا يمكن أن نتجاهل ما تم تحقيقه من أمن في بعض المناطق السنِّية وإن كان أمنًا نسبيًّا، لكنه جنَّب المناطق السنِّية بعض الشيء من خطر الميليشيات؟
كنا نقول أن الصحوات مشروع أمريكي بامتياز، وأن الأمريكيين سيستعملونهم لفترة مؤقتة ثم يرمونهم في سلة المهملات، وهذا ما حدث بالضبط، وأنا أعجب من التشبث بهذا المشروع بعد أن انكشفت أوراقه وافتضح شأنه.
أما الاستقرار الأمني المؤقت؛ فلا يُسمى إنجازًا، فالأمريكيون المحتلون هم من أفقد هذه المناطق الأمن ليوجدوا بيئة حاضنة لمشروع الصحوات، الذي أُريد له بالأساس استهداف عناصر المقاومة العراقية التي عجزوا عن ملاحقتها، فلما تمَّ لهم ما أرادوا وأنشأوا مجاميع الصحوات؛ كفوا أيديهم عن إرسال المفخخات وقتل المدنيين، وفكوا الحصار عن الأسواق والمستشفيات؛ فبدا للناس أن أمنًا قد تحقق، هذا من جانب.
من جانب آخر؛ إن الأمن على أهميته ليس هدفنا الاستراتيجي، وإلا نكون قد استبدلنا الذي هو أدنى بالذي هو خير، لأن هدفنا الأساسي هو خروج الاحتلال، ولو كان توفير الأمن هدفًا أساسيًّا؛ لكنَّا دعونا شعبنا للاستسلام للمحتل، ومنحه ثرواتنا، والصلاحية الكاملة لتغيير قيمنا وهويتنا الدينية والثقافية مقابل أن يمنحنا الأمن، وهذا لا يقول به عاقل.
أما بالنسبة لأبعاد خطر الميليشيات عن المناطق الآهلة بالسكان؛ فهذا أمر كان يمارسه الأهالي أنفسهم قبل إنشاء الصحوات، وفي كل الأحوال لو اقتصر عمل الصحوات على الدفاع عن المناطق ضد هجمات الميليشيات لم يتعرضوا للنقد، ولكن الواقع أنهم تحولوا إلى أذرع للاحتلال تحقق له ما يعجز عن تحقيقه.
س: في الوقت الذي تؤكد فيه هيئة علماء المسلمين على تدخل إيران في شئون العراق، وعلى أهمية وجود دور عربي، لكن في المقابل لا تشجع على فتح السفارات العربية في العراق وعودة العلاقات العربية مع العراق، كيف تفسرون ذلك؟
الدور العربي المنتظر لا ينبغي أن يأتي في سياق دعم المشروع الأمريكي وحكومته الحالية، وإقدام العرب على فتح سفارات في المنطقة الخضراء لا يُفهم منه سوى الدعم لهذا المشروع، وهو أمر تقوم به إيران منذ انطلاق العمليات السياسية في العراق بامتياز، فيكون العرب والحالة هذه قد التقوا مع إيران من حيث أرادوا أو لم يريدوا على دعم هذا المشروع الخطير القائم على إضعاف العراق وتفتيته.
المنتظر من العرب أن يساندوا القوى الوطنية المناهضة للعملية السياسية في ظل الاحتلال؛ لأن هذه القوى تؤمن بالحل العربي، وضرورة أن يكون العراق نقطة توازن في المنطقة بين العرب وغيرهم من دول الجوار.
بمقدور العرب أن يمنحوا القوى الوطنية دعمًا سياسيًّا وإعلاميًّا، ويعطوهم الفرصة للتحرك باتجاه تعبئة الجماهير نحو مشروعهم.
وهذا لا يتأتى بفتح سفارات في منطقة معزولة، لن يكون بمقدور أحد أن يتجاوزها ليقدم أية خدمة لأبناء العراق.
س: الانسحاب الأمريكي من العراق، هل تعتقدون أن الانسحاب سيكون في الموعد الذي حددته أمريكا، وهل سيكون تدريجيًّا أم سيكون دفعة واحدة، وهل لديكم مشروع سياسي لما بعد سياسي لما بعد الانسحاب؟
في تقديري أن الأمريكيين يتمنون البقاء، ولو تهيأت لهم الفرصة وهدأت الأجواء؛ قد يصرفون النظر عن الخروج من العراق، فقد عقدوا آمالًا كبيرة على البقاء، ورسموا استراتيجيتهم على هذا الأساس، لكن المتأمل للوضع في العراق لا يرى أية بوادر للهدوء، ومن هنا؛ فإن قوات الاحتلال ستضطر ـ فيما أرى ـ إلى الالتزام بالجدول الذي وضعته لنفسها للانسحاب؛ لتوفر على نفسها المزيد من الخسائر المادية والبشرية، ما لم يطرأ طارئ، ويبقى الغيب في علم الله.
أما السؤال هل كان لدينا مشروع؟ فنعم من دون شك، وقد عرجنا على بعض ملامحه في الإجابة على السؤال الأول.
س: هل تعتقدون أن أمريكا حققت هدفها الاستراتيجي من غزو العراق؟
من المؤكد أن للأمريكيين أكثر من هدف من وراء غزوهم للعراق، وقد استطاعوا تحقيق بعض الأهداف وأخفقوا في تحقيق أخرى، ومن الأهداف التي حققوها تدمير العراق، وسحق إمكاناته، والنيل من شعبه، ومن الأهداف التي عجزوا عن تحقيقها حتى اللحظة توفير بيئة آمنة لهم من أجل البقاء.
س: الانتخابات البرلمانية القادمة، هل تعتقدون أنها ستكون تحصيل حاصل وفق ما جرى في الانتخابات البرلمانية السابقة، أم أن الأمور ستسير على النحو الذي سارت عليه الانتخابات المحلية، وستكون بتراجع الأحزاب الحاكمة في العراق؟
من الخطأ وصفها بانتخابات؛ لأنها في الحقيقة فعالية يهيمن المحتل على كل مفاصلها، ويتحكم بنتائجها على النحو الذي تخدم فيه أجندته، وحتى الانتخابات المحلية السابقة، كانت ضمن هذه اللعبة، نعم أفرزت في بعض حيثياتها واقعًا جديدًا، لكن هذا الواقع ظل محكومًا بأسس هذه اللعبة، سيحاول الأمريكيون إقحام المزيد من الوجوه الجديدة، والعناوين في الانتخابات القادمة.
ربما سيسعون إلى ضم عناوين كانت تمارس فعلًا مقاومًا في السابق للزعم باطلًا أن المقاومة انخرطت في العملية السياسية، وسيمد لهم يد العون بهذا الصدد بعض دول الجوار التي اختارها الأمريكيون كمساند جديد لفعالياته.
وكل ذلك من أجل الإيحاء أن الانتخابات القادمة ستكون أكثر شفافية، ولكن الذي سينتهي إليه الأمر أن الانتخابات كلها ستبقى خاضعة للأسس التي ذكرناها آنفًا، وسيحتفظ الأمريكيون بحلفائهم السياسيين الذين لن يجد الأمريكيون أفضل منهم خدمة وولاء، ولن يُعطى منصب رئيس الوزراء لغير هؤلاء الحلفاء، والمالكي حتى اللحظة مرشح لإشغاله؛ وبالتالي لن نشهد تغييرًا يستحق الذكر، أو حالة من التجديد تجعلنا نظن أننا دخلنا سياسيًّا في مرحلة أفضل.
س: مشروع المقاومة العراقية لماذا لم يصل حتى الآن إلى صيغة موحدة، خاصة وأن الكثير من المحللين يتوقع أن العراق سيكون مصيره بعد الانسحاب الأمريكي مصير أفغانستان من حيث تصارع قوى المقاومة فيما بينها؟
كثيرًا ما نسمع مثل هذا الطرح، ويغيب عمَّن يقف وراءه طبيعة المعركة في العراق، التي تجعل خطوة من هذا النوع سببًا من الأسباب الممهدة للقضاء على المقاومة فيه.
نحن نحارب القطب الأوحد في العالم، الذي يهيمن على مفاصل العالم، ويملك الكثير من عناصر القوة، ولديه خبرة في غزو الدول، وفي التعامل مع مقاومات الشعوب، وإنما أعيت المقاومة العراقية هذا القطب بسبب شبحيتها، وتعدد فصائلها، وعدم انتمائها إلى قيادة واحدة، يسهل على العدو الوصول إليها واستهدافها؛ وبالتالي ستبقى المقاومة على هذا المنوال، ومن يطالبها بالتوحد يجني من حيث لا يشعر عليها.
ما يهمنا في المقاومة أن تكون متفقة على مستقبل العراق، وحسب متابعاتنا؛ فإن هذا حاصل لدى الجزء الأعظم من فصائل المقاومة، ولذا فأنا أستبعد أن يئول حالها إلى ما آلت إليه حال المقاومة الأفغانية بعد هزيمة الروس في أفغانستان، والله أعلم.
س: هل تعتقدون أن مصير العراق سيئول إلى التقسيم، وإن كان كذلك؛ فما هي رؤيتكم وكيف ستتعاملون مع ذلك؟
في أوائل سنة 2005م سُئلت هذا السؤال من قِبل أحد المحاورين السياسيين، وقلت حينها: أن العراق وضعه معقد، وفي معاهدة "سايكس بيكو" تم الاتفاق على كثير من الدول وبقي العراق هو المعضلة، على الرغم من أنه كانت هناك رغبة لتقسيمه؛ لأنه بطبيعته الجغرافية والديموغرافية معقد، وأظن هذا التعقيد ما زال قائمًا، وسيبقى تقسيم العراق خيارًا بعيدًا وليس من مصلحة الدول الكبرى تقسيمه، هذا ما قلته قبل أربع سنوات، ولا أجد اليوم ما يدفعني إلى تغيير هذا الرأي.
س: برأيكم، من هي القوى الحقيقية المحتلة للعراق، هل هي الولايات المتحدة الأمريكية أم إيران، وكيف سيكون الحال بعد ما تنسحب أمريكا من العراق، خاصة أن البعض يرى أن إيران ستلتهم العراق؟
المحتل الأول للعراق هو الولايات المتحدة الأمريكية، وما فعلته إيران هو أنها استغلت هذا الاحتلال بوسائل شتى؛ منها: التواطؤ مع المحتل لتمرير أجندتها، وتحقيق أحلامها غير المشروعة في المنطقة، والمتأمل في الوضع القائم لا يخالجه شك في أن أمريكا هي من منحت إيران هذه الفرصة.
فقد جاءت بحلفاء إيران السياسيين، ووضعتهم على سدة الحكم، وأسست الأجهزة الأمنية من حرس وطني وشرطة وغيرهما من الميليشيات التي نشأت في إيران، وترعرعت في أحضانها، ومُولت بأموالها.
ومن هنا؛ فالوجود الإيراني ـ في تقديري ـ رهن بالوجود الأمريكي، ويوم يخرج الأمريكيون سيجد الإيرانيون معظم نفوذهم خارج الساحة العراقية، أما أن تقوم إيران بالتهام العراق بعد خروج الأمريكيين فأنا استبعد ذلك، وإن خطر ببالها أن تفعل ذلك؛ فستدفع ثمنًا غاليًا بسبب الرفض الشعبي لها، ويئول حالها في المحصلة إلى الانكفاء على نفسها وترك العراق.
وعلينا أن نقرأ التاريخ، فقد كان هذا مصير إيران عقب كل تدخل سلبي في العراق، كانت تستغل خلاله الظروف السيئة والأزمات التي يمر بها.
س: هل تعتقدون أن الموقف العربي والإسلامي من قضية العراق كان على مستوى مرضي أم كان موقفًا هشًّا؟
كان الموقفان العربي والإسلامي من قضية العراق هشَّين، وما زالا كذلك؛ بسبب هيمنة الولايات المتحدة الأمريكية، ومرور هذان العالمان في مرحلة وهن غير مسبوقة، نأمل أن تنبعث اليقظة فيهما، ويكون صمود العراقيين ونجاحهم في طرد الاحتلال حافزًا لهما في اتخاذ مواقف ترقى إلى طموح العراقيين والشعوب العربية والإسلامية.
س: الزيارة الأخيرة التي قمتم بها مع وفد من هيئة علماء السنَّة لبعض الدول الأوروبية الغرض منها ونتائجها؟
الزيارة خططنا لها منذ مدة ليست بالقصيرة، حتى هيأ الله سبحانه لنا الفرصة السانحة، فكانت الزيارة من خلال وفد عراقي برئاستي، نحن نعتقد أن أوروبا جزء مهم من العالم، وهي بالنسبة لنا بمنزلة الجوار، فنحن على ضفة الأبيض المتوسط، وهي على الضفة الأخرى.
كان للأوروبيين موقف جيد من غزو العراق؛ فقد رفض معظمهم هذا الغزو، ولم يشاركوا فيه، لكنهم بعد ذلك أغمضوا عيونهم، وصمُّوا آذانهم عما جرى فيه من إبادة جماعية، وانتهاكات فظيعة لحقوق الإنسان، وسرقات منظمة لثرواته، واعتداءات حاقدة على آثاره وقيمه؛ فكان لابد أن يسمع منا الأوربيون كلمة بهذا الشأن، وقد فعلنا ذلك من خلال اللقاء بشخصيات مهمة قريبة من صناع القرار.
بدأنا زيارتنا بالسويد، وكنا تلقينا دعوة من منظمة "إيرس"، وهي منظمة عراقية وطَّنت نفسها لخدمة الإعلام العراقي المساند للقوى الوطنية المناهضة للاحتلال بما فيها المقاومة العراقية، ثم عرجنا على جارتها "النرويج"، ثم قصدنا بعدها "جنيف"، "فبروكسل"، "فباريس".
ونعتقد أن الوفد حقق أهدافه من الزيارة.
د. بشار الفيضي: الدور العربي المنتظر في العراق لا ينبغي أن يأتي في سياق دعم المشروع الأمريكي
