هيئة علماء المسلمين في العراق

مقتربات الفتنة والتأطر الطائفي.. كلمة البصائر
مقتربات الفتنة والتأطر الطائفي.. كلمة البصائر مقتربات الفتنة والتأطر الطائفي.. كلمة البصائر

مقتربات الفتنة والتأطر الطائفي.. كلمة البصائر

تتسارع خطوات رموز مرحلة الاحتلال للاقتراب من التأجيج الطائفي والعزل العنصري والتضارب فيما بينهم من جهة فيما تسعى خطوات أخرى من جهة ثانية لإعادة الائتلافات الطائفية التي كانت بمثابة حصنهم الحصين في الاستحواذ على مآربهم في التسلط والتفرد عبر استخدام منظومة المحاصصة الطائفية التي وصفها.. بريمر وطبقها مؤيدوه لكنها هذه المرة بصورة مزدوجة التطبيق بين المتناقضات صوريا والمتفقات باطنيا.

إن خلط الأوراق والتمظهر بثوب الوطنية لضرب الخصوم الشركاء سابقا والمستغنى عنهم حاليا عبر قوائم رفع الحصانة وملفات الفساد التي لم تكن في اغلبها مجانبة للصواب بقدر ما كانت مسكوتا عنها في الفترة السابقة لأمور مبيتة فيما بينهم أمر محسوب بالياته ولم يكن التغاضي عنه خارج إرادة من يعمل في دائرة المحتل وأعوانه.

ان ظهور شخصيات وتجمعات ليس لها ما يعينها على الظهور والتميز سوى أنهم رفعوا شعارات الضد لشعارات المرحلة السابقة في الانتخابات المحلية السابقة دللت بصورة لا تقبل الشك أن شعب العراق الأصيل شعب واع لما يدور على أرضه من صفحات كان اللاعب بمقدراته على مدى السنوات الماضية الاحتلال ومن جاء أو تعاون معه لكنه فاجأ من كان يظن أن الأمر استتب له من دون منازع ما حدا بهم إلى إعادة حساباتهم من جديد وطرح أوراق جديدة قديمة للإفادة منها في الاستمرار فيما هم عليه من تامين مصالح المحتل والرضا بفتات موائده لاسيما وان موارد العراق صارت نهبا للسراق وشذاذ الآفاق.

إن الإنقلاب على مواد الدستور المقدس لديهم في الفترة السابقة يأتي في إطار التحولات المراد تطبقها للمرحلة القادمة فديمقراطية بوش التوافقية صارت جزءا من الماضي الذي لا يريدون العودة إليه فاليوم وقد انتُزع الاعتراف من بعض الدول لا حاجة لوجود من كان يشكل وجودا ثانويا للصورة سعيا للوصول إلى الاستفراد الكامل من دون مؤثرات أخرى قد تزعج اللاعبين الساعين لاستثمار الرضا الأمريكي عن أدائهم.

ومن جهة اخرى غير بعيدة يسعى الائتلاف السابق الذي تداعت أركانه إلى إعادة الأواصر فيما بينه وبين الحزبين الكرديين لاسيما وقد ساءت العلاقة نتيجة عدم الالتزام بما نصت عليه المواثيق فيما بينهما لتجاوز المرحلة القادمة التي بدت صعوبتها أكثر عليهم من دون توافقات جديدة.

يعاضد هذا التوجه التصريحات الطائفية المشعلة الفتنة لتفضي إلى الاصطفاف الطائفي المنشود عبر بوابة الدفاع عن مفاهيم مفبركة للأكثرية والأقلية مؤدية للتطيف وتشتيت قوى المجتمع لإشعال الأضواء هنا أو هناك للتشويش على الفساد ومتابعة المفسدين فالوزرات التي تغرق في الفساد لا أحد ينتبه لها في خضم الصراعات الطائفية وهو المطلوب.

إن سنوات الاحتلال التي مرت بثقلها على العراقيين بالقتل والتشريد والفقر المدقع وانعدام البنية التحتية أسفرت عن تمايز بين فريقين اثنين لا ثالث لهما؛ الأول من اصطف مع المحتل ودخل نفق الطائفية المظلم، والثاني من ناهض المحتل وعمل على إنهاء مشروعه وتصدى بحزم لصفحات الاحتلال في سنواته الست الماضية.
بقي أن نقول إن القوى الرافضة للاحتلال قرأت الساحة جيدا قبل الاحتلال وبعده وانطلقت ثوابتها من صميم تطلعات أبناء الرافدين في حياة حرة كريمة بعيدة عن تسلط المحتل واستكبار طرف أو أطراف تستقوي به، وعملت على مدى هذه السنوات على التصدي للاحتلال وكشف قوانين التقسيم والتشظي وإبانة مواطن الخلل والفساد وسوء النية المبيت ضد وحدة العراق أرضا وشعبا، مما اكسبها التفافا حقيقيا من أبناء الشعب حول أهدافهم، وعزل الفريق الذي اتخذ الاحتلال سندا ومعاونا له في تحقيق مآربه.

أضف تعليق