هيئة علماء المسلمين في العراق

الفيضي: نحن عازمون على أن ننصر دين الله
الفيضي: نحن عازمون على أن ننصر دين الله الفيضي: نحن عازمون على أن ننصر دين الله

الفيضي: نحن عازمون على أن ننصر دين الله

شعب مظلوم من محتله ومن أهله الذين سلكوا مع المحتل الطريق نفسه وعام ثالث من الخداع والإجرام والزور والكذب على أهله. يطل علينا شهر الرحمة والأمان اللذين يتعارضان مع مقدمات ونتائج الاحتلال البغيض.
ومع تكبيرات الترحيب التي اعتاد عليها مؤذنوا المساجد العراقية كانت هناك تكبيرات أخرى في مناطق غرب العراق تعلو بسبب القصف العشوائي لطائرات الاحتلال .
وإذا كان العراقيون يسمعون مدفع الإفطار من خلال شاشة التلفاز فأنهم وللأسف يسمعونه اليوم من مدافع الاحتلال.
ومن اجل الوقوف على وقع هذا الشهر على نفوس العراقيين كان لنا هذا اللقاء مع فضيلة الشيخ الدكتور محمد بشار الفيضي الناطق الرسمي باسم هيئة علماء المسلمين.
   الهيئة نت     :يأتي هذا الشهر الكريم على الأمة الإسلامية وهي تعاني من احتلال    وغزو استعماري في كثير من بلدانه وخصوصا العراق وفلسطين وأفغانستان كيف ترون هذا الشهر في ظل الاحتلال ؟
- رمضان هذا العام له طابع خاص والمفترض في هذا الشهر الكريم أن تكون الرحمة الإلهية نزلت على العباد وانتقلت إلى وجدانهم وأفعالهم لكن الواقع الذي يعيشه العراقيون ينص على غير ذلك تماما وللأسف بلغت العمليات التي تستهدف الأبرياء الذروة في رمضان .والآن هناك مدن كاملة تقصف بالطائرات وترمى بالمدافع فهدمت أبنيتها بالكامل لذلك قلت له طابعه الخاص لكن ما من شك أن هذا الشهر أريد له أن يعلم الناس الصبر والمصابرة ولعلنا ندخل في دورة التجريب وفي دورة حقيقية لنتعلم الصبر في أعظم صوره. والله سبحانه وتعالى يريد للإنسان أن لايركن إلى الدنيا وأملنا في الله كبير أن يكون هذا الشهر الكريم بداية لنهاية هذه المآسي ونحن عبر التاريخ نلاحظ أن انتصارات المسلمين كانت كلها في رمضان حتى أن  المعركة التي استهدفت بغداد من قبل المغول انتهت في شهر رمضان فلعله أن يكون بداية لنهاية المعركة التي يقودها الآن مغول العصر .
   الهيئة نت    : صف لنا اثر المعاني العظيمة في هذا الشهر من فرحة وبهجة وهل مازالت ظاهرة ؟
- في ظل هذه الظروف تغيب عن الإنسان معان كثيرة فالفرحة التي اعتدنا على ذوقانها في هذا الشهر الكريم رحلت  لأنك مشغول عاطفيا بمآسي الناس واللقاءات المدخلة للبهجة على النفوس لم تعد كذلك كما أنت تجد ضعفا في الحضور في صلاة التراويح وفي جلسات الأذكار ودروس العلم بسبب هذه الظروف، ومن دون الشك رمضان هذا العام فيه من الغصص الشيء الكثير ،مع ذلك فقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم "عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير إن أصابته ضراء صبر وان إصابته سراء شكر "ونحن اليوم في مرحلة الضراء فعلينا أن نصبر حتى يبلغنا الله منزل السراء لنشكر .

   الهيئة نت    :الشباب عماد الأمة المتطلعة إلى النهضة والتحرر فماذا تقول لهم بمناسبة هذا الشهر الكريم ؟
- كلمتي لشبابنا في هذه المرحلة أن يكونوا بمستوى المسؤولية وان لاتهزهم هذه الظروف الصعبة واذكرهم بالمثل المعروف الضربات التي لاتقصم ظهرك تقويه وهي على الرغم من شدتها فإنها ستمنح شبابنا القوة وتجعلهم اقدر على مواجهة الواقع وسيجنون قريبا ثمار صبرهم وسعيهم لإشاعة العدل على هذه الأرض .
   الهيئة نت     :يبلغ عدد الاستنكارات التي اعترضت بها الهيئة تجاه أحداث دامية جرت في العراق ما يزيد على 60 استنكارا فيم نشهد صمتا غريبا تجاه ما يجري لأعضاء الهيئة من اغتيال واعتقال ؟
- الهيئة تتابع بدقة ما يجري على الساحة ولديها الدم العراقي عزيزا للغاية وحينما ترى-الهيئة- أي عملية تستهدف النفوس العراقية البريئة فإنها تنتفض وتعبرعن انتفاضتها هذه من خلال ما يتيسر لها من ذلك في بيان فلا تكاد تمر حادثة أليمة إلا وتجد للهيئة منها موقفا ولو أحصيت بيانات الهيئة لتجد أن نصفها أو أكثر بخصوص هذه الإدانات والاستنكارات والغريب أننا نجد الآخرين يصمتون عما يحدث للهيئة من ضربات من هذا النوع فيتعرض أعضاء الهيئة للاغتيال والاعتقال والأذى ولانجد أي كلمة إعانة أو إدانة.
وأنا أتعجب إذ سمعت احدهم يتحدث حول حادثة ما بعد ساعات قليلة واخذ يطالب الهيئة ببيان استنكار.وهم اعتادوا على الهيئة أن تستنكر وهذا شيء حسن وسئلت عن هذا فقلت إن الحادث لم يمض عليه سوى ساعات والهيئة ستستنكر الحادث ولكن أحب أن اذكر هذا-المتحدث- بالمثل المعروف إذا كان بيتك من زجاج فلا ترمي الناس بحجر ولطالما تعرضت الهيئة لأنواع المضايقات والأذى ولم نسمع حتى على سبيل المجاملة كلمة من احد ولكن هذا لايضر الهيئة لان الهيئة لها رسالتها وهي تمشي على الصراط المستقيم وبالتالي لايضيرها إذا انحرف الآخرون عن هذا الصراط هي ستبقى تدين وستبقى تحارب التوجه الذي يستهدف العراقيين لأنها ترى أنها صاحبة قضية وعليها أن تمضي في إطار هذه القضية قدما ولايهمها الآخرون .
   الهيئة نت     :لماذا ترفضون استخدام مصطلح (السنة)في بياناتكم وتصريحاتكم فيما ينعتكم الآخر بهيئة علماء السنة ؟
- من دون شك نحن في مرحلة صعبة ونعرف أن المشروع الاستعماري هو التفتيت لذلك حتى نكون بمستوى المسؤولية يجب أن نقف ضد هذا المشروع تماما هذه المصطلحات سنة وشيعة ،عرب وأكراد هي في الأساس ليست بمشكلة فهي توصيف للواقع العراقي لكنه في هذه المرحلة أصبح مشكلة لأنه حينما تطلق هذه المفردات لإيراد منها التوصيف وإنما يراد منها التأسيس للفرقة والاختلاف لذلك نرفض مصطلح (السنة) الآن وندعو إلى الحديث في إطار الوحدة وحتى عنواننا واضح إننا هيئة علماء المسلمين يعني لانخص فئة دون أخرى ومعلوم إننا لدينا مشاكل مع بعض الفضائيات التي كانت تصر على تسميتنا بهيئة علماء السنة وكنا نرفض ذلك ومازلنا وراءهم حتى أجبرناهم على إبعاد هذا الوصف ونقل الصورة عنا كهيئة علماء المسلمين .
   الهيئة نت    : هل من بشارت تلمسونها مع حلول هذا الشهر الكريم ؟
- مضى الكثير وبقي القليل هذه معركة الله وليست الحرب العراقية الإيرانية وليست غزو الكويت هذه المعركة بين الخير والشر والمتابع للسنن الإلهية في القران الكريم وفي الحديث النبوي الشريف يجد أن معارك من هذا النوع  تكون فيها الغلبة لأهل الخير فنحن بإذن الله على مشارف النصر وبات ذلك قريبا .
وما جرت عادة الله أن ينصر ظالما على مظلوم فنحن نمر بمرحلة تعرضنا فيها لغزو من قبل دول استعمارية واضحة الأهداف تلقينا هذا الغزو بالصبر والمثابرة. ونحن عازمون على أن ننصر دين الله في هذه المرحلة وما بعدها والمولى عز وجل يقول (إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم)) والله سبحانه وتعالى سينصرنا وهذا وعد الله فكل مسلم لابد أن يكون لديه هذا التفاؤل واعتقد إن الذي يرى سير أحداث المعركة يجد ذلك  ،بالإضافة إلى ذلك فان العدو بدأ يتلقى الضربات الإلهية والأعاصير واحدة منها وحينما تأتي- الأعاصير- في مثل هذا الوقت كأنها إشارة لهذا البلد أن الله معكم فاصبروا وانتظروا قليلا لان النصر قادم .

أضف تعليق