يتعرض رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون لضغوط سياسية كبيرة قد تقوض سلطته وتثير الشكوك بشأن مستقبله السياسي ، وذلك بعد استقالة وزيرة ثانية في حكومته خلال 24 ساعة نتيجة ما بات يعرف بفضيحة النفقات المالية لأعضاء مجلس العموم البريطاني.
فقد نقلت المصادر الصحفية عن وزيرة الجاليات ( هيزل بليرز ) قولها في بيان لها نشر اليوم أنها ( أبلغت براون أمس بأنها ستستقيل من الحكومة وأنها ستسعى في المرحلة الثانية من حياتها السياسية إلى مساعدة حزب العمال على استعادة ارتباطه بالبريطانيين وتذكيرهم بأن قيم هذا الحزب هي قيمهم ).
واوضحت المصادر ان بليرز متهمة بإساءة استخدام علاواتها البرلمانية لتغطية نفقات ثلاثة عقارات مختلفة في عام واحد ، وإنفاق نحو 5000 جنيه إسترليني (نحو ثمانية آلاف و 200 دولار) من أموال دافعي الضرائب على شراء أثاث لمنزلها في ثلاثة أشهر.
وكانت وزيرة الداخلية البريطانية ( جاكي سميث ) قد أعلنت أمس ألاول الثلاثاء أنها تعتزم الاستقالة من منصبها قبل نهاية الأسبوع الحالي ، لكن الوكالة الألمانية ذكرت أن الوزيرة عرضت استقالتها بالفعل على رئيس الوزراء .
الجدير بالذكر ان الوزيرة سميث كانت قد تعرضت الى موجة من الانتقادات في آذار الماضي بعدما تبين أنها استخدمت مخصصاتها البرلمانية لتغطية نفقات منزل شقيقتها باعتباره منزلها الرئيس ، وتكاليف مشاهدة زوجها أفلاما إباحية عبر قناة تلفزيونية خاصة.
وكان وزيران آخران هما وزير الخزانة ( أليستر دارلينغ ) ووزير النقل البريطاني ( جيف هون ) قد أشارا كذلك إلى أنهما يزمعان التنحي عن منصبيهما في التعديل الوزاري المقبل بعد اعترافهما بأنهما بالغا في طلبات نفقات لمنزليهما.
من جهتها دعت صحيفة الغارديان التي تؤيد تقليديا حزب العمال ، ( براون ) الى الاستقالة، .. مؤكدة أن عدد من أعضاء البرلمان المتمردين من حزب العمال يسعون إلى جمع توقيعات على رسالة تحثه على التنحي.
وكالات + الهيئة نت
ح
اثر فضيحة النفقات المالية .. وزيرة ثانية في الحكومة البريطانية تبلغ غوردن براون باستقالتها
